اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

محافظات الجنوب تعلق آمالها على شعار “التوزيع العادل للثروات”

هل تنظم بيانات التعداد موازنة “2025”؟
المراقب العراقي/القسم الاقتصادي..
مع بدء عملية التعداد، تنطلق آمال ملايين العراقيين على أن تغير تلك البيانات من واقعهم المرير الذي لا يزال يخضع لمزاجيات السياسة والإهمال والتهميش، خصوصا في المناطق الأشد فقرا والتي تدفع ضرائب الانتظار لعقود مع استمرار تدفق أموال هائلة الى إقليم كردستان عبر الضغط والعبور على القوانين والمكاسب التي تتم في الغرف المغلقة.
ويعتقد مراقبون بأن آلية التعداد التي ستكشف الأرقام الحقيقية والحاجات الضرورية للمدن ستكون الفاصل الحقيقي لإنصاف ملايين العراقيين الذين يدفعون ثروتهم من النفط ولا يحصلون الا على الفتات القليل بسبب الفساد والمصالح الحزبية.
ويؤكد محمد مصطفى وهو ناشط ومدون على موقع “أكس”، ان “الوقت قد حان لرفع قدرة بعض المحافظات التي لا تزال تعيش البطالة والفقر ومنها الديوانية والسماوة بعد أعوام من الترقب حيال وضعها المأساوي.
ويشير مصطفى الى ان المحافظات الوسطى والجنوبية بمجملها تشعر بالخيبة مع وصول كل موازنة سنوية فهم يعتقدون بأن حصصهم التي يحصلون عليها غير عادلة وتذهب نحو حسابات أخرى تفرضها المصالح السياسية وفي مقدمتها ما تحصل عليه المحافظات الشمالية وفق بيانات غير حقيقية تمررها أربيل تحت وسائل الضغط والابتزاز.
وستفرز عملية التعداد العام للسكان والمساكن الحاجة الفعلية لكل منطقة من مستشفيات ومدارس وخدمات تتعلق بالبنية التحتية، فضلا عن عدد الشباب العاطلين عن العمل ونسبة العائلات الفقيرة وحاجة تلك المناطق الى المعامل والمصانع وفق متبنيات التنمية الوطنية التي سترفع من مؤشراتها آلية التعداد.
ويوضح خبراء في مجال المال والاعمال، أن خطوة التعداد يجب ان تكون ركيزة أساسية لرفع قدرة الاقتصاد العراقي وتنمية واقع المحافظات التي ظلت تعاني التراجع خصوصا في قطاعات الزراعة والصناعة، لافتين الى ضرورة وضع خطط رصينة للنهوض بواقع المحافظات الوسطى والجنوبية التي يفترض ان تكون سلة غذائية عراقية متواصلة لما تمتلكه من اليد العاملة والمساحات الواسعة التي من الممكن ان تُستثمر بشكل صحيح.
ويرى الخبير الاقتصادي عباس الجبوري أن عملية التعداد ستثمر بمخرجات إيجابية اذا ما ابتعدت عن الغايات السياسية وذهبت باتجاه التنمية الحقيقية التي تدفع باقتصاد البلاد نحو التعافي.
ويوضح الجبوري في تصريح لـ المراقب العراقي” أن “وزارة التخطيط يجب ان تذهب نحو إخضاع هذه البيانات الى مراجعة سنوية لمعرفة الحاجات الأساسية لكل محافظة وإيجاد آلية تؤسس الى تنمية وطنية مستمرة، مشيرا الى ان الاعداد الحقيقية لكل منطقة ستنهي التفاوت في توزيع الثروات وتضمن توزيعا عادلا لها”.
ويعول الشارع على أن تكون مخرجات موازنة العام الفين وخمسة وعشرين وفق الالية التي ستفرزها بيانات التعداد لرفع الغبن عن المحافظات المنتجة للنفط والفقيرة التي لم تحصل على الحصص الحقيقية المقررة، ما يبعث الامل مجددا بتحقيق العدالة الاجتماعية بعيدا عن حسابات السياسة التي ترسمها مصالح الأحزاب والنفوذ.
وخلال الأعوام السابقة، يرافق عملية إقرار الموازنة العامة للبلاد سنويا غضبٌ شعبي خصوصا في الوسط والجنوب الذين يراقبون الغبن في توزيع الحصص وتصاعد معدلات الفقر وغياب الخدمات، الامر الذي يدفع نحو ترقب لتغييرات يعتقدون بأنها ستكون حاسمة وفق نسب سيقرها التعداد ويضمن حقوقهم في الثروات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى