العراق والحشد.. الخنجر واردوغان

بقلم/ منهل عبد الأمير المرشدي..
لقد ثبت مكر وغدر اردوغان بالتنسيق مع قطر، بتمكين الجماعات الإرهابية بقيادة الجولاني بالسيطرة على السلطة في دمشق، كما ثبت بمرأى العين، ما تؤول اليه الأمور من تدهور سريع واقتتال بين الفصائل المسلحة الذين تقاسموا الأراضي السورية بإستثناء ما دخلت اليه القوات الإسرائيلية وما ستحتله لاحقا، فالأمر متفق عليه في الغرف العربية النتنة.. في ظل هذه الفوضى وما بين الصراع التركي مع الأكراد والمفاوضات السرية بين تركيا وأمريكا وكيان إسرائيل على تقسيم الغنائم والجغرافية السورية، تتصاعد التهديدات للعراق مع بث المخاوف وإشاعة الرعب في الأوساط المجتمعية بالتزامن مع ما يتسرب من محاولات التعرض للحشد الشعبي في ما يقال عن حلّه أو دمجه بالقوات الأمنية.. ضغط على الحكومة العراقية وتعليمات من أمريكا وزيارة عاجلة مفاجئة لوزير الخارجية الأمريكي بلينكن الى بغداد ولقائه مع رئيس الوزراء السوداني، توازيها زيارة لممثل الأمين العام للأمم المتحدة للمرجع الأعلى السيد علي الحسيني السيستاني تقابل برفض استقباله من قبل سماحة المرجع بل حتى تم رفض اقامته مؤتمرا صحفيا أمام مكتب المرجعية، مما اضطره الى إقامة مؤتمر مقتضب في ديوان المحافظة مع محافظ النجف، فيما يخص أصوات النهيق الداعية لحل الحشد نقول، خذوا من سوريا درساً وعبرة، فإن العراق من دون الحشد هو ساحة مستباحة للإرهاب والفوضى والتقسيم والضياع مع احترامنا للجيش العراقي الباسل بكافة صنوفه، إلا إن الحشد بكل ما قيل أو يقال هو الحشد المقدس أصلا وتنظيما وعقيدة وفتوى وجهاداً وتضحية، هو صمام الأمان للعراق وحدة وشعباً وحاضراً ومستقبلاً ودولة، فإياكم والتعرض للحشد وإلا لات حين مناص، أما أهلنا وأنفسنا من أبناء السنة، فنقول، هل من المعقول أن يكون مرجعكم الأعلى هو أردوغان وتكون المرجعية هي تركيا؟! هل من المعقول أن يكون خميس الخنجر هو الممثل الشرعي والرسمي لأهل السنّة في العراق؟!! خميس الخنجر بكل ما يمثله من خسة ونذالة وتأريخ مشين وحاضر مخزي، أم إنكم ترتضون اردوغان بكل ما يؤطره من دجل ونفاق، وتركيا بكل ما تحتويها من فاحشة ورذيلة وخيانة مرجعا وممثلا لكم، أوما تعتبروا بما يحل في سوريا؟ ولمزيد من العلم لمن لا يعلم نقول، إن تركيا هي أول بلد اسلامي يطبّع مع كيان دولة اسرائيل وتقيم معها علاقات دبلوماسية كاملة حتى يومنا هذا، ولهما اتفاقية بالتعاون العسكري والتجاري، ويقيمان مناورات عسكرية مشتركة جوية وبرية وبحرية سنويا. تركيا هي البلد الاول بعد الامارات وموانئ مصر في دعم الاقتصاد الصهيوني بالمواد الغذائية واللوجستية منذ انطلاق طوفان الاقصى حتى اليوم. تركيا هي البلد الإسلامي الوحيد في حلف الناتو الأطلسي وتوجد 26 قاعدة عسكرية لدول الحلف وأمريكا على الأراضي التركية. 500 ألف سائح صهيوني يدخلون الى تركيا سنويا من دون تأشيرة دخول، أكبر مصنع عسكري للكيان الصهيوني هو في تركيا، فيما تعتبر تركيا المتعهد الأول حصريا بتزويد الكيان بالأسمنت لبناء المستوطنات على الأراضي الفلسطينية.
أخيراً وليس آخراً نقول، إن تركيا ملتزمة بتطبيق كل قوانين الاتحاد الاوروبي في إشاعة المثلية والسماح للشذوذ الجنسي ومراكز الدعارة المرخصة في المدن التركية، بقي أن نقول للبرلمان العراقي وللحكومة العراقية، دعوا الحشد الشعبي بهيبته ومكانته، فهو سبب بقائكم إن كنتم لا تعلمون، ونقول لأهلنا من أبناء السنة والجماعة، هل من المعقول بعد كل الذي حصل، ان ترتضوا أن يكون خميس الخنجر ممثلكم واردوغان مرجعكم؟!.



