الكتلة الكردية الجديدة .. إنذار بعزل حزب بارزاني وتفتيت التحالف الكردستاني
في خطوة تهدد بعزل حزب بارزاني وتفتت التحالف الكردستاني في البرلمان العراقي أعلن في مدينة السليمانية عن كتلة جديدة تجمع حزب الاتحاد الوطني برئاسة جلال طالباني وحركة التغيير برئاسة نوشيروان مصطفى تحمل أسم “كتلة الامل” وخلال مؤتمر صحافي بمدينة السليمانية ، اعلنت الا طالباني رئيسة كتلة حزب الاتحاد الوطني الكردستاني بزعامة الرئيس السابق جلال طالباني في مجلس النواب عن اندماج كتلة حزبها وكتلة حركة التغيير في مجلس محافظة السليمانية وفي البرلمان العراقي باسم “تحالف الأمل”. وقالت طالباني خلال المؤتمر الصحفي المشترك مع رئيس كتلة حركة التغيير هوشيار عبدالله إن الائتلاف الجديد يسعى من أجل تقديم خدمات أفضل للمواطنين في جميع المجالات . وأشارت الى انه يتم حاليا إعداد النظام الداخلي وبرنامج التحالف الجديد حيث ستباشر الكتلتان عملهما تحت مظلة تحالف الأمل خلال الاجتماع المقبل لمجلس محافظة السليمانية. وأوضحت طالباني، ان هذه الاتفاقية تأتي لتوحيد البيت الكردي وتقريب جميع الاطراف السياسية لحل المشاكل وتحسين الظروف المعيشية للمواطنين .. مؤكدة انها ليست ضد اي طرف وإنها تصب لمصلحة شعب كردستان كما نقلت عنها وسائل اعلام كردية الليلة الماضية. ومن جانبه قال هوشيار عبدالله، إن الجانبين اتفقا على وضع آلية معينة للعمل المشترك في البرلمان العراقي .. منوها الى ان الاطراف السياسية العراقية قد اعلنت دعمها للاتفاقية التي عقدت بين الاتحاد والتغيير قبل نحو الشهرين لكن الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة رئيس اقليم كردستان مسعود بارزاني لم يرحب بالاتفاقية. وقال ان الكتلة الجديدة ستعمل من أجل تحسين اوضاع المواطنين. وأوضح عبد الله، ان الجانبين شكلا عدة لجان مشتركة لبحث المشاكل القانونية والدستورية والعمل على تفعيل عمل برلمان كردستان، وتحقيق طموحات شعب اقليم كردستان . وجاء الاعلان عن كتلة الامل بعد اسابيع من اتفاق الحزبين في 17 ايار الماضي على شراكة سياسية تفضي الى خوض الانتخابات في قائمة واحدة سواء في الإقليم أو في العراق. وقضى ذلك الاتفاق بين الاتحاد الوطني الكردستاني وحركة التغيير على إنشاء تحالف برلماني بين كتلة الجانبين في اقليم كردستان ومجلس النواب وعلى مستوى مجالس المحافظات .. والتأكيد على النظام البرلماني للإقليم وانتخاب رئيس الإقليم في البرلمان ويكون رئيس الحكومة هو المسؤول المباشر للسلطة التنفيذية. كما نص الاتفاق على ضرورة استئناف برلمان اقليم كردستان أعماله دون قيد أو شرط بعد أن تعطل على خلفية أزمة انتهاء الولاية القانونية لرئيس اقليم كردستان في 19 آب عام 2015.. وإنشاء قوائم مشتركة للمشاركة بقائمة واحدة في الانتخابات البرلمانية سواء كان في المركز أو اقليم كردستان أو على مستوى مجالس المحافظات. وأكد الاتفاق عزم الجانبين على التعاون في الحكومة العراقية وحكومة الإقليم ومجالس المحافظات .. وعدم السماح لأي منهما الاتفاق أو التحالف مع الجهات الأخرى فيما يتعارض مع بنود هذا الاستفتاء وإتمام الاستعدادات لإجراء الاستفتاء بشأن استقلال إقليم كردستان بعد موافقة البرلمان عليه كشرط مسبق. وقد هاجم حزب بارزاني الاتفاق واعتبره “محاولة لتعميق الخلافات الداخلية في الإقليم”.. وأشار في بيان الى أن الاتفاق يتضمن محاولة لتوسيع الخلافات الداخلية ولا تخدم حل المشاكل والعقبات التي وصلت إلى طرق مسدودة .. مؤكدا ان التجربة السابقة أثبتت أنه من الصعب إدارة اقليم كردستان من دون مشاركة الحزب الديمقراطي. وكانت أزمة حادة قد نشبت بين حزب بارزاني وحركة التغيير إثر اتهامه للأخير بأنه وراء التظاهرات المناهضة له التي شهدتها مدن الاقليم وأعقب ذلك منع رئيس البرلمان يوسف محمد القيادي في التغيير من دخول مدينة اربيل لترؤس اجتماعات البرلمان حيث تم طرده مع وزراء التغيير الأربعة من حكومة الاقليم. وفي انتخابات مجلس النواب التي جرت عام 2014 ظهرت قائمة التغيير كثاني أكبر قوة سياسية في اقليم كردستان بعد حزب بارزاني وحصلت على ثمانية مقاعد وحصلت على منصب النائب الثاني لرئيس مجلس النواب التي شغلها ارام شيخ محمد.



