رياضة الخرسان

حسين الذكر..
هل الرياضة عامة وكرة القدم خاصة.. تعد ملفاً ترويحياً أم هي ملف حياتي تام كبقية الملفات المهمة؟.
الكثير من العرب لم يستوعبوا حقيقة هذا السؤال.. فأغلبهم مازال ينظر اليها من زاوية (في الميدان يا حميدان).. وحميدان هذا انسان ساذج وانموذج متغلغل مع سبق الإصرار في العقلية الرياضية التي تقود المؤسسات.. بل هو شبيه جدا (بجحا) التأريخ والموروث العربي.. أو قريب من قرقوشية ذلك الحاكم القائد البطل المغوار الذي يحمل النياشين والرتب والسيوف والانواط ويتقلد المناصب وهو لم يضرب رصاصة مرة ولم (يحارب).
الأندية العالمية غدت شركات كبرى عملاقة، حتى إنكم يا سادة (القلم أو التصفيح أو التحليل بالشاشات وعبر الفضائيات وربما الكل).. مازلتم تعتقدون أو بالأحرى ترون فلسفة الأندية قائمة على (4-4-2).. أو ما وراء ودون تلك الأرقام الجامدة التي تتبجح بعلميتها علما ان أبسط متابع ومشجع يجيد فن ترتيبها.
مجرد القاء نظرة فاحصة نحو مقصورة الملاعب في المباريات الاحترافية وليس الاخترافية.. ستجدون مشهد الشخصيات يشرح نفسه من خلال الشخصيات التي تتبوأ المقاعد كرئيس نادٍ أو قائد في شركة عملاقة ومن يحيط به من قادة مساعدين.. المشهد لا يحتاج الى عبقرية التدقيق.. أو بالأحرى هو يفضح رؤيتنا له التي تنحصر بين (الكشخة والنفخة والفزعة والنخوة والفرغة).. معتقدين ان هؤلاء القادة المجتمعيين من رجال السياسة والمال والإعلام و و و.. هم ومن يدير هيأة الأركان خلفهم.. يتابعون التسلل عبر الفار أو هدف يشد الأنظار.
انهم قادة مجتمع ورجال دولة يديرون أكبر شركات المال العالمية بل يعدون المال وسيلة حياة وهيمنة وسيطرة …لا تقف عند حدود التهريج والتعجيج والتأجيج.. انها سياسات معتمدة مؤدلجة مؤجندة واعية جدا، استراتيجية تسير بتؤدة لتصل الى هدف حتمي بعيدا عن شباك المرمى.. وليس كما تتوهمون وتزعمون.
فلم تكن حلبات مصارعة روما.. لاصطياد القرون وترويض الثور.. والضحك على الذقون أو دفن القلوب خلف سياسات تتعمد الجلف والجفاف العاطفي والصمت والخلف.. انها سياسات للقيادة التي لا يمكن ان تصنع حضارة ما خارج هذا المألوف والتعريف وبعيدا عن كل تخريف آخر وان تبجح بشعار أو لبس ثوب قداسة أو أصابه عار شنار.



