اخر الأخبارالمراقب والناسالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

أربعون مؤسسة طبية حكومية وأهلية ترمي مخلفاتها “القاتلة” في دجلة

أبرزها مدينة الطب


المراقب العراقي/ يونس جلوب العراف…
بين فترة وأخرى ، يتم رصد العديد من الأنابيب التي تضخ مياه المجاري الثقيلة ومخلفات المستشفيات مباشرة إلى مجرى نهر دجلة، إذ يشكل رمي مياه الصرف الصحي والمخلفات الثقيلة غير المُعالَجة في نهر دجلة أزمة بيئية وصحية خطيرة ، وتشير التقديرات إلى أن ملايين الأمتار المكعبة تُصرف يومياً، مع رصد عشرات الأنابيب والمصبات المباشرة داخل العاصمة بغداد والمحافظات الأخرى ، وهو ما يتطلب إيجاد حلول واقعية بدلا من الحلول الترقيعية التي قامت بها وزارات البيئة في الحكومات المتعاقبة ولم تنجح بإنهاء هذه الظاهرة فضلا عن كون شح المياه وانخفاض المناسيب خلال المدة الماضية أصبحا يمنعان النهر من عملية “التنقية الذاتية”، مما يضاعف تركيز المواد السامة ويجعل المياه غير صالحة للاستخدام البشري.
الجديد في الموضوع هو ما كشفه أحد المختصين بالشأن البيئي عن وجود أربعين مؤسسة طبية حكومية وأهلية بينها “مدينة الطب “ترمي مخلفاتها القاتلة في نهر دجلة الذي تحول الى مكب نفايات مائي نتيجة رمي ملايين الأمتار المكعبة من مياه الصرف الصحي والمخلفات الصناعية والزراعية غير المعالجة فيه دون أي رادع حقيقي من الجهات المعنية في وزارتي الصحة والبيئة .
وقال المختص بشؤون البيئة تحسين الموسوي في تصريح خص به “المراقب العراقي” إن “عملية رمي مياه الصرف الصحي غير المُعالَجة في نهر دجلة أصبحت تشكل أزمة بيئية وصحية خطيرة في العراق إذ تشير التقديرات إلى تصريف ملايين الأمتار المكعبة من مياه الصرف الصحي والمخلفات الطبية والصناعية يومياً في دجلة نتيجة وجود العديد من المؤسسات الصحية الحكومية والاهلية التي تقوم برمي المياه مباشرة الى النهر دون معالجة” .
وأضاف أن” هذه المؤسسات يبلغ عددها أربعين مؤسسة توجد في العاصمة بغداد قريبة من ضفاف نهر دجلة على جانبي الكرخ والرصافة ،وهي حالة لم تستطع الحكومات السابقة التعامل معها بحزم ولم توفر بدائل لها ،وهي في ازدياد مستمر”.
وتابع إن “هذه الممارسات التي تدهور جودة المياه، تهدد الثروة السمكية، وتنشر الأمراض نتيجة ضخ كميات هائلة من مياه المجاري من محطات الرصافة والمستشفيات لتصب في دجلة، مما يجعله مصدراً رئيساً للتلوث وهناك العديد من الفيديوهات المنشورة في وسائل الإعلام توثق هذه الممارسات”.
وطالب الموسوي “بفرض عقوبات صارمة على المؤسسات أو الجهات التي تتخلص من مياهها الآسنة في الأنهار التي تضررت بشكل كبير من هذه الملوثات”.
وشدد على “ضرورة إطلاق حملات حكومية مستمرة لصيانة محطات التصفية لضمان وصول مياه صالحة للاستهلاك البشري إلى المواطنين فالمحطات الموجودة الآن قد أصبحت قديمة ولا تتلاءم مع الزخم السكاني المستمر”.
من جهته قال الطبيب محمد علي إن ” المياه الملوثة تساهم بتفشي الأمراض المزمنة، حيث حذرت جهات بيئية من ارتباط هذه الملوثات بارتفاع معدلات الإصابة بأمراض السرطان والفشل الكلوي للمناطق الممتدة على طول مجرى النهر”.
وأضاف إن “العمل للحد من هذه الكارثة، يستوجب الإسراع بإنجاز مشاريع ومحطات معالجة مياه الصرف الصحي لمنع التصريف المباشر الى النهر”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى