عملية “غولاني” تدشن الطابع الجديد لضربات المقاومة الإسلامية ضد الكيان الصهيوني

في جعبتها الكثير من المفاجآت
المراقب العراقي/ سداد الخفاجي..
دائماً ما تحدّث محور المقاومة الإسلامية عن عنصر المفاجأة، وانه يملك الكثير في جعبته لم يظهره بعد، وان عملياته ستتخذ طابعاً تصاعدياً ضد العدو الصهيوني، وان المرحلة المقبلة ستشهد تنفيذ ضربات نوعية في قلب الكيان الصهيوني، إلا ان المشككين من الإعلام الصهيوني والعربي المطبع، أكدوا ان قدرة المقاومة الإسلامية تقف عند هذا الحد، لتأتي عملية “غولاني” لتلجم الجهات التي تقلل من قوة المقاومة وترسم طابعاً جديداً للعمليات المقبلة.
عملية “غولاني” البطولية تعني البدء بمرحلة جديدة من الحرب بين محور المقاومة الإسلامية والكيان الصهيوني، تتغير فيها القواعد ولا توجد خطوط حُمر أو حدود لضرباتها، وان التعامل بالمثل هو معيار الأيام المقبلة، إذ يعيش جيش الاحتلال، حالة من الرعب والخوف من تكرار الهجمات، وتشير مصادر من داخل جيش العدو، الى ان القادة أوصوا الضباط والجنود البقاء داخل أنابيب الصرف الصحي خلال ليلة أمس الأول، حتى التأكد من عدم وجود هجمات مماثلة.
ونفّذت المقاومة الإسلامية في لبنان، مساء الأحد، عملية إطلاق سرب من المسيّرات الانقضاضية على معسكر تدريب تابع للواء “غولاني” في “بنيامينا”، جنوبي حيفا المحتلة، تلك العملية النوعية أوقعت عشرات الجنود الصهاينة بين قتيل وجريح، وصفها الكيان الصهيوني بأنها كانت قاسية ومؤلمة جدا.
وباركت المقاومة الإسلامية كتائب حزب الله، العملية البطولية التي نفذها حزب الله اللبناني، مؤكدة “انها لن تبخل بدم أو مال من أجل نصرة لبنان ومقاومته وشعبه”.
وأفادت الكتائب في بيان تلقته “المراقب العراقي”، أنه “نبارك لمجاهدي المقاومة الإسلامية حزب الله الأبي، العملية النوعية التي استهدفت جنود الكيان الصهيوني في معسكر تدريب للواء (غولاني) في مدينة بنيامينا جنوب حيفا”.
وأضافت: “في الوقت الذي نؤكد فيه إننا لن نألو جهداً أو نبخل بدم أو مال من أجل نصرة لبنان ومقاومته وشعبه، نسأل المولى أن يوفق مجاهدي المحور ولا سيما منهم رجال المقاومة في حزب الله بتنفيذ المزيد من العمليات التي تساهم في كسر إرادة العدو الصهيوأمريكي بعونه تعالى وقوته، (وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِندِ اللَّهِ * إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ)”.
وعن عملية “غولاني” البطولية التي نفذها حزب الله، يقول المحلل السياسي هيثم الخزعلي لـ”المراقب العراقي”: إن “محور المقاومة الإسلامية وعد بتصاعد عملياته ضد الكيان الصهيوني، وهذا يثبت ان المحور اليوم يمتلك قوة عسكرية متقدمة تكنولوجياً”.
وأضاف الخزعلي: أن “القوة والامكانيات التي تمتلكها قوى المقاومة الإسلامية، لم تأتِ من فراغ، وانما هناك عمل دؤوب لتطوير الماكنة العسكرية، وخير دليل ان أغلب المحاور تمتلك صواريخ فرط صوتية، والفضل يعود الى دعم الجمهورية الإيرانية الإسلامية بالعلوم والتكنولوجيا والتدريب والتأهيل”.
وتابع: ان “مبدأ وحدة الساحات والتقارب بين قوى المقاومة جعلها تستطيع ان تصل الى نقاط حساسة في الكيان الصهيوني وهي قادرة على الوصول الى أبعد نقطة، والدليل عملية “غولاني” البطولية”.
وأشار الخزعلي الى ان “المقاومة الإسلامية تمتلك أوراقاً أخرى لم تبح بها بعد، مثل قربها على الممرات المائية ومصادر الطاقة، واليوم بفضل هذه القوة، يعاني الكيان الصهيوني، الشلل على جميع الصُعد”.
وأوضح: ان “صواريخ ومسيرات المقاومة تتجاوز يومياً نظام القبة الحديدية وتصيب أهدافا مهمة في قلب الكيان الصهيوني، وهذا يعني انها تعدت قدرات العدو الدفاعية الى الدرجة التي اضطرت أمريكا ارسال منظومة “ثاد” العسكرية الى إسرائيل لحمايتها من ضربات المقاومة الإسلامية.
“الرد هو ما سترون وليس ما تسمعون” جملة قالها شهيد المقاومة السيد حسن نصر الله، ونفذها مجاهدو المقاومة الإسلامية، إذ لم تتوقف العمليات النوعية والضربات الموجعة التي توجهها جبهات المحور، التي بفعلها أصبحت الدفاعات الجوية الصهيونية التي يتفاخر بها الأعداء خارج نطاق العمل، وأجبرت مسيرات وصواريخ حزب الله وغيره من قوى المقاومة، الولايات المتحدة على ارسال منظومة جديدة للدفاع الجوي الى الكيان الغاصب، بعد ان أصبحت قبة إسرائيل الحديدية خارج الخدمة.
يشار الى ان وزارة الدفاع الأمريكية، أعلنت عن انها نشرت منظومة الدفاع الجوي “ثاد” المخصصة لاعتراض الصواريخ الباليستية بعيدة المدى في الكيان الصهيوني، برفقة عسكريين أمريكيين سيشرفون على تشغيلها للمساعدة بتعزيز الدفاعات الجوية الإسرائيلية في أعقاب الهجمات غير المسبوقة ضد الكيان الغاصب.



