واشنطن تكبل العراق بقيود عسكرية وتهدد أمنه القومي

اتفاقيات الأسلحة رهينة التدخلات الخارجية
المراقب العراقي/ سيف الشمري..
يشهد العالم اليوم، سباقاً تسليحياً من أجل تحصين الأمن القومي والحدود لجميع دول العالم، في ظل التطور التكنولوجي الذي داهم الصناعات العسكرية من منظومات الدفاع الجوي إلى الطيران المُسير الذي بات اليوم السلاح الأشرس في تنفيذ الهجمات ما بين الدول المتحاربة، خاصة ونحن نمر بوضع ساخن، سواءً في منطقة الشرق الأوسط أو حتى على المستوى العالمي، نظراً للصراع القائم ما بين روسيا وأوكرانيا التي تدعمها الولايات المتحدة الأمريكية ودول الناتو.
والعراق أيضا كان له نصيب من هذا الحراك أو السباق، إلا أنه لم يفلح بالحصول على ما يطمح إليه من منظومات دفاعية، لحماية وتحصين سمائه المخترقة، سواءً من قبل الطيران الصهيوني والأمريكي وحتى الاحتلال التركي الذي وصل إلى عمق المحافظات الشمالية، لتنفيذ عمليات عدوانية، لكن واشنطن عملت طيلة الفترات السابقة على وضع العراقيل أمام خطوات العراق في التعاقد على منظومات من روسيا أو الصين وباقي الدول المتقدمة عسكريا، وهي تحاول من خلال ذلك الإبقاء على الوضع الأمني هشاً في البلد، لكي تمارس مخططاتها بضرب دول الجوار من الأراضي العراقية واتخاذها منطلقاً لعملياتها العسكرية المعادية في المنطقة.
ويخصص العراق سنوياً، مبالغ طائلة لترسانته العسكرية، إلا أنها ما تزال تعاني نقصاً في التكنولوجيا الحديثة، وكل هذا بمخطط أمريكي يمنع حصول العراق على استقلاله الأمني.
وحول هذا الأمر، يقول المختص في الشأن الأمني عدنان الكناني في حديث لـ”المراقب العراقي”، إن “الولايات المتحدة الأمريكية هي بلد محتل، بالتالي فهي لا تريد أي تطور أو تقدم على المستوى الجوي والعسكري في العراق”.
وأضاف الكناني: أن “أمريكا تريد أن يبقى العراق ساحة خصبة لها واستخدام أراضيه كموقع استراتيجي”، مبينا أن “واشنطن لا تعمل على تلويث الجيش العراقي، ولا تريد له أن يؤسس منظومة قوية لحماية سماء العراق وشل حركاته”.
ومؤخرا تعاقد العراق مع فرنسا وأمريكا، من أجل شراء منظومات للدفاع الجوي والبالغ عددها وفقاً لمصدر أمني نحو ست منظومات تم توزيعها في البصرة والانبار وبغداد والديوانية ومحافظات أخرى بشكل يغطي مساحة البلد.
وخلال الحرب مع عصابات داعش الإرهابية، فأن أهمية السلاح كانت كبيرة، حيث أن هذه المجاميع دخلت وهي مجهزة بأسلحة أمريكية متطورة، ولا يمكن للسلاح الذي كان يمتلكه الجيش العراقي مقاومتها، ولهذا ذهب نحو الدول التي يمتلك معها اتفاقيات أمنية، إلا أنها تخلت عنه باستثناء الجمهورية الإيرانية الإسلامية التي زودته بما يضمن له النصر على الإرهاب.
واحتل العراق المرتبة 28 عالمياً، والخامسة عربياً، من إجمالي 142 دولة مدرجة بجدول مجلة “CEOWORLD” الأمريكية، بشأن أعداد أفراد القوات المسلحة لعام 2024.
وجاءت مصر عربيا بالمرتبة الأولى و11 عالمياً حيث بلغ عدد أفراد جيشها 440 ألف جندي، تلتها الجزائر بـ325 ألف جندي، ثم السعودية 275 ألف جندي، والمغرب 195 ألف جندي ثم العراق خامساً، وسوريا سادساً بـ170 ألف جندي، ثم الأردن 100 ألف جندي.



