اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

بوصلة الناخب الكردي تتجه نحو وجوه جديدة والبارزاني يعول على التزوير

الديمقراطي يخشى الخسارة
المراقب العراقي/ سيف الشمري..
يحاول الحزب الديمقراطي الكردستاني، التأثير على انتخابات برلمان الإقليم التي تم تحديد موعد اجرائها في الشهر المقبل، وذلك بعد فشله بتأجيلها في ظل التراجع الكبير الذي مُنيت به العائلة البارزانية الحاكمة بمدن الإقليم، بسبب سوء ادارتها لشؤون كردستان، وسط تراجع مخيف بالنسبة للوضع الاقتصادي وحتى الأمني، في ظل الدكتاتورية التي تمارسها سلطات كردستان ضد كل من ينطق بكلمة واحدة أو تعليق على مواقع التواصل الاجتماعي، ينتقد فيها حكومة الإقليم.
واظهرت نتائج انتخابات مجالس المحافظات هذا التراجع البارزاني بشكل واضح، حيث لم يحصل إلا على عدد قليل من الأصوات، بعد ان كان في السنوات السابقة يتصدر النتائج في المناطق التي تسمّى بالمتنازع عليها في نينوى وديالى وصلاح الدين وكركوك، ويرى مراقبون للشأن السياسي الكردي، أن هذا التراجع جاء من نقمة الشعب على الأحزاب التقليدية والوجوه القديمة التي يعاد تدويرها في كل مناسبة انتخابية، خاصة في ظل موجة التغيير التي شهدها العراق والتوجه نحو انتخاب الوجوه الشابة والجديدة.
وسعت العائلة البارزانية إلى تأجيل انتخابات برلمان كردستان من خلال الضغط على حكومة بغداد المركزية، كما أعلن الحزب الديمقراطي عن عدم مشاركته في هذه الانتخابات، إلا أن كل تلك المحاولات لم تفلح أمام إصرار الأطراف الكردية على اجرائها في الموعد المحدد والمضي بالإصلاحات التي ينتظرها الشعب الكردي الذي عانى تحت حكم هذا الحزب الذي استفرد بمقدرات الإقليم على مدى عشرات السنين.
وحول هذا الأمر، يقول عضو الاتحاد الوطني الكردستاني محمود خوشناو في حديث لـ”المراقب العراقي”: إن “إقليم كردستان يمر بحالة من الفراغ الدستوري والقانوني في ظل انتهاء العمر القانوني لبرلمان الإقليم”، مؤكدا أن “اجراء الانتخابات المقبلة أمر لا بدَّ منه وعلى جميع الأطراف السياسية أن تسعى من أجل انجاحها”.
وأضاف خوشناو: أن “بعض الأطراف في كردستان وبالخصوص الحزب الديمقراطي يعولون على مسألة التزوير خاصة في ظل تراجع شعبيتهم لدى المواطن الكردي”، مؤكدا: أن “الجهات المشرفة على الانتخابات وبمساعدة الكتل الوطنية ستمنع أية محاولات للتلاعب بنتائج الانتخابات”.
وحاول الحزب الإبقاء على مفوضية كردستان ذاتها لتشرف على الانتخابات، للإبقاء على أبواب التزوير مفتوحة، إلا ان الحكومة الاتحادية قالت بأن المفوضية العليا المستقلة للانتخابات هي من ستتولى إدارة هذه العملية، لضمان نزاهة العملية وعدم التأثير على النتائج الحقيقية.
ويبلغ إجمالي عدد مقاعد برلمان كردستان 100 مقعد، 95 عامة وخمسة مقاعد مخصصة لكوتا المكونات، بينما يبلغ إجمالي عدد الناخبين أكثر من 2.8 مليون ناخب، من بينهم 2.6 ناخب سيشاركون في التصويت العام، وأكثر من 251 ألف ناخب للتصويت الخاص، كما حددت المفوضية 1266 مركزًا انتخابيًا، و6318 محطة انتخابية.
يذكر أن آخر انتخابات لبرلمان كردستان أجريت عام 2018، وشارك فيها نحو 3 ملايين ناخب، لانتخاب 111 نائباً من بين 673 مرشحاً ينتمون إلى 29 كياناً سياسياً في حينها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى