اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

دول الخليج تنفث سمومها على العراق وتمارس الكذب عبر إعلامها المأجور

خبثها امتد طيلة حرب الـ”40″ يوماً


المراقب العراقي/ سداد الخفاجي..
لعبت دول الخليج خلال حرب الـ40 يوماً دوراً سلبياً، من خلال فتح أراضيها لأمريكا والكيان الصهيوني لاستخدامها ضد الجمهورية الإسلامية، الأمر الذي جعل طهران تنفذ ضربات قوية استهدفت منشآت عسكرية وبنى تحتية في تلك الدول، وهو ما جعل دول الخليج في معادلة جديدة تختلف جذرياً عما كانت عليه قبل العدوان، فهي تواجه اليوم عزلة ونفوراً كثيراً من الدول بسبب مواقفها السلبية وتآمرها على محيطه الإقليمي، عبر الخضوع وتنفيذ الأوامر الأمريكية والصهيونية.
ومع انتهاء المعركة ووقف إطلاق النار وعدم قدرة أمريكا تحقيق أهداف المعركة والحصار الاقتصادي الذي فرضته إيران من خلال السيطرة على مضيق هرمز، وجدت دول الخليج نفسها أمام واقع أمني واقتصادي خطيرين، الأمر الذي دفعها نحو إيجاد صراع جديد مع الدول المجاورة لها تستطيع من خلاله كسب تعاطف المجتمع الدولي وتبييض موقفها السلبي مع الدول العربية والإسلامية، نتيجة مواقفها السلبية وتبنيها المشاريع الأمريكية والصهيونية في المنطقة.
هجمات جديدة بالمُسيرات استهدفت منشآت في الإمارات والسعودية مجهولة المصدر لغاية الآن، استثمرتها الدولتان لفتح جبهة جديدة ضد العراق بعد اتهامه بأنه مصدر الهجمات، وعلى الرغم من ان جميع المؤشرات تؤكد، أن المُسيرات انطلقت من أراضٍ تقع غرب الإمارات، إلا ان دول الخليج سارعت الى إدانة الهجمات واتهام العراق بأن هذه العمليات تهدد أمن واستقرار المنطقة، وأنها تحتفظ بحق الرد، وهو ما فسّره مراقبون بأنه محاولة لفتح جبهة جديدة مع قوى المقاومة بدفع من الكيان الصهيوني.
وفي وقت سابق، تحدثت تقارير إعلامية عن زيارات متبادلة بين الإمارات والكيان الصهيوني، فضلاً عن تعاون عسكري بين الجانبين، وسط تقارير إعلامية تفيد بأن الإمارات والكيان الصهيوني يعملان على إنشاء صندوق مشترك يهدف إلى تمويل وشراء وتطوير أنظمة تسليح وتقنيات دفاعية حديثة، بما في ذلك أنظمة مضادة للطائرات المُسيرة وأنظمة الدفاع الجوي، جاء ذلك خلال الزيارة السرية التي أجراها رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو إلى الإمارات.

ويتوقع مراقبون، أن الاتهامات الخليجية ضد العراق تأتي ضمن الحملة الممنهجة التي تشنها أمريكا والكيان الصهيوني ضد قوى المقاومة الإسلامية والحشد الشعبي، خاصة بعد موقفهما المساند للجمهورية الإسلامية خلال حرب الـ40 يوماً وتوجيه ضربات نحو المصالح الأمريكية في العراق وخارجه.
وتشير تقارير إعلامية الى أن الامارات والسعودية ارتكبتا خطأً كبيراً من خلال السماح باستخدام أراضيهما لمهاجمة الجمهورية الإسلامية ودول المنطقة، فيما تؤكد ان العراق هو أولى بمحاسبة دول الخليج على اعتبار ان الكثير من الهجمات التي استهدفت المقاومة الإسلامية انطلقت من السعودية والامارات وقطر، لذا فأن التحركات الخليجية تأتي للتغطية على الجرائم التي ارتكبتها بحق دول الشرق الأوسط.
وحول هذا الموضوع، يقول الخبير الأمني عدنان الكناني لـ”المراقب العراقي”: إن “الإمارات توجه اتهامات للعراق باستهدافها، وعليها ان تقدم دليلا ملموسا يثبت انطلاق المُسيرات من الأراضي العراقية وبعدها يحق لها ان تطالب بإجراء آخر”.
وأضاف الكناني، انه “في المقابل إذا قدّم العراق ما يثبت مساهمة الامارات ودول الخليج بالتجاوز والاعتداء على أراضيه وانتهاك حرماته والتسبب بخسائر في الأرواح جراء العدوان الذي استهدف الحشد الشعبي والمقاومة خلال حرب الـ40 يوماً، فعلى دول الخليج ان تتحمل كل التبعات القانونية، وان تدفع تعويضاً للعراق تحت مبدأ “العين بالعين والسن بالسن والبادي أظلم”.
وتابع، ان “ما يحدث من استهداف للإمارات والسعودية واتهام العراق فيها يأتي ضمن السيناريو الأمريكي لاستهداف الحشد الشعبي وقوى المقاومة، لذا لا نستبعد ان يكون هناك تعاون بهذا الشأن”.
وأكمل، أن “انشاء قاعدتين صهيونيتين في الصحراء العراقية وتحديداً في صحراء النخيب، يأتي ضمن التآمر الغربي ضد أبناء الحشد الشعبي”، مشيراً الى ان “الرادارات عندما ترصد انطلاق المُسيرات من المناطق الشيعية حينها تكون التهمة جاهزة لاتهام الشيعة باستهداف الدول الخليجية”.

وأوضح الكناني، أن “هذا السيناريو يراد منه هدفان، الأول هو إبقاء دول الخليج تحت رحمة الأمريكان والصهاينة وابتزازهم يصبح مشروعاً على اعتبار هناك تهديد يأتي من العراق أو إيران، أما الهدف الآخر هو توجيه التهم لأبناء العراق بأنهم يتسببون بزعزعة أمن واستقرار المنطقة وبالتالي تكون لهم الحجة في استهدافهم”.
وفي وقت سابق، استنكرت الحكومة العراقية استهداف دول المنطقة، مؤكدة رفضها استخدام أراضيها لضرب دول الجوار، فيما أكدت عدم وجود أية مؤشرات تدل على انطلاق مُسيرات من الأراضي العراقية نحو الإمارات والسعودية، فيما تصرُّ دول الخليج على اتهام بغداد، رغم عدم امتلاكها دليلاً يثبت صحة ادعاءاتها، الأمر الذي أثار شكوكاً حول سبب الإصرار الخليجي وارتباطه بمؤامرة ضد قوى المقاومة والحشد الشعبي بدفع من الاستكبار العالمي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى