إقتصادي

البارزاني يستغيث بالإدارة الأمريكية لدعمه وتمرير حصته في الموصل

jjhh

في البروتوكول الأمريكي المتبع مع العراق، عندما يقوم بايدين، نائب الرئيس الأمريكي بالاتصال شخصيا، فأن هذا الموضوع يحتل من الأهمية الشيء الكثير وله اعتبار مهم لدى مكتب أوباما شخصيا، وعندما تضع السفارة الأمريكية عنوانا للاتصال الذي أجراه بايدن برئيس الوزراء تحت عنوان: بايدن يشجع العبادي على التعاون مع حكومة اقليم كردستان ـ البارزاني حصرا ـ فهذا معناه ان هناك أوامر أمريكية مباشرة لإجبار الحكومة العراقية على تقديم تنازلات للبارزاني فيما يتعلق بمستقبل الموصل أو ان تكون الإدارة الأمريكية ضامنة للبارزاني وهذا ما لا يمكن الوثوق به. ذكرت السفارة الامريكية في العراق، في بيان لها ان نائب الرئيس الامريكي جوزيف بايدن شجع في اتصال هاتفي، رئيس الوزراء حيدر العبادي على أهمية التعاون الوثيق مع إقليم كردستان في هزيمة تنظيم داعش. وقال البيان: “تحدّث نائب الرئيس بايدن مع رئيس الوزراء حيدر العبادي لمناقشة اخر التطورات السياسية والأمنية في العراق”. وأكد كلا الزعيمين بحسب البيان اهمية ادامة الزخم في المعركة ضد داعش، واستعرضا الجهود الجارية لتعزيز الامن في بغداد. وأشار الى ان بايدن والعبادي ناقشا الحاجة الملحة للجهود الانسانية وإعادة الاستقرار لمعركة الموصل وأهمية تحشيد الدعم الدولي لتلك الجهود. وعبر بايدن بحسب البيان “عن الدعم الامريكي المتواصل لعراق موحد وفدرالي وديمقراطي، وشجع على التعاون الوثيق بين حكومة العراق وحكومة اقليم كردستان في الوقت الذي تقومان فيه بأخذ خطوات لوضع داعش على طريق الهزيمة الدائمة”. وأشار كلا الزعيمين ـ بحسب البيان ـ الى “النجاحات المستمرة كدليل على الشراكة الاستراتيجية الوثيقة بين العراق والولايات المتحدة”. وجدد بايدن بحسب البيان “دعم الولايات المتحدة المستمر لحكومة العبادي بمختلف المجالات ومنها العسكرية والأمنية”. الاتصال بكل تأكيد يعكس عمق أزمة البارزاني واستغاثته بالأمريكان ، فالرسالة المستفادة من هذا البيان هي إشعار أو إفهام الآخرين بأن البارزاني يحظى بأهمية أمريكية قصوى يجب ان توضع في الحسابات السياسية عند بقية الفرقاء في العراق. وان معركة تحرير الموصل تتعلق بمستقبل حكم البارزاني ووجوده وهذا ما لا يمكن التفريط به بسهولة في وقت تشهد فيه قوة البارزاني تراجعا خطيرا على مستوى الإقليم وبغداد. يذكر انه جرى توقيع برتوكول عسكري بين الولايات المتحدة الأمريكية وإقليم كردستان في 12 من تموز الماضي، وينص الاتفاق على تقديم الجانب الامريكي دعماً عسكرياً ومادياً لإقليم كردستان، وسيكون الاتفاق سارياً حتى نهاية الحرب ضد تنظيم داعش، ولم يعلن عن بنوده السرية، بعد ان شاع بأن من ضمن بنود البرتوكول موافقة أربيل على وجود قواعد أمريكية ضمن المناطق التي يسيطر عليها حزب البارزاني، ولكنه نفى ذلك في بيان لاحق. وأصدرت وزارة الدفاع العراقية بياناً، حول هذه الاتفاقية، قالت فيه، أن “ما تم توقيعه بين البنتاغون ووزارة البيشمركة ليس اتفاقية بل مذكرة تفاهم لشروط تقديم مساعدة أمريكية لرواتب البيشمركة”. وشدد على “انسحاب قوات البيشمركة من المناطق المحررة من محافظة نينوى، من تاريخ تفعيل هذه المذكرة حسب جدول زمني تقره الحكومة العراقية”. ورفضت وزارة البيشمركة، دعوة وزارة الدفاع للانسحاب من المناطق المحررة، وقالت في بيان، إن “انسحاب قوات البيشمركة من تلك المناطق التي وضعت كخريطة مؤقتة لعملية تحرير الموصل، يجب أن يحدد عبر اتفاق بين حكومة إقليم كردستان والحكومة المركزية، وليس بحسب خطة أحادية من جانب الحكومة العراقية، مؤكدة أنها “لن تنسحب بأي شكل من الأشكال من تلك المناطق”. وأشارت الى ان “الاتفاقية مع الجانب الامريكي لا يعني بأي حال أن تنسحب قوات البيشمركة من تلك المناطق التي تم تحريرها منذ عامين، والانسحاب فقط يكون من داخل مدينة الموصل”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى