حكومة الاسد بين دعوة مواجهة الإرهاب ودبلوماسية إستهداف الجيش السوري !
دعا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين العالم أجمع إلى التوحد في مواجهة الإرهاب الدولي، معتبرا أن تفشي هذه الظاهرة بدأ يشبه صعود النازية قبيل الحرب العالمية الثانية وفي بداية كلمة ألقاها أمام مجلس النواب “الدوما” الروسي دعا بوتين النواب إلى الوقوف دقيقة صمت حدادا على أرواح ضحايا الحرب ضد النازية الألمانية، علما بأن روسيا تحيي كل عام يوم 22 حزيران ذكرى هجوم ألمانيا النازية على الاتحاد السوفيتي عام 1941 , وذكر بوتين بالعبر التي جاءت بها الحرب العالمية الثانية، وتساءل “إلى أي عبر أخرى نحتاج لكي نتخلى عن الخلافات الأيديولوجية القديمة والألعاب الجيوسياسية، ونتوحد في الحرب ضد الإرهاب الدولي؟” وتابع “ينمو تفشي هذا الخطر الذي يهدد الجميع، أمام أعيننا” ودعا الرئيس الروسي إلى إنشاء منظومة عصرية للأمن الجماعي تضمن الأمن المتكافئ لكافة الدول ولا تقوم على أحلاف عسكرية, وأكد أن روسيا منفتحة على بحث هذه المسألة المهمة، علما بأنه سبق لموسكو أن عبرت مرارا عن استعدادها للحوار وشدد قائلا “لكننا لا نرى حتى الآن أي رد فعل إيجابي على مبادرتنا، مثلما كان قبيل الحرب العالمية الثانية” وأشار بوتين إلى أن حلف الناتو “يشدد خطابه العدواني ويكثف خطواته العدوانية” قرب حدود روسيا واستطرد قائلا “في مثل هذه الظروف علينا أن نولي اهتماما خاصا بالقضايا المتعلقة بتعزيز القدرات الدفاعية لبلادنا”, وفي سياق التهور الامريكي التقى وزير الخارجية الأمريكي “جون كيري” ممثلين عن الدبلوماسيين الأمريكيين الذين وجهوا سابقا دعوة للبيت الأبيض إلى بدء استهداف القوات الحكومية السورية وأفاد المتحدث باسم الخارجية الأمريكية، جون كيربي، في مؤتمر صحفي بأن الوزير كيري التقى، عددا صغيرا من موقعي الرسالة إلى الرئيس الأمريكي باراك أوباما، مشيرا إلى أن المحادثات استمرت قرابة 30 دقيقة.وقال كيري “كان هناك حوالي 10 أشخاص، وكما تفهمون بأنفسكم هذه المجموعة التي كتبت الرسالة كبيرة للغاية، ما يجعل إجراء لقاء مع جميع أعضائها أمرا مستحيلا” وامتنع المسؤول الأمريكي، في الوقت ذاته، عن كشف تفاصيل اللقاء، مشيرا إلى أنه لا يستطيع أن يتحدث عن مضمون محادثات وزير الخارجية مع الدبلوماسيين، لأن إدارة الوزارة تسعى إلى “الالتزام بسرية هذه العملية” وأضاف المتحدث باسم الخارجية الأمريكية أن كيري اعتبر نتائج اللقاء “إيجابية” وسبق أن نشرت صحيفتا “نيويورك تايمز” و”وول ستريت جورنال” الأمريكيتان تقارير تحدثت فيها عن وثيقة خصصت للاستعمال الداخلي في الخارجية الأمريكية ووقعها 51 موظفا في الوزارة ودعو السلطات الأمريكية إلى استخدام القوة العسكرية ضد القوات الموالية للحكومة السورية والرئيس بشار الأسد من خلال توجيه ضربات جوية إلى مواقعها وتعليقا على هذه التقارير، أكد كل من الخارجية الأمريكية والبنتاغون والبيت الأبيض أن الولايات المتحدة لم تغير سياستها بشأن الأزمة السورية ولم تتخذ قرارا ببدء شن ضربات على القوات الموالية للسلطات السورية أما وزير الخارجية الأميركي، جون كيري، فوصف الوثيقة المنشورة، في 16 حزيران، بأنها “بيان هام”، مشيرا إلى أنه يحترم هذه العملية كثيرا وفي 20 حزيران، أعلن كيري أنه قرأ الرسالة التي كتبها 51 دبلوماسيا أمريكيا دعو فيها الإدارة إلى شن ضربات ضد النظام السوري، ووجدها “جيدة جدا”.



