مواقف شعبية ورسمية تتسابق نحو جمع المساعدات الإنسانية لبيروت

فزعة عراقية لمد يد العون إلى لبنان الصمود
المراقب العراقي/ سيف الشمري..
لم تقتصر المواقف المؤازرة للشعب اللبناني على الجانب الرسمي، بل شهدت مدن العراق تزاحماً نحو جمع المساعدات الإنسانية لدعم الشعب اللبناني في حربه مع الاحتلال الصهيوني الذي زاد من عدوانه الغاشم على الاحياء السكنية ما خلف أكثر من 500 شهيد وآلاف الجرحى في حصيلة أولية، وتوجه المئات من المواطنين العراقيين نحو المدن القريبة من الحدود الغربية وهم يحملون المؤن والمواد الطبية الأولية بانتظار وصول عوائل نازحة من بيروت ومدن لبنان الأخرى بفعل عدوان إسرائيل الإرهابي.
ولاقت دعوات دعم لبنان إثر العدوان الغاشم، تفاعلا كبيرا من الشارع العراقي الذي أكد أن بيان المرجعية العليا يشكل خريطة طريق واضحة لمن يرغب في تقديم الدعم والإسناد إلى لبنان وفلسطين.
ويرى ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي أن المواقف العراقية تنبع من الغيرة الكبيرة التي يتمتع بها هذا الشعب فهو لم يتوانَ لحظة واحدة من تقديم يد العون والمساعدة ليس لفلسطين ولبنان فقط وإنما لكل من هو بحاجة للعون ولا ننسى تركيا وسوريا وغيرهما من الدول التي مرت بكوارث طبيعية أو حروب ومعارك سواء من قبل الجماعات الإرهابية أو غيرها.
وحول هذا الأمر يقول المحلل السياسي عائد الهلالي في حديث لـ”المراقب العراقي” إن “الشعب العراقي له مواقف مشرفة تجاه القضية الفلسطينية واللبنانية ودوره واضح في هذا الامر وهو الذي تبنى هاتين القضيتين من اليوم الأول”.
وأضاف أن “العراق لديه تأريخ سواء على مستوى الجهد العسكري في حرب 1948 وغيرها من الحروب الأخرى والدور الاخر المتمثل بتقديم المساعدات العينية إضافة إلى موقفه الدبلوماسي تجاه القضية الفلسطينية”.
وتابع الهلالي: “ليس من المستغرب ان تتوافق جميع مكونات الشعب العراقي على مستوى الحكومة والمؤسسة الدينية المتمثلة بالمرجعية الدينية العليا وأيضا الجهات الحزبية والتشكيلات كافة لتقديم ما يمكن تقديمه من المساعدات والتضحيات للجنوب اللبناني من الغذاء والمستلزمات الطبية والوقود وهذا جزء من واجبنا تجاه هذه الشعوب”.
وتداول ناشطون صورا لحملات شعبية في بعض المحافظات وهي تجمع المعونات والمساعدات من أجل إيصالها إلى أماكن مخصصة ومن ثم ارسالها إلى لبنان بأسرع وقت من أجل التخفيف عنه في محنته إثر الحرب الصهيونية.
وذكرت وزارة الداخلية اللبنانية في وقت سابق أن طائرات الإغاثة العراقية كانت أول من وصلت إلى بيروت خلال تفجير أجهزة البيجر والتي راح ضحيتها عشرات الشهداء وآلاف الجرحى، كما أعلن العراق استعداده لعلاج المصابين ونقلهم إلى مستشفيات البلد وتقديم كل ما يلزم من أجل إكمال مراحل شفائهم.
يذكر أن المقاومة العراقية اتخذت ومنذ اللحظات الأولى لبداية العدوان الصهيوني على فلسطين ولبنان، موقفا مشاركا ومؤيدا من خلال عمليات بطولية عدة نفذتها في الداخل المحتل، كما أطلقت العشرات من الصواريخ والطائرات المسيرة التي حققت إصابات مباشرة.



