اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

الراتب الاسمي يدفع آلاف الموظفين نحو مقصلة الفقر بعد التقاعد

يواجهون الصمت والتسويف
المراقب العراقي/القسم الاقتصادي..
على مدى سنوات يسير آلاف الموظفين بجيوب مخرومة، أما الذين مقبلون على التقاعد فلا يزيدهم الحال الا فقرا بسبب غياب الإنصاف في سلم الرواتب الذي يخذل شريحة واسعة من العراقيين مع غياب حتى التطمينات التي تحفظ لهم حياة كريمة تبعد شبح المستقبل الذي لا يعرف اكثرهم أين يسير بهم بأي محطة من النفي تقف قطاراتهم المحملة بالهموم والشكاوى التي لم تغير من الوقع شيئا.
ويوم أمس الثلاثاء، أفصحت التسريبات عن كتاب رسمي جاء فيه أن رئيس الحكومة وافق على تعديلات في سلم رواتب المنتسبين من ضباط ورواتب في وزارة الداخلية بعد مطالبات استمرت لسنوات، لكن الامر يجب الا يتوقف عند هذا الحد، فالكثير من الموظفين يتوجه الى التقاعد بمرتب اسمي لا يكفي لسد رمق عائلته لفترة أسبوع بعد تسلم المستحقات الشهرية.
ويقول علي كاظم، وهو منتسب في وزارة الداخلية ان القصة تبدأ من قرب التحول نحو التقاعد، اذ سيتم رفع المخصصات والخطورة وبهذا يعود الراتب الى مستوى بسيط وهو ما يهدد من يصل الى عمر الستين بالخروج بمرتب بسيط”.
ويضيف المنتسب، أن “الامر يتطلب رفع الراتب الاسمي لأنه الأهم في عملية التحول الى التقاعد، وبجردة حساب بسيطة فإن من يخرج بثمانمئة الف دينار لن يتسلم سوى ستمئة الف وهذا لا يسد حتى الأيام الأولى من الشهر بعد علمنا أن نصف العراقيين يدفعون فاتورة الايجار للسكن شهريا ومعها الكهرباء والمستلزمات الأخرى”.
ويطالب المختص بالشأن الاقتصادي ضياء الشريفي بضرورة انهاء التسويف الذي رافق هذا الملف لسنوات، لافتا الى ان العديد من الرواتب متدنية ولا يوجد إنصاف فيها عند مقارنتها بعدد من المؤسسات، ويبين الشريفي في تصريح لـ”المراقب العراقي”، ان “عدم سماع أصوات آلاف الموظفين سيقود الى الاجحاف بحق هذه الشريحة التي تترقب الانصاف من حكومة كانت قد وعدتهم منذ عامين بحسم الملف”.
وينصح خبراء في مجال الاقتصاد رئيس الحكومة بإجراء تعديلات مقبولة على رواتب موظفي الدولة ليصل الراتب الاسمي الى ما ينسجم مع متطلبات الحياة التي تشهد تحولا كبيرا مع تصاعد الأسعار في السوق والسكن، لافتين الى أنه بالإمكان ان تنطلق التعديلات بشكل جزئي وتشمل الوزارات تدريجيا وبهذا لن تؤثر عملية التعديلات على الموازنة ونضمن تحقيق عدالة لآلاف الموظفين الذين يعيشون كوارث المعيشة وقلة ما يصلهم شهريا.
وخلال العامين الأخيرين، شهدت بغداد والمحافظات العراقية احتجاجات غاضبة لعدم التعامل بجدية مع مسودة قانون سلم الرواتب، وفيما انسحب اغلب الأصوات النيابية التي كانت تستخدم الجمهور لأهداف سياسية لايزال آلاف من الموظفين يواصلون الضغط لتحقيق ما يرتقبونه منذ سنوات على الرغم من الصمت الحكومي الذي يدفع الامر نحو خلل في القوانين التي تحتاج الى مراجعة.
ومع ذلك، لا يزال جمهور كبير من العراقيين يعتقدون أن ثمة مخرج ستصل اليه حكومة السوداني لإنصاف من يتقاضون رواتب متدنية وإيصالهم الى سقف مقبول يتمكنون فيه لسد رمق عائلاتهم التي تنتظر ظهور البوادر لإنهاء معاناة تواصلت لسنوات دون حل يرضي الآلاف منهم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى