اخر الأخبار

قائد الثورة الإسلامية: النظام الحاكم لم يعد قادراً على إخماد صوت شباب البحرين

اتلاا

التقى قائد الثورة الإسلامية الإمام القائد السيد علي الخامنئي (دام ظله جمعاً من عوائل الشهداء، منهم عوائل شهداء حادثة السابع من تير، وعوائل الشهداء المدافعين عن مراقد أهل البيت (ع)،وثمّن “إيمان الشهداء وجهادهم وبطولاتهم ووفاءهم الخالص”، وأشاد بـ”صبر عوائلهم الكريمة وصمودها”، معتبراً ذلك أساس اقتدار نظام الجمهورية الإسلامية وقوّته، وأكد قائلاً: السبيل الوحيد لتقدم إيران الإسلامية هو إحياء الروح الثورية الجهادية.
وقدّم سماحته التعازي في بداية كلمته بمناسبة أيام استشهاد الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (ع)، معتبراً إيّاه أكبر شهيد في تاريخ الإنسانية، وشهيد المحراب وشهيد طريق الحق والقاطعية والاستقامة.
واعتبر سماحته حادثة السابع من تير واغتيال الناس العاديين فضيحة كبيرة وتاريخية للبلدان الأوروبية وأمريكا، مردفاً: هذه الجماعة الإرهابية دخلت معترك الكفاح بدعوى الدفاع عن الشعب وحتى الدفاع عن الإسلام، لكنها ارتكبت بعد ذلك جرائم وفجائع وبالتالي اصطفوا إلى جانب شخص مثل صدام، ولا يزالون في ظل دعم ورعاية أمريكا,وعدّ هذه حادثة كبيرة تنطوي على دروس وعبر كثيرة، وعتب على قلة النشاط في تعريف أحداث الثورة الإسلامية المهمة والشهداء للأجيال الحالية، مضيفاً: بعد مضي 35 سنة لم يظهر حتى فيلم سينمائي واحد أو مسرحية واحدة أو رواية واحدة حول حادثة السابع من تير وحول الشهيد بهشتي وشهداء هذا الحادث، وإذا كانت هذه الحادثة قد بقيت حية إلى اليوم فالعامل الوحيد هو الروح الثورية للشعب نفسه, وألمح سماحته إلى كتابة كتب حول العمليات العسكرية في ملحمة الدفاع المقدس وشهدائها، موصياً كل الناس وخصوصاً الشباب بقراءة هذه الكتب قراءة دقيقة، وتابع يقول: مع أن كثيراً من الكتب قد دوّنت، ولكن لا يزال المجال واسعاً أمام كتابة الكثير من الكتب حول مختلف أبعاد وجوانب ملحمة الدفاع المقدس وشهداء الحرب الأبرار، لأن سلوك وأقوال وطريقة تحرك كل واحد من الشهداء نافذة نحو عالم من المعرفة,وأوضح أن من خصوصيات فترة الدفاع المقدس مشاركة قوات شعبية بدوافع قوية ومن مختلف الشرائح والمستويات، وخروج الحرب عن طوق القوات الرسمية، وأكد قائلاً: اليوم أيضاً نوصي المسؤولين الحكوميين بأنه يجب الاستفادة من طاقات الشعب في الميادين المختلفة وخصوصاً في القطاع الاقتصادي، وأن يكون الاقتصاد شعبياً.
وتابع سماحته حديثه بالتطرق لموضوع الدفاع عن مراقد أهل البيت (عليهم السلام) والشهداء المدافعين عنها، مردفاً: هذه القضية من الأحداث والأمور العجيبة المذهلة في التاريخ بأن يهبّ شباب من إيران وبلدان أخرى وبإيمان ودوافع قوية ويغضّون الطرف عن زوجاتهم الشابات وأطفالهم الصغار وحياتهم المريحة، ويجاهدوا في بلد غريب في سبيل الله ويستشهدوا في هذا السبيل,واعتبر سماحته الإيمان الرفيع للشهداء المدافعين عن مراقد أهل البيت (ع) وصبر ومقاومة عوائلهم من جملة أبعاد هذه الحالة المبهرة، وأضاف يقول: بُعد آخر من أبعاد هذه القضية هو عناصر اقتدار نظام الجمهورية الإسلامية في إيران القائم على أساس إيمان الناس المؤمنين المجاهدين والشهداء وعزيمتهم وإرادتهم.
وأكد سماحته أن أعداء النظام الإسلامي لا يستطيعون أبداً إدراك وفهم ركائز اقتدار النظام الإسلامي وقوّته، مردفاً: الشهداء وعوائلهم هم الأعمدة الصلبة لنظام الجمهورية الإسلامية، ولهذا السبب استطاع النظام الإسلامي الانتصار على أعدائه دوماً في التحديات المختلفة,وأضاف أين ما اعتمدنا على الثورة والروح الثورية تقدمنا إلى الأمام، وأين ما تنازلنا عن القيم لترضية العناصر المستكبرة وترددنا في التعبير عن مواقفنا الثورية ابتلينا بالتأخر والخسارة.
وشدد سماحته على أن طريقة التصدي للأعداء المستكبرين يجب أن تكون على أساس الروح الثورية، ملفتاً: الإيمان بالله، والاعتقاد بالجهاد، والمحفزات القوية للشباب المؤمن الثوري، هي مصادر قدرة النظام الإسلامي في حربه غير المتكافئة مع جبهة الاستكبار، ومع أن الأعداء يشاهدون آثار مصادر القوة هذه لكنهم عاجزون عن تحليل حقيقتها، لذلك يستعينون بالأساليب العنيفة القاسية.
واعتبر سماحته أن إيجاد جماعات إرهابية تكفيرية مثل داعش نموذج لهذه الأساليب العنيفة الرامية لمواجهة النظام الإسلامي، وتابع قائلاً: الهدف الرئيس من إطلاق جماعات إرهابية تكفيرية وما تفعله في العراق وسورية، هو الهجوم على إيران، بيد أن اقتدار نظام الجمهورية الإسلامية أدى إلى مراوحتهم في العراق وسورية نفسهما.
وأكد سماحته أن الجماعات التكفيرية لا تميّز بين شيعة وسنة، فهي تستهدف أي فرد مسلم يناصر الثورة الإسلامية ويعادي أمريكا، وأشار إلى أحداث البحرين قائلاً: في البحرين أيضاً ليست القضية قضية سنة وشيعة، إنما أصل القضية هو حكومة جائرة لأقلية مستكبرة أنانية على الأكثرية الواسعة.
وعدّ سماحته اعتداء حكام البحرين على العالم المجاهد الشيخ عيسى قاسم علامة بلاهتهم، مؤكداً: الشيخ عيسى قاسم شخص طالما استطاع التحدث مع شعب البحرين فقد منعه من التحركات العنيفة والمسلحة، لكن حكام البحرين غير متفطنين إلى أن الاعتداء على هذا العالم المجاهد بمعنى رفع المانع أمام الشباب البحريني المتحمس المندفع للقيام بأية أعمال ضد الحكومة.
وأكد سماحته أن القوى المستكبرة وعملاءها عجزت دوماً عن معرفة الشعب وإيمان المجتمع ووقعت في حسابات خاطئة، مضيفاً: السبيل الصحيح هو التحرك في درب الإسلام والتوكل على الله تعالى، والشعب المؤمن المجاهد ذو العزيمة الراسخة هو فقط من يستطيع الانتصار على العقبات والتقدم إلى الأمام.
وتابع سماحته حديثه بتوصية الجميع بالانتهال أكثر فأكثر من ليالي القدر والأيام الأخيرة من شهر رمضان المبارك، قائلاً: في هذه الليالي والأسحار وهي أوقات التوسل والتضرع إلى الله، ينبغي بالاستمداد من الأرواح الطاهرة بما في ذلك أرواح الشهداء وتشفيعها عند الله، وبحضور قلب، يجب أن ندعو الله بالشكل الذي يجعلنا موضع رعاية الله تعالى ونظره.
وتحدّث في هذا اللقاء حجة الإسلام والمسلمين الشهيد محلاتي ممثل الولي الفقيه ورئيس مؤسسة الشهداء والمضحين فأشار إلى ضرورة تعريف جيل الشباب بتضحيات المقاتلين وملاحمهم، ملفتاً: من الخطوات المحورية لمؤسسة الشهداء تأسيس وتنشيط الأمانة العامة للمجلس الأعلى لترويج وتنمية ثقافة الإيثار والشهادة، وتأسيس جبهة افتراضية، وتطوير تنظيمات المضحين، وتنفيذ مشروع الشكر، وتأسيس لجنة الاقتصاد المقاوم بهدف رفع قدرات المضحين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى