اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

واشنطن تضع عراقيل أمام مبادرات وقف إطلاق النار لديمومة الحرب بغزة ولبنان

الفيتو الأمريكي يعطل مجلس الأمن
المراقب العراقي/ سيف الشمري..
لم تكتفِ الولايات المتحدة الأمريكية من حمام الدم الذي افتعلته في منطقة الشرق الأوسط وتحديداً في لبنان وغزة، من خلال دعمها للكيان الصهيوني بالسلاح والمعدات في حربه التي يخوضها ضد محور المقاومة بالمنطقة، وأخذت واشنطن على عاتقها، الدفاع عن جرائم الإرهاب الصهيوني، بحجج وذرائع غير واقعية ولا منطقية.
وتبرر الولايات المتحدة جرائم النظام الصهيوني بأن سلطات الاحتلال تدافع عن أمنها، وهذه الحرب هي حق من حقوق “إسرائيل” لحفظ أمنها، متناسية بأن الوجود الصهيوني هو بالأساس غير شرعي، وأن الأرض التي يتواجد عليها هي مغتصبة من الشعب الفلسطيني، الذي يقاوم الصهاينة منذ أكثر من 70 عاما، وبمجرد أن قام بانتفاضة ضد الوجود الإرهابي، صار هو المجرم وأنه من افتعل الحرب.
وعلى الرغم من المبادرات الدولية التي تسعى الى وقف المجازر البشرية وعدم اتساع رقعة الحرب في الشرق الأوسط، إلا أن واشنطن وقفت ضد جميع التحركات الساعية لمحاسبة الكيان الصهيوني المجرم بل حتى انها هددت محكمة العدل الدولية، وفرضت عقوبات عليها، بمجرد اتخاذها قرارات ضد النظام الصهيوني، وكان للفيتو الأمريكي الدور البارز في عدم التصويت على قرار وقف إطلاق النار في كل من غزة ولبنان، ولأكثر من جلسة عقدها مجلس الأمن الدولي.
وتناقض واشنطن نفسها من خلال منعها وقف إطلاق النار، فيما ترسل مبعوثها صهيوني الجنسية إلى لبنان، من أجل التفاوض على إنهاء الحرب، وكل ذلك يظهر مدى الخبث الأمريكي والكذب والخداع الذي تريد من خلاله فرض شروط تتيح لها وللكيان الصهيوني، التحرك بحرية وضرب الدول وقتل الأبرياء من دون أي حساب.
وحول هذا الأمر، يقول المحلل السياسي علي الجبوري في حديث لـ”المراقب العراقي”: إن “الولايات المتحدة تحاول من خلال فرضها “فيتو” على مجلس الأمن الدولي ومنع التصويت على قرار وقف إطلاق النار في غزة ولبنان، الحصول على امتيازات كثيرة في دول منطقة الشرق الأوسط”.
وأضاف: أن “واشنطن تريد شرق أوسط جديداً ترسمه وفقا لمصالحها وتركز على كل من لبنان وفلسطين واليمن والعراق وإيران، هذه الدول التي رفضت الاستسلام للمشروع الأمريكي وتحاول الضغط عليها من خلال حروب الإبادة التي افتعلتها هي منذ أكثر من عام”.
وأكد الجبوري، أن “واشنطن تناقض نفسها بنفسها، وأن سياستها باتت مكشوفة للجميع، من خلال تصريحاتها عن ضرورة وقف إطلاق النار، وفي المقابل هي من تمنع ذلك وأيضا قرارها حول الحرب الأوكرانية الروسية الذي قد يتسبب باندلاع حرب نووية لا رابح فيها”.
يشار إلى أن مجلس الأمن الدولي فشل يوم أمس الأربعاء في التصويت على قرار يسمح بدخول المساعدات الإنسانية والإغاثية للشعب الفلسطيني، وأيضا وقف الحرب الدائرة في الشرق الأوسط منذ أكثر من عام، بسبب الفيتو الأمريكي.
يذكر أن الكيان الصهيوني يستخدم سياسة التجويع ضد شعب غزة، من خلال فرض حصار تام على جميع مداخل ومخارج القطاع، ومنع دخول أية مساعدات مرسلة من دول العالم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى