اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

المقاومة الإسلامية تؤكد التزامها بـ”وحدة الساحات” حتى تحقيق النصر على العدو الصهيوني

الحاج الحميداوي: من أهم أولوياتنا عدم ترك الشعب الفلسطيني بمفرده
المراقب العراقي/ سداد الخفاجي..
شكّل مبدأ وحدة الساحات الذي اعتمدته المقاومة الإسلامية، منذ بدء عملية طوفان الأقصى، ضغطاً كبيراً وعامل قوة لمحور المقاومة خلال مواجهته الكيان الصهيوني، وكان أحد أسباب تغيير معادلة الحرب وقلب موازينها، لصالح الشعب الفلسطيني، خاصة مع وجود تنسيق عالي المستوى بين جبهات غزة ولبنان واليمن والعراق، وتوزيع متقن للأدوار، أنتج قوة استطاعت افشال أكبر مشروع استكباري في الشرق الأوسط، وأجبر الكيان الصهيوني وأمريكا ومن معهما من الدول الغربية، على اللجوء الى ورقة وقف إطلاق النار وإجراء مفاوضات مع قوى المقاومة، لا سيما حزب الله اللبناني.
مبدأ وحدة الساحات لم يكن قراراً عبثياً، وانما جاء بتخطيط من قوى المقاومة الإسلامية، لأنها تعرف إمكانيات العدو وعدم قدرته على المطاولة، وبالتالي استطاع المحور جر الكيان الصهيوني الى معركة استنزاف، تكبّد خلالها خسائر فادحة، وعلى إثر ذلك، حاولت أمريكا عزل تلك الجبهات عبر توجيه الضربات العسكرية واستخدام لغة التهديد، لتخفيف الضغط على إسرائيل التي أصبحت منطقة غير آمنة، بسبب مُسيّرات وصواريخ المقاومة، بالإضافة الى الانكسار العسكري الذي تعانيه، وقلة عدد المجندين في الجيش نتيجة عمليات الهروب.
يشار الى ان المبعوث الأمريكي “آموس هوكستين” وصل الى بيروت، أمس الأول، لإجراء مباحثات من أجل وقف إطلاق النار، وسط استمرار العمليات ضد الكيان الغاصب على مختلف الجبهات، وهو ما يعطي دلائل على ان محور المقاومة لا يثق بالوعود الأمريكية، وان عملياته مرتبطة بقرار وقف الحرب في غزة وفك الحصار عنها، غير ذلك، فأن المعركة مستمرة وأبواب التفاهم مغلقة.
وحول هذا الموضوع، أكد الأمين العام للمقاومة الإسلامية كتائب حزب الله الحاج أبو حسين الحميداوي، أن “الكتائب تشكك في المفاوضات التي تجري برعاية المبعوث الأمريكي آموس هوكستين لوقف إطلاق النار بين حزب الله اللبناني والكيان الصهيوني في لبنان، مشددًا على دعم وحدة الساحات وتلاحم قوى المقاومة”.
وقال الحاج الحميداوي خلال حوار، أجرته الدائرة الإعلامية لكتائب حزب الله: “نحن نشك في كل عمل يكون الأمريكي لاعباً فيه، فلم يأتِ من الشيطان غير الخراب والغش والخداع، ويبقى القرار الأخير بيد الإخوة في حزب الله، فهم أعلم بمصلحتهم الآنية والمستقبلية”.
وفيما يتعلق بتأثير المفاوضات على وحدة الساحات بين قوى المقاومة، أشار الحاج الحميداوي إلى أن “حزب الله لن يتجاهل قضايا الأمة العربية، خاصة قضية غزة”، مضيفًا: أن “المقاومة اللبنانية لن تفرّط في التزاماتها تُجاه الشعوب المظلومة”.
وأضاف الحاج الحميداوي: “نحن نتباحث بشكل مستمر على المستوى الداخلي في تنظيمنا، ومع الإخوة في تنسيقية المقاومة العراقية، ونجري اتصالات مع حزب الله على المستوى الخارجي، والأحبة أنصار الله، والإخوة قيادة المقاومة الفلسطينية وآخرين، لبلورة موقف يتناسب مع المتغيرات التي يمكن أن تحدث”.
وأشار الأمين العام لكتائب حزب الله الى ان “من أهم أولوياتنا، ان لا نترك الشعب الفلسطيني وحده، وألا يُلحق ضرر بوحدة الساحات، وذلك لأن تلك الوحدة من أهم القواعد التي دعمها سيدنا الشهيد (رضوان الله عليه)، وسنكون مخلصين قطعاً لكل القيم التي أرساها طيلة فترة وجوده المبارك في ساحات الجهاد والمقاومة”.
ومنذ اليوم الأول لبدء العدوان الصهيوني على غزة، حاولت إسرائيل حصر المعركة في القطاع، وعزل جبهات لبنان والعراق واليمن وفي مقدمتهم الجمهورية الإسلامية الإيرانية عن الحرب، لكن محور المقاومة قال كلمته ودخل الى المعركة، ليزيد في الواقع الصهيوني تعقيداً، سيما وانه فشل في اجتياح غزة برياً، وبالتالي توسعت رقعة الحرب، لتتوسع معها الورطة الأمريكية الصهيونية في الشرق الأوسط.
من جهته، قال المحلل السياسي مؤيد العلي لـ”المراقب العراقي”: إن “وحدة الساحات وجبهات الاسناد بلا شك، تمثل عملاً نوعياً لمحور المقاومة والانتقال الى العمل الجماعي وعدم ترك فلسطين وحدها أمام الكيان الغاصب وأمريكا”.
وأضاف العلي: أن “وحدة الساحات أثرت بشكل واضح على المعركة وأوجعت الكيان الصهيوني وأمريكا، فالضربات التي نفذت ضد القواعد الأمريكية منذ بدء عملية طوفان الأقصى في العراق وسوريا، وضربات أنصار الله وشل حركة الملاحة والتجارة، كان لها دور في قلب موازين الحرب لصالح المقاومة”.
وأشار الى ان “التنسيق العالي بين جبهات المقاومة ودخول حزب الله اللبناني بصورة مباشرة، كل هذه العوامل استطاعت ان تغيّر بوصلة المعركة وتفك الضغط عن المقاومة في غزة”.
وأوضح العلي: ان “المقاومة الإسلامية استطاعت استنزاف العدو الغاصب عبر وحدة الساحات، منوهاً الى ان إسرائيل حاولت تفتيت هذه الجبهات وقطع الاتصال بينها، لكنها فشلت فشلاً ذريعاً”.

وبيّن: ان “وحدة الساحات هي من أهم ركائز صمود الفلسطينيين بوجه الكيان الصهيوني الغاصب، مشيراً الى ان هذا المبدأ يمثل رسالة الى أمريكا والغرب، بأن محور المقاومة متماسك وقوي ولا يمكن تفتيته، وبالتالي فأن الاستمرار بهذه الروحية والصلابة سيعجّل من زوال إسرائيل وتحرير القدس الشريف”.
وأكد العلي، أن “تأكيدات الأمين العام للمقاومة الإسلامية كتائب حزب الله الحاج أبو حسين الحميداوي تمثل، رؤية واقعية تستند الى منطلقات شرعية وإسلامية، في دعم الشعوب التي تتعرض لعمليات الإبادة الجماعية، من قبل الكيان الغاصب”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى