صواريخ الكرار تدك حصون خيبر وتفلق هامة “مرحب” في تل أبيب

يا لثارات نصر الله
المراقب العراقي/ سداد الخفاجي..
ارتفعت أصوات العرب المتصهينين، وتصاعدت الهجمات ضد الجمهورية الإيرانية الإسلامية، بسبب عدم ردها بصورة مباشرة على جريمة اغتيال شهيد المقاومة السيد حسن نصر الله، واتهمت بأنها تخلّت عن دورها التاريخي في مساندة محور المقاومة، ليأتي الرد المزلزل في قلب الكيان بعشرات الصواريخ الباليستية التي اخترقت منظومة الدفاع والقبة الحديدية، وألجمت الأفواه التي تحدثت عن ضعف الجمهورية ومحور المقاومة وعجزه عن الرد القوي.
وخلال الفترة الماضية، عكفت الجمهورية الإسلامية بالتنسيق مع محور المقاومة بالعمل على إعداد رد قوي، يوازي اغتيال القادة المقاومين، خاصة وان قوى الاستكبار العالمي تحاول استغلال الثغرات، لتحقيق مخططاتها بشن حرب مدمرة تجر المنطقةَ إلى الفوضى والدمارِ، لكن الرد الإيراني، أمس الأول، كان مدروساً من جميع الجوانب، وأوصل رسالة الى الكيان الصهيوني بأن قوى المقاومة قادرة على بلوغ جميع الأهداف، وان أية حماقة ترتكب سيكون عقابها كبيراً جداً.
التنسيق العالي بين إيران ومحور المقاومة الإسلامية كان على مستوى عالٍ جداً، فسبقت رد طهران ضربات من مختلف الجبهات على مواقع عسكرية صهيونية، لتأتي بعدها موجة الصواريخ نتجت عنها عملية كبيرة أظهرت ضعف الكيان الصهيوني، وقوة الردع التي تمتلكها الجمهورية الإسلامية الإيرانية ومحور المقاومة.
المقاومة الإسلامية كتائب حزب الله، باركت للمجاهدين عملية الانتقام للجمهورية الإسلامية، مؤكدة ان “العملية جرى تنفيذها بجهوزية عالية”.
وأفادت الكتائب في بيان ورد لـ”المراقب العراقي”، أنه “نبارك لمجاهدي المحور والأحرار في العالم، عملية الانتقام للجمهورية الإسلامية، رداً على عمليات الغدر الصهيوأمريكي باغتيال الشهيد إسماعيل هنية في طهران، واغتيال الشهيد السيد حسن نصر الله، والمستشار العسكري الإيراني اللواء عباس نيلفروشان في بيروت”.
وأضافت: ان “هذه العملية تعكس أخلاق الفرسان، والالتزام بقواعد الاشتباك، باستهداف القواعد العسكرية والأمنية للعدو الصهيوني دون المساس بالأبنية المدنية، وهو ما يُذّكر بوحشية الكيان المدعوم أمريكياً في ارتكاب المجازر بحق المدنيين، وعمليات الغدر واستهداف البنى التحتية في المناطق المدنية”.
وتابعت: “هذه العملية المباركة تم تنفيذها، وان الصهاينة وداعميهم الأمريكان ودول الغرب، كانوا في أقصى درجات الجهوزية والاستعداد لاعتراض الصواريخ الإيرانية، إلا أنها مضت إلى أهدافها لتحيلها ركاماً”.
وختمت كتائب حزب الله بيانها بالقول، إن “هذه الضربات المؤلمة التي تلقاه العدو، فضلاً عن العمليات المباركة للمقاومة الإسلامية حزب الله في استهداف العمق الصهيوني، والعملية البطولية في يافا، تبين مدى المأزق الذي يعاني منه العدو، وقدرة رجال المحور على تحويل التهديدات إلى فرص، (وَمَا ٱلنَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِندِ ٱللَّهِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْحَكِيمِ)”.
وأطلقت الجمهورية الإسلامية ما يقارب 250 صاروخاً تُجاه الكيان الصهيوني حيث دوّت صفارات الإنذار في جميع أنحاء إسرائيل، وذلك بعد فترة وجيزة من تحذير أمريكي للكيان باستعداد إيران لشن هجوم صاروخي، إذ حققت هذه الصواريخ، أهدافاً مباشرة، وأوقعت أضراراً وخسائر كبيرة، يتكتم عليها إعلام العدو الصهيوني.
وحول هذا الموضوع، يقول المحلل السياسي محمد صادق الهاشمي، ان “الضربة التي وجهتها الجمهورية الإسلامية للكيان، لها أبعاد كثيرة، والتي سُميت بـ”الوعد الصادق 2″ وهو دليل على ان ايران ستتخذ ضربات مماثلة أو أقوى في حال أقدم الكيان على حماقات جديدة”.
وأضاف الهاشمي لـ”المراقب العراقي”، أن “ايران لن تتنازل أبداً عن دعم خط المقاومة والأخذ بثأر قادته، لذلك كان البيان يعد ثأراً لاستشهاد سيد المقاومة الشهيد حسن نصر الله والشهيد إسماعيل هنية”، مشيراً الى ان “هذا يعني ان الجمهورية باقية على ذات الخط في دعم المقاومة لحين زوال الكيان الصهيوني”.
وأشار الى ان “الصواريخ التي سقطت على الكيان الصهيوني اسقطت هيبة إسرائيل المزيفة أمام الرأي العالمي، واسقطت سلاحه وأجهزته الاستخبارية، واظهرت فشل الدعايات بأن إسرائيل محصنة بالقبة الحديدية التي لا يمكن اختراقها”.
وتابع الهاشمي: ان “الضربات أعطت رسالة كبيرة الى العالم، ان المقاومة الشيعية تقف في الصف الأول برسم النظام الدولي الجديد، وستكون بالمرصاد لكل المخططات الاستكبارية”.
يشار الى ان هيأة الأركان الإيرانية توعدت الكيان الصهيوني بتدمير بناه التحتية بشكل واسع وشامل، إذا ردت على الهجوم الصاروخي غير المسبوق الذي نفذه الحرس الثوري، مساء أمس الأول، بإطلاقه أكثر من 250 صاروخاً باليستياً خلال نصف ساعة واستهدف العديد من المناطق داخل إسرائيل.
وصرّح قائد الأركان الإيراني محمد باقري، إنه تم خلال الهجوم الصاروخي ضرب 3 قواعد جوية رئيسة إسرائيلية ومقر (الموساد)، كما تم استهداف قاعدة نفاطيم التي تضم مقاتلات إف-35، وقصف رادارات وتجمع للدبابات وناقلات الجند في محيط غزة، واستهداف قاعدة حتسريم المسؤولة عن اغتيال الأمين العام لحزب الله السيد الشهيد حسن نصر الله.



