الفقر يلاحق آلاف الموظفين في الإقليم وأربيل تعرقل ملف الرواتب

بسبب جيوش مسعود الفضائية
المراقب العراقي/القسم الاقتصادي..
مع إصرار أربيل على إدارة ملف الرواتب الخاص بالموظفين والمتقاعدين بالطريقة التي تتماشى مع رغبة مافيات العائلة الحاكمة، يواصل ناشطون في مدن الإقليم حملتهم للضغط على إنهاء الاستهتار الذي طال أمده لسنوات حيال حسم الملف المعقد الذي تحاصره السلطات لتمرير آلاف الأسماء الوهمية من جيوش مسعود الفضائية ، إذ تتقاضى عليها أموالا ضخمة شهريا من بغداد.
ولم يتوقف الجهد الشعبي الكردي في محافظات الشمال رغم الضغوط التي تدفع باتجاه توطين رواتبهم في منصة حسابي حيث تعود ملكيتها الى مسرور البارزاني الذي يشتغل على عرقلة وصول الرواتب الشهرية لسحب آلاف الموظفين بعيدا عن المصارف الاتحادية حتى بعد أن شرعت السليمانية بفتح فروع لها لتفكيك عقدة التوطين.
ويوم أمس الأربعاء، كشف مصدر كردي مسؤول أن وزيرة المالية طيف سامي رفضت لقاء وفد تقني زار بغداد وبقي فيها ثلاثة أيام من أجل تسليم تقرير شامل عن معالجة المشاكل الموجودة في قوائم رواتب موظفي إقليم كردستان.
ويقول مصدر فضل عدم الكشف عن اسمه إن “الوفد وبعد أن تجاهلته وزيرة المالية توجه نحو قسم المحاسبة في الوزارة لكن المعنيين في القسم رفضوا أيضا تسلم التقرير الشامل الخاص بالرواتب، لافتا الى أن المسؤولين هناك أبلغوهم أن ملفكم يجب أن يتم تسليمه الى الوزيرة وعادوا الى الإقليم مع خيبة كبيرة”.
وفي الصدد، يعتقد ناشطون في أربيل، أن عدم التعاطي مع ملف رواتبهم سببه المتنفذون في الإقليم الذين لا يزالون يمتنعون عن تسليم الإيرادات الشهرية التي نص عليها قانون الموازنة الاتحادية والذي يقضي بتسليم الإيرادات الشمالية المستحقات الى بغداد.
ويدعو ناشطون أكراد الى الخروج بتظاهرات غاضبة تعم جميع مدن الإقليم بعد استمرار التجاهل من قبل أربيل التي تصر على عرقلة وصول رواتبهم الشهرية حفاظا على جيوش الفضائيين الذين تسخرهم السلطات لكسب مليارات الدنانير شهريا على حساب آلاف المواطنين الذين يواجهون الجوع والفقر.
ويشير جمال حما وهو موظف في السليمانية، إلى أن الخطوات التي قامت بها السطات في المحافظة بعد توجهها نحو فتح فرع لمصرف الرشيد يجب أن يتم تعضيدها بخطوات أخرى مماثلة لإكمال التوطين مع المصارف الاتحادية وقطع الطريق على من يريدون استثمار أرزاق الناس، لافتا الى أن الفترة المقبلة ستشهد ثورة على الفساد والفاسدين الذين أفقروا الاكراد”.
ويبين الخبير الاقتصادي عبد الحسن الشمري، أن العقدة الأساسية في عدم إنهاء مشكلة رواتب موظفي الإقليم تتعلق بالتوطين الذي تخشى أربيل ان يكشف آلاف الأسماء الوهمية.
ويرى الشمري في تصريح لـ”المراقب العراقي”، أن “الإقليم وطيلة السنوات السابقة لم يسلم بغداد الأموال المتفق عليها والخاصة بالإيرادات، فيما دفعت الحكومة الاتحادية الرواتب وقامت بتحملها من اجل آلاف الموظفين الذين توقفت معيشتهم نتيجة ذلك الارباك”.
ويدعو الشمري الحكومة الى اتخاذ موقف جدي لمراقبة مخرجات المنافذ والمطارات وبقية تفاصيل الإيراد الداخلي والاشراف عليه بشكل مباشر لإنهاء تلك الازمة التي لا تزال معلقة منذ عقدين”.
ويعيش الشارع الكردي أزمة حقيقية بسبب الفساد المستشري في محافظات الإقليم، فيما يصارع الآلاف منهم ازمة البطالة والفقر إزاء تمرد مافيات أربيل وتلاعبها بملف رواتبهم الذي لا يزال يسير في طريق الفوضى.



