اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

الانتقادات تلاحق عمل البرلمان ومطالبات بتفعيل دوره الرقابي

مع بداية انطلاق الفصل التشريعي الجديد
المراقب العراقي/ سيف الشمري..
خيّم الأداء السلبي على عمل مجلس النواب طيلة الفترات السابقة، ولم يتمكن من تمرير العديد من القوانين المهمة والتي ينتظرها الشارع العراقي، ومنها التعديل الجديد لقانون الأحوال الشخصية وغيره، كما خلت الجلسات الماضية للبرلمان، من الاستجوابات التي لم يجرِ تفعيلها بشكل تام.
ويرى مراقبون ومختصون بالشأن السياسي، ان سبب ذلك هو عدم وجود توافق على تمرير القوانين، وتفعيل الدور الرقابي للمجلس، الذي بقيت جلساته عبارة عن مناقشات لا تغني ولا تسمن من جوع، كما غاب الدور الرئيس لمجلس النواب في تقييم عمل الوزارات ومحاسبة المقصرين، من خلال استضافتهم داخل قبة المجلس، لمعرفة المشكلات والمعرقلات التي تواجه عملهم، ونسب الإنجاز التي تحققت خلال الفترة المنقضية من عمر الحكومة الحالية.
وفي ظل انتهاء العطلة التشريعية للمجلس، فإن أبواب الفصل الجديد بدأت تطرق، على أمل أن يستعيد البرلمان دوره الحقيقي، وان يمضي باستكمال ما عجزت عنه الدورات السابقة، من مشاريع قوانين مهمة ومعطلة، لاسيما ما يتعلق بالنفط والغاز الذي يمكنه رسم السياسة النفطية للبلد، وحل جميع الخلافات مع إقليم كردستان، وأيضا قانون المحكمة الاتحادية والاحوال الشخصية وغيرهما من القوانين المهمة والاساسية.
وحول هذا الأمر، يقول عضو اللجنة القانونية النيابية عارف الحمامي في حديث لـ”المراقب العراقي”: إن “البرلمانات في كل دول العالم، فيها خلافات وتقاطعات على اعتبار انها ليست من كتلة واحدة، ولا توجه واحد، ولا حتى طيف واحد، ولهذا فإن الخلاف في وجهات النظر شيء طبيعي، وحتى الدول الديمقراطية تحصل فيها مثل هذه الأمور”.
وأضاف: أن “مجلس النواب لديه جدول وسياقات عمل وعدد جلسات في كل فصل تشريعي يسير عليها، وأنه لم يتوقف عن الجلسات ولا التشريعات”، لافتاً إلى أن “البعض يقول إن هذه القوانين غير مهمة، لكن في الحقيقة قد تم التصويت على العديد منها”.
وبيّن: أن “الفصل التشريعي المقبل سيشهد العديد من الاستجوابات وسيتم تفعيلها بشكل كامل”.
يذكر ان المجاملات السياسية والخلافات على منصب رئيس البرلمان، أثرت بشكل كبير على عمل المجلس طيلة الأشهر الماضية، ومنعته من استجواب أي من الوزراء أو رؤساء الهيآت المستقلة وغيرهم من المسؤولين.
وكان النائب كاظم فياض قد أكد أن هناك طلبات استجواب كثيرة بحق وزراء ومسؤولين آخرين في الدولة، وهذه الاستجوابات سيتم تفعيلها مع بداية الفصل التشريعي الجديد، ولن نسمح بأي تعطيل آخر تحت أية حجة كانت، خصوصاً بعد تراجع وعود الحكومة بإجراء أي تعديل وزاري.
يشار إلى أن رئيس مجلس النواب محمود المشهداني، وجه في وقت سابق، بإعداد تقارير عن أداء الوزراء والمحافظين ورؤساء الهيآت، من أجل تفعيل الدور الرقابي لمجلس النواب خلال الفترة القادمة، مطالباً بإعطاء الموضوع أهمية قصوى وتسخير جميع أدوات مجلس النواب الى لجنة النزاهة النيابية، لغرض تحقيق المهام المكلفة بها والاستعانة بالجهات الساندة الرقابية بضمنها هيأة النزاهة الاتحادية وديوان الرقابة المالية الاتحادي، لتقديم جميع المعلومات المطلوبة بهذا الصدد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى