اتهامات تلاحق كاساس واللاعبين البدلاء إثر الهزيمة أمام السعودية

بعد الخروج من خليجي 26
المراقب العراقي/ صفاء الخفاجي..
تلقى المنتخب الوطني، خسارته الثانية في بطولة خليجي 26 المقامة بالكويت، أمام نظيره السعودي والتي على إثرها، ودّع منافسات البطولة الخليجية من دور المجموعات، بعد احتلاله المركز الأخير في المجموعة الثانية برصيد ثلاث نقاط.
ولم يقدم لاعبو المنتخب الأداء المتوقع منهم بعد ان دخلوا المنافسات وهم يحملون لقب البطولة السابقة التي أقيمت في البصرة، حيث فشل في تحقيق الأداء المنتظر منهم في المباريات الثلاث، سواء في الانتصار على اليمن أو الهزيمتين أمام السعودية والبحرين، وعاب عليه ضعف العامل البدني بالإضافة الى الأخطاء المتكررة من خط الدفاع أو لاعبي الوسط، فضلا عن نوعية اللاعبين الذين اختارهم المدرب لهذه البطولة أو الأساليب التي انتهجها في المباريات الثلاث.
وغاب عن المنتخب الوطني عدد من اللاعبين نتيجة عدم موافقة الأندية التي يمثلونها في المشاركة مع المنتخب، بسبب خوض البطولة خارج أيام الفيفا، وهذا ما يمنح الأندية الحق في عدم ارسال لاعبيها الى المنتخبات ويأتي في مقدمتهم منتظر الماجد ودانيلو السعيد وكذلك حسين علي، فيما ابتعد عن المباراة الأخيرة للمنتخب كل من مهند جعاز وريبين سولاقا بسبب الإصابة.
وتحدّث المدرب حمزة داود لـ”المراقب العراقي” قائلاً: ان “الهزيمة والانتصار في لعبة كرة القدم هو أمر وارد وغير مستبعد لجميع المنتخبات، لكن المشاركة في بطولة ما، وأنت حامل لقب البطولة السابقة، يجب ان تكون من أقوى المنافسين ويجب ان تتوفر قناعة لدى الكادر التدريبي واللاعبين بان الحفاظ على اللقب هو أهمية قصوى بالنسبة للمنتخب”، مبيناً: ان “المشاركة بهذا المستوى الهزيل في المباريات الثلاث، يجب ان نضع بعده ألف علامة استفهام”.
وأضاف: ان “المنتخب ومن خلال لعبه بطريقة (3-5-2) أربك الدفاع السعودي ومنعه من بناء الهجمات من الخلف، لذلك لاحظنا اعتماد المنتخب السعودي على الكرات الطويلة، ولكن بالمقابل، فقد المنتخب الوطني الزيادة العددية التي يجب ان تتوفر خلف المهاجمين أيمن حسين ومهند علي، نتيجة تحول الخطة في الحالة الدفاعية الى (5-3-2) وهو ما معناه ان أية كرة مشتركة بين الدفاع السعودي والهجوم العراقي ستجدها في الحالة الثانية بين أقدام اللاعبين السعوديين”.
وتابع: ان “ثلاثي خط الوسط كان في أسوأ حالاتهم سواء إبراهيم بايش أو أمير العماري أو أمجد عطوان وخاصة في خلق الزيادة العددية قرب منطقة جزاء المنتخب السعودي، بالإضافة الى ضعف عملية بناء الهجمة بعد قطع الكرة”، مشيرا الى ان “الكرة الوحيدة التي جاء منها هدف التعادل كانت من كرة ثابتة لعبها أمجد عطوان بسرعة قبل ان يتمركز خط الدفاع السعودي بصورة صحيحة”.
وأوضح: ان “جميع اللاعبين لم يكونوا في مستواهم الحقيقي وهو ما تسبب بلعب عقيم ولم يستطع المنتخب خلق فرصة حقيقية واحدة على المرمى السعودي طوال الشوط الأول”، منوها الى ان “أيمن حسين ومهند علي لم يقوما بدور المحطة الضروري جدا في بعض الأحيان، وخاصة في الأسلوب الذي انتهجه كاساس في الشوط الأول”.
وبيّن داود: ان “الطامة الكبرى التي قام بها كاساس هي انه في الشوط وبعد ان نجح في تسجيل هدف التعادل، أجرى بعض التبديلات من أجل خلق زيادة عددية في مناطق المنتخب السعودي عبر الزج بماركو فرج وعلي جاسم وتغيير الخطة الى (4-4-2) لكن المفارقة كانت ان المنتخب العراقي غيّر الخطة ولكنه لم يغير الأسلوب من خلال الإبقاء على الاعتماد على الكرات الطويلة، وهذا الأسلوب لا ينجح فيه البديلان وحتى مع دخول زيدان اقبال الذي تحرك كثيراً لاستلام وبناء الهجمات من الخلف إلا ان المنتخب ظل يلعب بأسلوبه غير المجدي”.
وأوضح: ان “كاساس كان مطالباً بالتدخل بعد اجراء هذه التغييرات والعودة الى أسلوب تدوير الكرة ومحاولة اقتناص انصاف الفرص خاصة وهو يمتلك مهاجمين داخل منطقة الجزاء، بالإضافة الى ان النتيجة كانت تشير الى التعادل في الدقائق العشرين الأخيرة، وهو ما معناه أنك تمتلك الوقت الكافي لصناعة فرصة أو فرصتين كحد أقصى”.



