الكيان الصهيوني يعجز عن مواجهة صواريخ المقاومة الباليستية ويلجأ الى الغدر بـ”البيجر”

بعد غرقه في أمواج الطوفان
المراقب العراقي/ سداد الخفاجي..
عانى الكيان الصهيوني خلال الفترة الماضية، ضربات موجعة، وجهها له محور المقاومة الإسلامية من جبهات عدة، إذ شكلت هذه الهجمات، انعكاسة قوية في مجريات الحرب الدائرة في غزة، خاصة وان المقاومة، استطاعت تجاوز نظام الدفاعات الجوية التابع للكيان الصهيوني، واصابت مناطق مهمة في تل أبيب، بالإضافة الى فشل جيش الاحتلال في السيطرة على غزة، إذ باتت تلك المدينة عصية عليه، وبالتالي فشلها في تحقيق أهدافها.
وبعد هذه الانكسارات، يسعى الكيان الصهيوني الى البحث عن توجيه ضربات تكون بمثابة رد اعتبار لجيشه المكسور في ساحات المعارك، خاصة بعد الضربة التي وجهتها المقاومة اليمنية بالصواريخ الباليستية التي أثارت الرعب ليس بين صفوف العسكريين بل حتى المواطنين الإسرائيليين، إذ كانت هذه الضربة عبارة عن رسالة من محور المقاومة الإسلامية الى الكيان الغاصب، بأن لا مكان آمن في إسرائيل وجميع الأهداف مباحة.
الهجوم الصهيوني الدموي الذي استهدف الضاحية الجنوبية، والكثير من مناطق لبنان، يوم أمس وأمس الأول، يعبّر عن الخسائر الكبيرة التي يعاني منها الاحتلال جراء الضربات التي تلقاها عبر صواريخ ومُسيرات المقاومة الإسلامية خلال الفترة الماضية، لكن هذه الضربة ستكون لها ارتدادات وتغيير في قواعد الاشتباك خلال المرحلة المقبلة، خاصة وان حزب الله سيحتفظ بحق الرد في الزمان والمكان المناسبين، بينما يرى مراقبون، ان الكيان الصهيوني وضع نفسه في مأزق لا يمكن الخروج منه.
وتعرّض آلاف اللبنانيين الآمنين وبشكل متزامن، في مناطق متفرقة من الأراضي اللبنانية في وقت سابق، إلى محاولة اغتيال جماعية من خلال تفجير أجهزة اتصال رقمي شخصية يحملونها، وهي ما تُعرف بجهاز “البيجر”، إذ حمّل حزب الله، العدو الصهيوني المسؤولية الكاملة حول الاعتداء الآثم، بعد التدقيق في كل الوقائع والمعطيات الراهنة والمعلومات المتوفرة، مؤكداً إنّ “الشهداء والجرحى هم عنوان جهادنا وتضحياتنا على طريق القدس، انتصاراً لأهلنا الشرفاء في قطاع غزة والضفة الغربية، وإسناداً ميدانياً متواصلاً وسيبقى موقفنا هذا بالنصرة والدعم والتأييد للمقاومة الفلسطينية الباسلة، محل اعتزازنا وافتخارنا في الدنيا والآخرة”.
وتوالت ردود الأفعال الغاضبة والرافضة للعدوان الصهيوني ضد لبنان في كثير من الدول العربية والإسلامية، سيما دول محور المقاومة التي توعدت بدورها بوضع امكانياتها كافة تحت تصرف حزب الله اللبناني، للرد على العدو المحتل.
وأصدرت المقاومة الإسلامية، كتائب حزب الله، بياناً أدانت فيه الجريمة الصهيونية التي استهدفت المدنيين في لبنان، مؤكدة انها تضع كل امكانياتها بيد الاخوة في لبنان.
وذكرت الكتائب في بيان تلقته “المراقب العراقي”، أن “ما يعانيه الكيان الصهيوني من استنزاف على مستوى مواجهة رجال المقاومة الإسلامية حزب الله في لبنان لأكثر من أحد عشر شهرا، جعله وبواعز ميله الإجرامي يستهدف اللبنانيين في بيئتهم المدنية، وهو ما يؤكد خبث ودناءة العدو، وفشله في التصدي للرجال بالميدان”.
وأضافت: ان “هذه الجريمة ضد اللبنانيين تزيد من تعبئة جمهور المحور ومقاومته وغضبه، وتجعل الإخوة في حزب الله أكثر قوة من أي وقت مضى، وسيدفع الكيان جراء ذلك، أثماناً مضاعفة لقاء فعلته هذه”.
واختتمت الكتائب بيانها قائلة، اننا “في المقاومة الإسلامية كتائب حزب الله، نضع كل إمكانياتنا بيد الإخوة في لبنان، ونحن على أتم الاستعداد للذهاب معهم إلى آخر المطاف، وإرسال المجاهدين والمعدات والدعم، سواءً أكان على المستوى الفني أو اللوجستي”.
ويقول المحلل السياسي حيدر عرب الموسوي: إن “محور المقاومة الآن في معركة وهي تشهد منازلة قوية جداً، والمقاومة استطاعت ان تلقن الاحتلال، الكثير من الخسائر، وان توصل رسالة الى العالم على ان هذه القوة هي قوة كارتونية ومزيفة لا تستطيع ان تنهي المنازلة”.
وأضاف الموسوي لـ”المراقب العراقي”: أن “الكيان الصهيوني عجز عن انهاء المقاومة، بل ان هناك ساحات وجبهات جديدة دخلت المعركة وباتت أراضي الكيان تحت نيران المقاومة، وبالتالي عملياً الكيان خسر المعركة”.
وأشار الى ان “من يخسر المعركة يحاول بشتى الطرق ان يحقق نصراً حتى وان كان مزيفاً، منوهاً الى ان حكومة الاحتلال أرادت ان توصل رسائل متعددة الى الداخل والخارج بأنها مازالت قوية خاصة بعدما تعرّضت له من انتقادات وانكسارات نتيجة حرب طوفان الأقصى”.
وتابع الموسوي: ان “الهجمات التي يشنها الكيان ضد محور المقاومة، لن يؤثر على المقاومة بل يزيدها قوة وعزيمة، وتعطيها دافعاً للتخلص من هذا السرطان الذي زرع في قلب الأمة”، مبيناً ان “المقاومة الإسلامية تأسست من أجل هذه المعركة”.
ويرى معنيون بأن الكيان الصهيوني يعلم جيداً، ان حرب المواجهة المباشرة سيفشل بها من دون أدنى شك وبالتالي لجأ الاحتلال الى استهداف المدنيين كمحاولة يائسة لسحب يد فصائل المقاومة من دعم “حماس”، لكن القراءات تؤكد، ان الهجوم الصهيوني الأخير، سيغير مجريات المعركة، وتكون له ارتدادات وخسائر قوية لدول الاستكبار.



