اراء

التعداد والإقليم والأعداد

منهل عبد الأمير المرشدي..
في الوقت الذي انتهت فيه عملية التعداد السكاني بعد طول انتظار، فإن تساؤلات عدة تفرض نفسها على مجمل النتائج التي ستعلن عنه، على ضوء حقائق تفرضها وقائع ديموغرافية خصوصا في الشمال، هذه التساؤلات نطرحها انطلاقا من غيرة على وطن منهوب ورعية أعياها البحث عن راعٍ أمين حازم غيور، هل كان لوزارة التخطيط الاتحادية حضور فاعل ورسمي في مناطق إقليم كردستان من حيث الرقابة والمتابعة والتنفيذ وقد شاهدنا بأم أعيننا وعبر شاشات التلفاز، إن الأمر مناط من ألفه الى يائه بوزارة التخطيط في الإقليم، فيما يخص الكوادر المكلفة بإجراء التعداد وعملية جمع النتائج وتوحيدها ومن ثم إرسالها من قبلهم الى وزارة التخطيط الاتحادية، وهذا يعني إن الأمانة قد اؤتمنت عند (الأمين) بحكم القاعدة الموروثة (ودّع البزون شحمة) دولة لا يحق لها الحضور جيشاً وأمناً ونزاهة في الإقليم، إلا بإذن من سلطة البره زاني ويحّرم عليها معرفة أي شيء عن كل شيء في الإقليم، إلا بمزاج الكاكا مسعود، كيف أطمأنت وسلّمت واستسلمت لمصداقية ونزاهة وأمانة العائلة الحاكمة؟.. عجيب غريب أمور قضية.. الله أعلم كم سيرتفع عدد نفوس الإقليم وكم سيطالبون على ضوئه بميزانية ندفعها لهم من نفط البصرة؟ أما نفط العراق في الشمال فإلى دولة بني صهيون و(من هالمال حمل جمال) من الإقليم إلى الإقليم نتساءل عن طوابير السيارات التي نقلت عشرات الآلاف من أكراد سوريا وتركيا وإيران من السليمانية وأربيل ودهوك الى كركوك طوال يومين، قبل إجراء التعداد من دون أن تتحرك الجهات الأمنية الاتحادية لتسألهم من أين أنتم وكيف جئتم وأين كنتم؟ للحد الذي قال فيه أحد الأصدقاء في كركوك، إن بيتا كان فيه عائلة كردية تتكون من أب وطفلين، وإذا به صبيحة التعداد يسكن به 17 عائلة، تلاشوا واختفوا بعد انتهاء عملية الإحصاء!!! هذا المخطط المشبوه والمرسوم يقصد كردنة محافظة كركوك بغية تحقيق الحلم الكاكواتي بضمها الى الإقليم بعد تطبيق المادة 140 وفقا للنتائج التي سيفرزها التعداد. تساؤل آخر يفرض نفسه أين الدولة عن كل هذا، وأين ستكون من تداعياته، وأين ابناء الوطن المتباكون على أرضه، وما هذا الصمت والتغليس والتدليس وأين الزعماء وأين القادة وأين انتِ يا حكومة ورئيسها وأمنها وأمينها؟، كلكم مسؤولون أم انكم تجهلون إن الله قال في محكم كتابه الكريم: (وَقِفُوهُمْ إِنَّهُم مَّسْؤولُونَ) وحسب العراق شعباً وأرثاً وتأريخاً ومقدسات هو الله ونعم الوكيل.

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى