شبح التقسيم يطارد سوريا وتركيا تهدد الجماعات الكردية علناً

صراع دموي بانتظار المشهد الداخلي
المراقب العراقي/ متابعة..
ما تزال سوريا تعاني تبعات سقوط نظام بشار الأسد وسيطرة الجماعات الارهابية على الحكم في دمشق، وهو ما جعلها عُرضة لشبح التقسيم في ظل الأطماع الخارجية، سواء من الولايات المتحدة الأمريكية أو الكيان الصهيوني الذي أخذ يتجاوز الخطوط المتفق عليها وتوسيع رقعة نفوذه.
اضافة إلى ما ذكر، فان تركيا التي كانت صاحبة المخطط الانقلابي في سوريا، فهي الأخرى لا تريد أن يضيع مجهودها في دعم العناصر الإجرامية بل تريد أخذ أكبر قدر ممكن من الأراضي السورية وانهاء حلم إقامة دولة كردية.
وهدد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، أمس الاربعاء، قوات سوريا الديمقراطية (قسد) في سوريا.
وقال إردوغان في رسالة الى اكراد سوريا، انه “إما أن يلقي المسلحون الاكراد في سوريا أسلحتهم أو أن يدفنوا في الأراضي السورية مع أسلحتهم”.
وأوضح: انه “سنفتتح قنصلية تركية في حلب بسوريا قريباً”.
وأكد مراقبون، أن الجماعات السورية المسلحة وفي مقدمتها هيأة تحرير الشام الإرهابية، قد تحركت عسكريا لتوسيع مناطق نفوذها داخل سوريا وتحييد القوات الكردية، مرجحين إمكانية تواصل الجماعات المسلحة مع القوات الكردية، لتحييدها من معادلة الصراع الحالي، وعدم تهديد مناطق نفوذها ولو بشكل مؤقت.
وأوضح المراقبون، أن مفاوضات تجري منذ أشهر على مناطق النفوذ والسيطرة من قبل قوى إقليمية ودولية داخل الساحة السورية، مما يتطلب تدخلا عربيا عاجلا لدعم مؤسسات الدولة الوطنية السورية، والتأكيد على تضافر الجهود المشتركة بين الدول العربية دعماً لسوريا التي تواجه شبح التقسيم.
وأشار المراقبون الى أن ما يجري من صراعات مسلحة عنيفة وتحركات متسارعة في سوريا بواسطة الجماعات المسلحة، يهدف بالأساس الى تحسين موقفها التفاوضي في أية مرحلة مقبلة للتفاوض.
ولفت المراقبون إلى أن الجانب الروسي يتابع بشكل دقيق ما يجري في سوريا ويخطط لإبرام صفقات تسوية للتهدئة ومنع توسيع رقعة الصراع داخل سوريا والتي استنزفت قدراتها ومقدراتها بسبب الجماعات الإرهابية خلال السنوات الماضية.
ويبقى الشارع السوري منقسماً بين مؤيد ومعارض لما يجري في المدن والبلدات السورية التي عانت ويلات الحروب والصراعات المسلحة، وهو ما أضعف النسيج الاجتماعي للشعب السوري الذي هجر بلاده قبل أكثر من 10 سنين، وتترقب ما سيسفر عنه الصراع المسلح الممتد منذ عام 2011.



