اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

المقاومة الإسلامية تدخل مرحلة جديدة في مواجهة الاستكبار وخيارات الردع تتوسع

جرائم الكيان الصهيوني تمحو الخطوط الحُمْر
المراقب العراقي / سداد الخفاجي..
يبدو أن ضمن حسابات الكيان الصهيوني ودول الاستكبار، أن اغتيال الأمين العام لحزب الله الشهيد السيد حسن نصر الله، والعدوان العنيف في الضاحية وغزة واليمن، ضد المدنيين سيكونان كفيلين بهزيمة محور المقاومة أو على أقل تقدير إيقاف عملياته الجهادية بشكل مؤقت، وكان هذا واضحاً من خلال تصريحات القادة العسكريين الغربيين، لكن سرعان ما تغيرت تلك التصريحات بعد أن شاهدوا قوة وعزيمة قوى المحور التي شنت العمليات بوتيرة متصاعدة شملت مختلف الجبهات، إذ لم تتوقف تلك العمليات منذ إعلان حزب الله استشهاد أمينه العام.
جرائم الكيان الصهيوني بالرغم من قوتها وبشاعتها، إلا أنها كانت دافعاً للمقاومين في توحيد ورص صفوفهم، وفتحت الأبواب لتنسيق عال بين القوى، لتشنَّ خلال يومين ضربات استهدفت المطارات والقواعد والمستوطنات الصهيونية، ولم تُخِفْهُمْ تهديدات الكيان وأمريكا العلنية، الامر الذي جعل دول الاستكبار العالمي تعيد حساباتها من جديد، إذ صرح الكيان الصهيوني أكثر من مرة بأن قوة حزب الله لم تنتهِ بعد، وأن إيران ومن يساندها لديهم الكثير من المفاجآت سيُعلن عنها خلال قادم الأيام.
استمرارية الضربات وعدم التراجع، والتحركات السرية لقادة المقاومة استعداداً للرد على الجرائم الصهيونية الأخيرة، جعلت أمريكا وربيبها الكيان الغاصب يستعدان عسكرياً، لكن هذا ليس ما يقلق المحور الغربي فعلى لسان قادته العسكريين أن نوعية الرد ومكانه، وما هي أهدافه شغلت غرف العمليات الغربية خلال اليومين الماضيين، هذه العوامل دفعت واشنطن الى التحرك لمهادنة المقاومة والدعوة الى التهدئة وإنهاء الصراع، لكن وبحسب المعطيات فأن وقت الهدنة بالنسبة لمحور المقاومة الإسلامية قد انتهى وأن مسيرة سيدها يجب أن تستمر الى حين زوال الكيان الغاصب.
وبهذا الشأن يقول المحلل السياسي سعيد البدري لـ”المراقب العراقي” إن “المقاومة الإسلامية لا يمكن أن توقف عملياتها إلا بتحرير القدس وزوال الكيان الصهيوني”.
وأضاف البدري أن “المقاومة مستمرة بعملياتها في ظل التصعيد الصهيوني وتريد وقف العدوان على غزة، وبالتالي فأن الضربات وعمليات المقاومة البطولية لن تتوقف مهما كان الضغط”.
وتابع أن “محور المقاومة أثبت اليوم للعالم كله شجاعته ورصانة مبادئه وأن آلة القتل عجزت عن إيقاف تقدمه نحو القدس وغزة، وهو ما أكده شهيد المقاومة نصر الله بأن العمليات لن تتوقف حتى وقف العدوان عن غزة”.
وأشار البدري الى أن “محور المقاومة بصموده واستمرار عملياته أوصل الرسالة التي يريدها الى دول الاستكبار العالمي، التي ظنت أنها قادرة على هزيمة المقاومين بجرائمها”.
وتابع أن “حزب الله وخلال خطابه الأخير أمس أوضح للعالم أن المقاومة بخير وذلك من خلال توجيه الرجال المقاومين، منوهاً بأن قدرات المحور ما زالت قائمة”.
وتوقع البدري أن “تبدأ مرحلة جديدة من المواجهة بين محور المقاومة والكيان الصهيوني لإفشال مشروعه في الشرق الأوسط، مؤكدا أن المقاومة لم ولن تتراجع حتى تحقيق النصر الكامل”.
وخلال الأيام التي تلت جريمة اغتيال سيد المقاومة الشهيد نصر الله، شنت قوى المقاومة عمليات استهدفت فيها مواقع عسكرية بالصواريخ والطائرات المسيرة، وبينما كثف حزب الله من عملياته على شريط الحدود الشمالية من فلسطين المحتلة تحسباً لعملية اجتياح بري، تصاعدت ضربات المقاومة الإسلامية العراقية متوزعة بين القواعد الامريكية والصهيونية، فيما استمرت جبهة اليمن في شن حصار بحري ضد السفن التجارية.
وبحسب مراقبين فأن الحصار الذي فرضته وما زالت تفرضه المقاومة الإسلامية على إسرائيل جعل الكيان الغاصب في موقف الخاسر، وهو اليوم يريد جرَّ المنطقة الى حرب كبيرة معقدة لفك الخناق عنه وإشغال الجبهات، لأن ذلك هو الطريق الوحيد لتحقيق هدفه التوسعي في المنطقة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى