الاحتلال الصهيوني يوسع دائرة إجرامه في فلسطين ويحرق مستشفى كمال عدوان

المراقب العراقي/ متابعة..
بعد المجازر البشعة التي ارتكبها الكيان الصهيوني خلال أكثر من 400 يوم في قطاع غزة، لم يكتف بذلك ليعود يوم أمس بجرافاته وجيشه الإرهابي من أجل اقتحام مستشفى كمال عدوان في القطاع ليحرقها بالكامل وقتل وحجز جميع من فيها من كوادر صحية وراقدين من جرحى وغيرهم.
وأفادت مصادر طبية بأن قوات الاحتلال حاصرت مستشفى كمال عدوان في جباليا، شمال قطاع غزة، واقتحمته، مما أدى إلى احتجاز 350 شخصًا داخل المستشفى، بينهم 180 من الكوادر الطبية و75 من المرضى ومرافقيهم.
وبعد الاقتحام، أضرمت القوات الصهيونية النيران في المستشفى، مما أدى إلى استشهاد عدد من الكوادر الطبية حرقًا نتيجة امتداد النيران لأقسام واسعة منه.
وذكرت تقارير أن قوات الاحتلال اعتقلت الدكتور حسام أبو صفية، مدير المستشفى، واقتادته مع عدد آخر من الكوادر والنازحين والمرضى إلى جهة غير معلومة.
وأدانت وزارة الصحة في غزة هذا الاعتداء السافر على المرافق الطبية والكوادر العاملة فيها، واعتبرته جريمة حرب تستوجب محاسبة دولية.
ودعت منظمات حقوق الإنسان المجتمع الدولي إلى التدخل الفوري لحماية المدنيين والمرافق الطبية في غزة، ووقف الانتهاكات المستمرة لقوانين الحرب.
يأتي هذا الاعتداء في سياق تصعيد عسكري مستمر من قبل قوات الاحتلال على قطاع غزة، حيث تتعرض المرافق الطبية والمناطق السكنية لقصف واستهداف مباشر، مما يزيد من معاناة السكان ويعقد الأوضاع الإنسانية في المنطقة.
وتظل الأوضاع في قطاع غزة متوترة، مع استمرار الاعتداءات على المرافق الحيوية والمدنيين، مما يستدعي تحركًا دوليًا عاجلًا لوقف هذه الانتهاكات وحماية الأبرياء.
هذا وأدان المتحدث باسم الخارجية الإيراني إسماعيل بقائي، بشدة اعتداء قوات الاحتلال الصهيوني على مستشفى كمال عدوان في غزة وإضرام النار فيها.
وقال: تم تنفيذ هذه الجريمة بهدف التدمير الكامل لنظام الرعاية الصحية في غزة وحرمان الأطفال والنساء والرجال من الجرحى والمرضى من الوصول إلى الحد الأدنى من المرافق الطبية.
وأشار المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إلى أن مستشفى كمال عدوان كان من آخر المراكز الطبية شبه النشطة شمال غزة، واصفا اقتحام قوات الاحتلال لهذا المستشفى وإخلاء المرضى والطواقم الطبية قسريًا وتفجير المستشفى جريمة حرب بشعة وجزء من عملية الإبادة الجماعية في فلسطين المحتلة.
واعتبر بقائي أن صمت المنظمات الدولية المعنية تجاه هذه الجريمة أمر غير مبرر وتتحمل المسؤولية الدولية.
إلى ذلك قالت منظمة الصحة العالمية إن الهجوم الصهيوني على مستشفى كمال عدوان أخرج آخر مرفق صحي رئيس في شمال غزة عن الخدمة، مؤكدة ضرورة عدم استهداف المنظمات الصحية.
وأوضحت منظمة الصحة العالمية: “أن التقارير الأولية تشير إلى إحراق وتدمير كبير لبعض الأقسام الرئيسية بمستشفى كمال عدوان”.
وأكدت المتحدثة باسم منظمة الصحة العالمية مارغريت هاريس في وقت سابق، أن “ما تتعرض له مستشفيات غزة أمر مروع، وما نشهده يمثل عقابا للسكان”.
وأضافت: “وفقا للقانون الإنساني الدولي، يجب عدم استهداف المنظمات الصحية والمنظمة ليست جهة إنفاذ قانون، وليس بمقدورنا سوى دعم المنظومة الصحية، كما نشهد استهدافا للمدنيين والمنظومة الصحية في غزة”.



