دعوات للكشف عن المتواطئين مع الاحتلال الأمريكي بتنفيذ جريمة المطار

بعد مرور خمس سنوات على اغتيال قادة النصر
المراقب العراقي/ سيف الشمري..
لم تكن حادثة اغتيال قادة النصر الشهيد الحاج أبو مهدي المهندس ورفيقه الشهيد قاسم سليماني حدثا عابرا يمكن تجاوزه ببعض التصريحات وترطيب الاجواء، بل هي عملية هزت العالم لما يمثله هذان القائدان من مكانة بارزة بدءًا من الخط الجهادي وانتهاءً بالمواقف الإنسانية والاجتماعية الخالصة التي حافظت على الأمة الإسلامية وأفشلت جميع مشاريع الولايات المتحدة الأمريكية والكيان الصهيوني في المنطقة.
كما أن هذه الحادثة تُعد تجاوزا صارخا على سيادة العراق الوطنية بعد اغتيال الضيف القائد قاسم سليماني إضافة إلى رئيس أركان الحشد الشعبي السابق الشهيد المهندس وكانت بمثابة إعلان حرب وانتهاك فاضح لسيادة الدولة، ومنذ ذلك الحين أجرت الحكومات المتعاقبة تحقيقات بشأن كيفية معرفة مكان القائدين على طريق مطار بغداد الدولي وتنفيذ عملية الاغتيال والتي قيل إنها تمت بتواطؤ من بعض المسؤولين في المطار وضباط المخابرات، كونهم متهمين بتسريب معلومات خاصة للقوات الامريكية المحتلة.
وعملت حكومة مصطفى الكاظمي السابقة على عدم تنفيذ مجريات التحقيق وقامت بإخفاء العديد من المعلومات عن بعض الشخصيات المشاركة بالتواطؤ مع الأمريكان على اعتبار أن رئيس الحكومة السابق الكاظمي هو نفسه كان على رأس جهاز المخابرات العراقي وأنه أبرز المتورطين في قضية التخابر مع الاحتلال وإعطائه معلومات تخص طائرة الشهيد سليماني ولحظات خروجه من مطار بغداد.
وحول هذا الأمر يقول المحلل السياسي إبراهيم السراج في حديث لـ “المراقب العراقي” إن “حادثة اغتيال قادة النصر لا يمكن أن تمر حالها حال بعض الملفات التي يتم التعتيم عليها ونسيانها”.
وأضاف السراج أن “نتائج التحقيق يجب أن تعلن لمعرفة من يقف وراء التواطؤ مع الاحتلال الامريكي آنذاك وارتكاب هذه الجريمة الغادرة بحق من قالوا كلا للمحتل الأمريكي ووقفوا بوجه مشروع داعش الإرهابي”.
هذا وعزا عضو مجلس النواب محمد البلداوي، أسباب عدم الإعلان عن نتائج حادثة اغتيال قادة النصر الى اشتراك أطراف داخلية وخارجية كثيرة بالعملية، مضيفا، أن هنالك أشخاصا مدنيين وأمنيين على رأس الدولة تورطوا باغتيال القادة.
وقال البلداوي، إن “إدانة الولايات المتحدة الامريكية تحتاج الى الكثير من الوقت من أجل الوصول الى محاكمة جميع مَن أعطى أوامر الاغتيال”. مشيرا إلى، أن “النتائج الأولية تفضح تورط جهازي (الموساد) ، والـ (سي آي أي) بالعملية”.
وكشف الدبلوماسي الإيراني السابق أمير الموسوي، في تصريح له عن تورط ١٧ شخصية عراقية بجريمة الحاج المهندس وسليماني، فيما أشار إلى وجود ٥٧ متهما يجري التحقيق معهم بين القضاء العراقي والقضاء الإيراني بشأن جريمة الاغتيال، إضافةً إلى تورط ١٧ شخصية عراقية متهمة رسميا في التورط بتنفيذ الجريمة بعضهم محجوزون وبعضهم هاربون والبعض الآخر تحت الحماية الأمريكية.
يشار إلى أن بعض المدونين على مواقع التواصل الاجتماعي طالبوا الحكومة والجهات ذات العلاقة بضرورة إطْلاعِ الشعب على نتائج التحقيق في اغتيال قادة النصر بالتزامن مع الذكرى السنوية لحادثة المطار الأليمة.



