دراسة توضح أسباب الصداع النصفي لدى الأطفال

بعد يوم دراسي عادي قد يعود طفلك إلى المنزل، ويشكو من الصداع نفسه الذي عانى منه في الأسبوع السابق، في البداية، تعتقد أن السبب هو التعب، ولكن عندما بدأ طفلك يتجنب الأضواء الساطعة والضوضاء الصاخبة، يمكن إدراك أنه قد يكون هناك شيء أكثر من ذلك وهو الصداع النصفي.
ويمكن أن يؤثر الصداع النصفي على الأطفال في سن الخامسة، وعلى الرغم من شيوعه، إلا أنه غالبًا ما يمر دون أن يلاحظه أحد أو يتم تشخيصه بشكل خاطئ، يمكن أن يساعد التعرف على العلامات مبكرًا في إدارة الحالة وتحسين نوعية حياة الطفل.
ولا تقتصر مشكلة الصداع النصفي على البالغين فقط، فبحلول سن الخامسة عشرة، يعاني ما يصل إلى 75% من الأطفال صداعا شديدا، ويعاني نحو 10.5% من الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 5 و15 عامًا من الصداع النصفي، ويرتفع المعدل إلى 28% لدى المراهقين الأكبر سنًا، وعلى الرغم من هذه الأرقام، غالبًا ما لا يتم علاج الصداع النصفي لدى الأطفال، لأن الأعراض قد يتم تفسيرها بشكل خاطئ أو تجاهلها.
بالإضافة إلى ذلك، فإن أغلب حالات الصداع عند الأطفال تنبع من التوتر، والذي قد يتراوح بين الإجهاد وساعات الدراسة الطويلة والمرهقة، إبقاء مسببات التوتر لدى طفلك تحت السيطرة والتأكد من حجب أي مسبب للتوتر أو تنظيمه أمر ضروري، يمكن للوالدين تحديد مسببات التوتر من خلال إجراء محادثات مستمرة مع أطفالهم، بهدف الكشف عن أنشطتهم اليومية.
يمكن للعديد من عوامل نمط الحياة، أن تؤدي إلى الإصابة بالصداع النصفي عند الأطفال، بما في ذلك: تخطي الوجبات والنوم غير المنتظم أو غير الكافي والجفاف، وساعات دراسية طويلة وضغوط، ويمكن للتعديلات البسيطة، مثل الحفاظ على مواعيد منتظمة للوجبات وضمان الحصول على نوم مناسب، أن تساعد في تقليل تكرار الصداع النصفي.
والاستخدام المطول للهواتف الذكية أو الأجهزة اللوحية أو أجهزة الكمبيوتر قد يؤدي إلى إجهاد عيني الطفل ورقبته، مما يؤدي إلى الإصابة بالصداع النصفي، لذا، شجع الطفل على أخذ فترات راحة منتظمة، وتأكد من اتخاذ وضعية جيدة، وقلل من وقت استخدام الشاشة، وخاصة قبل النوم، لتقليل خطر الإصابة بالصداع النصفي.



