فلسطينية في بغداد تروي أوجاع الحرب بغزة

قبل ستة أشهر، حطّت فداء يونس، خريجة إدارة الأعمال والفنانة التشكيلية من غزة، رحالها في بغداد مع والدتها التي تعاني مرضَ السرطان وجروحاً أصيبت بها جراء القصف الإرهابي الصهيوني، إذ تشير الى ان البيت ليس مهما حتى لو أصبح تراباً والأهم ان نتحرر.
واستقرت فداء مع والدتها في الطابق الرابع من مدينة الطب في العاصمة بغداد بقسم مخصص للجرحى والمرضى القادمين من قطاع غزة.
وفي هذه الغرفة الصغيرة التي أصبحت عالمها الخاص، تأكل فداء وتشرب وترسم، وتواصل إبداعها رغم قسوة الظروف، إذ تقول: “جئت للعراق ولم أترك موهبتي، وواصلت بالرسم، وأهدي لوحاتي لكل من يزورنا هنا”.
وفداء التي شاركت في العديد من معارض الرسم بغـزة، وعلمت الأطفال فنون الرسم، تعيش اليوم وسط ذكريات مؤلمة عن أصدقائها وطالباتها الذين فقدتهم تحت الأنقاض، وتؤكد: “محظوظة لأن وفداً عراقياً أنقذني أنا ووالدتي، لكن آلاف البنات مثلي بقينَ هناك، منهن من استشهدن، ومن ضمنهن صديقاتي وطلابي”.
وتختم حديثها: “لديَّ أمل كبير بالعودة إلى غزة وهي محررة، حتى لو كان بيتنا قد أصبح تراباً، ليس المهم البيت بل المهم أن نتحرر”.



