إقتصاديالمراقب والناسالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

شركات الاتصال.. خارج “قوس” الخدمات وداخل “دائرة” الاتهامات

المراقب العراقي/ يونس جلوب العراف…
في كل مرة وطوال عقدين، يتكرر المشهد باستمرار سوء الخدمات التي تقدمها شركات الاتصالات، وهذه المرة شكا عدد كبير من المواطنين، كثرة الأعطال التي أدت الى سوء خدمات شركة زين للاتصالات، خلال الأيام الماضية، فيما أكد آخرون، ان الأعطال ليست في شركة زين فقط، فطوال سنوات تعوّد العراقيون على سوء الخدمات في جميع الشركات.
وطالب مواطنون، الشركة ببيان مدى خطورة هذه الأعطال سواءً كانت لأسباب فنية أو ربما محاولات قرصنة جزئية لنظامها وأسباب تكرارها ومدى تأثيرها على محفظة زين كاش التي أصبح العديد من العراقيين يعتمدون عليها في التداول والتحويلات النقدية أو غيرها من الخدمات المقدمة للزبائن.
وقال المواطن سامي علي: ان “سوء الخدمات يشمل شركات الاتصالات كافة وليس شركة زين فقط طوال سنوات”، مبينا ان “هذه ليست المرة الأولى التي تعاني فيها شركة زين للاتصالات من حصول أعطال في نظامها لأسباب مختلفة بعضها تم الإعلان عنه والأخرى لم يعلن عنها، مما يثير مخاوف لدى المواطنين من الأسباب الحقيقية خلف تكرار تلك الأعطال”.
من جهته، يقول المواطن شاكر منصور: إن “جميع شركات الاتصال داخل محافظات البلاد، لم تتوقف ولو للحظة عن استقطاع مبالغ مالية كبيرة جداً، مقابل خدمات سيئة وجودة متواضعة، بل وصل الأمر بها إلى إشراك الزبائن في خدمات لا يعرفون بها وينهبون رصيدهم دون أية رقابة تذكر”، موضحا انه “في ظل غياب شركة اتصالات وطنية، صارت أعداد شرائح الهاتف النقال المباعة تقارب أعداد سكان البلاد، لان المواطنين يشترون أكثر من شريحة، بحثاً عن خدمات أفضل مما لديهم، لكن من دون جدوى”.
من جانبه، شدد المواطن جاسم حسين على ضرورة قيام هيأة الإعلام والاتصالات بواجباتها تُجاه شركات الاتصال العاملة في العراق، مبيناً إن “هذه الشركات مدينة بمبالغ هائلة للحكومة، ولا تسددها بسبب تواطؤ متنفذين في الدولة معها وكان يجب أن تقام دعاوى ضدها، وتسحب رخص عملها، لكن للأسف نرى أنها مستمرة في العمل، وديونها متراكمة بمليارات الدنانير، ولا توفر أية فائدة لميزانية الدولة”، مضيفا: أن “هذه الشركات تتلاعب بالمواطنين وتقدم لهم خدمات مبهمة وباهظة الثمن وتجعلهم يشتركون بخدمات رديئة دون أية حماية للمستهلك من سوء عملها”.
في السياق نفسه، يؤكد المراقب للشأن الاقتصادي جميل هادي، ان “موضوع سوء خدمات شركات الاتصال لم تعالجه الحكومات السابقة، ولا نعلم مدى جدية الحكومة الحالية برغم حديثها عن الإصلاح، فهل ستُواجه مافيات الاتصالات التي باتت أكبر من الدولة؟”، موضحا: إن “المشكلة الحقيقية تتمثل بعدم اهتمام الحكومات بالقضية، فهي لا تضع مصلحة المواطن كنهج أساسي لعملها، على الرغم من كون دول الجوار تقدم خدمات اتصالات وانترنت تفوق ما يقدم العراق بمراحل كبيرة، وكذلك بمبالغ أقل بكثير مما لدينا، بل أن بعضها لا يصل إلى 30 في المائة من المبالغ التي تتقاضاها شركات الاتصال في مختلف المحافظات”.
على صعيد متصل، يقول مهندس الاتصالات، احمد موسى: أن هذه الشركات تقوم بما هو أبشع من مشكلة الخدمات السيئة التي تقدمها، مبينا أن “هذه الشركات تقوم بإشراك الزبائن في خدمات ليست مطلوبة من قبلهم، فعلى سبيل المثال، هم يدفعون الأموال للاشتراك في خدمات الإنترنت الشهري ويجدون أنفسهم مشتركين في خدمات أخرى، بعيدة عن الموضوع، وبالتالي يخسرون ما دفعوه ولا يقدرون على استعادته، ولا توجد جهة رقابية حقيقية تحاسب هؤلاء وتوقفهم عند حدهم”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى