في بعقوبة.. حرفي يروي رحلته مع مهنة قص “الحديد”

رغم المخاطر التي يواجهها في عمله لكنه استمر يكافح من أجل تكوين أسرة تحظى بالعيش الكريم، تلك قصة حسين مخلص صانع “الكبنكات”في مدينة بعقوبة.
ويقول حسين: “بدأت العمل في هذه المهنة منذ أن كنت في السادسة من عمري، وكنت أرافق والدي وأساعده في تنفيذ الأعمال، وتعلمتُ منه الكثير، رغم أنه لم يكن يفضل إشراكي في هذا المجال بسبب مخاطره، حيث نتعامل مع الحديد من نوع (الجينكو) الذي يتميز بخفته وحوافه الحادة، بالإضافة إلى استخدام آلات خطرة مثل آلة الكوسرة التي تشكل تهديداً حتى للكبار”.
ورغم المخاطر التي ينطوي عليها العمل، أصبح حسين اليوم واحدا من أبرز صناع الكبنكات في سوق بعقوبة القديم.
ويوضح: “أن رغبات الزبائن تغيرت كثيرا، والبعض لا يزال يفضل الكبنكات التقليدية ذات التكلفة الأقل، خاصة أصحاب المحال المتوسطة، أما المحال الكبيرة التي تحتوي على بضائع ثمينة، فتميل نحو الكبنكات الميكانيكية والكهربائية رغم تكلفتها العالية”.
ويشير حسين إلى أن طبيعة العمل مع الحديد تعرضه دائما للجروح والإصابات، ما يتطلب منه الحذر الشديد، لكنه يواجه تحديات أخرى على الصعيد الشخصي، حيث لم يتمكن من إكمال دراسته بسبب الظروف المعيشية: “اضطررت للعمل في سن مبكرة لمساعدة عائلتي في تلبية احتياجات المنزل المتزايدة”.
ويضيف: “حاولت تغيير مجالي أكثر من مرة بسبب تراجع الطلب على الكبنكات التقليدية، فعملت في الديكورات والبناء، لكنني لم أجد نفسي في تلك المهن، وقررت تطوير نفسي في صناعة الكبنكات الميكانيكية والكهربائية، والحمد لله الآن أجهز جميع الأنواع، والأمور تسير بشكل جيد”.



