اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

حراك نيابي لتفعيل العمل بقانون الحشد الشعبي وطرحه على طاولة البرلمان

بعد تعطيله بضغوط خارجية


المراقب العراقي/ سيف الشمري..
أثار قانون التجنيد الإلزامي الذي يريد مجلس النواب التصويت عليه في جلساته القادمة، جدلاً واسعاً من الأوساط الشعبية بعد قراءته قراءة أولى في جلسة الأحد، وهو ما دفع أعضاء بالبرلمان إلى التحرّك نحو جمع تواقيع نيابية لغرض سحبه وعدم إكمال التصويت عليه، لما فيه من جنبة سياسية واقتصادية تكبّد العراق خسائر كبيرة هو في غنى عنها، خاصة في ظل الوضع الراهن الذي يشهد أزمة سيولة مالية منعت حتى الموظفين من استلام رواتبهم في مواعيدها المحددة، كما أن الإصرار عليه يخلق أزمة داخل مجلس النواب بسبب الخلاف حوله.
وترى كتل سياسية مؤثرة في مجلس النواب، أن تمرير القوانين المعطلة منذ دورات نيابية عدة له أولوية على المقترحات الجديدة، وبالخصوص قانون الحشد الشعبي الذي يغني العراق عن أي تجنيد إلزامي وأعباء مالية إضافية، على اعتبار أن الحشد مؤسسة رسمية وتابعة للقائد العام للقوات المسلحة ومجهزة عسكرياً ولوجستياً وكل ما تحتاجه هو قانون ينظم حقوق منتسبيها ويعيد هيكلتها، وكان الأولى بالمعترضين على التصويت عليه، أن يمضوا في إكمال قراءته والتصويت عليه بشكل تام، تقديراً لدماء وتضحيات هذه الفئة التي ضحّت وأعطت الأرواح في معارك تحرير العراق من عصابات داعش الإجرامية التي احتلت جزءاً واسعاً من المحافظات الغربية، كما انها أثبتت قدرتها في الدفاع وخوض المعارك وتأمين المحافظات.
وحول هذا الأمر، يقول النائب أحمد شهيد في حديث لـ”المراقب العراقي”: “اننا في مجلس النواب طالبنا بإدراج قانون الحشد الشعبي، بدلًا من قانون التجنيد الإلزامي، خلال جلسة القراءة الأولى للتجنيد، من أجل إنصاف رجال الحشد الذين هبّوا خلال الفتوى المباركة وتلبية نداء الجهاد، والتأكيد على الانتماء الحقيقي والتضحية من أجل الوطن”.
وأضاف: “شددنا على ضرورة تحقيق العدالة والتصويت على القوانين خاصة المُعطّلة وعدم التمييز بين بعض التشريعات المطروحة والتعامل معها وفقاً لما فيه خدمة للعراق بشكل عام”.
ويرى مراقبون، أن إصرار بعض الكتل السياسية على تمرير قانون التجنيد تقف خلفه أسباب عدة أولها، وضع العراقيل أمام قانون الحشد الشعبي الذي ترفض تمريره، تماشياً مع الرغبة الأمريكية التي أعلنت من خلال سفارتها في بغداد، اعتراضها على هذا القانون، وهذا ما دفع القانون الى ان يُرحّل من الدورة السابقة الى البرلمان الحالي، لكن يبدو أن هذه الاعتراضات ما تزال موجودة وهو ما دفع نواب المكون السُني إلى طرح ملف التجنيد الإلزامي، للتغطية على القوانين المُعطّلة والتي فيها خدمة للصالح العام.
يشار إلى أن مجلس النواب باشر قراءة قانون التجنيد الإلزامي قراءة أولى في جلسته التي عقدها يوم الأحد الماضي، إلا أن كتلة حقوق جمعت تواقيع نيابية لغرض سحب هذا القانون وعدم المضي في التصويت عليه، والدفع باتجاه إكمال تمرير قانون الحشد الشعبي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى