اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

أطراف حزبية تتخذ تعطيل جلسات البرلمان وسيلة لتمرير مكاسبها الخاصة

ممثلو الشعب غارقون بالبحث عن الامتيازات
المراقب العراقي/ سيف الشمري..
يجد مجلس النواب صعوبة في عقد جلساته للتصويت على بعض القوانين المعطلة والتي تخص شرائح واسعة من المجتمع العراقي، وذلك بسبب الاعتراضات الحاصلة من قبل بعض الأطراف السياسية التي تجد في هذا التعطيل وسيلة للضغط من أجل تمرير ما تريده من مطالب وتشريعات حزبية خاصة بها، ومثال ذلك الاعتراضات على تعديل قانون الأحوال الشخصية حيث تريد هذه الجهات بذلك الضغط تمرير قانون العفو العام من أجل إطلاق سراح العشرات من الإرهابيين والدواعش ممن تلطخت أيديهم بدماء العراقيين الأبرياء.
ويوم أمس الأربعاء، لم يحضر لجلسة البرلمان التي كان من المؤمل عقدها للتصويت على مشاريع بعض القوانين، سوى 140 نائبا من أصل 329 أي أقل من نصف العدد الاجمالي وهو ما عبر عنه مراقبون بأنه لا مبالاة من قبل غالبية ممثلي الشعب بمطالب واحتياجات جمهورهم الذي أوصلهم لهذه الكراسي فيما ذهبوا باتجاه البحث عن الامتيازات والمكاسب الخاصة بهم وبأحزابهم.
وحول هذا الأمر يقول المحلل السياسي إبراهيم السراج في حديث لـ”المراقب العراقي” إن “بعض الكتل السياسية تتغيب عن الجلسات لأسباب عدة أولها ممارسة الضغط على الآخرين لتمرير قوانين مختلفة منها العفو العام الذي يتيح خروج العشرات من الإرهابيين”.
وأضاف إن “هذا الأمر يعني تعطيل المؤسسة التشريعية، وعلى هيأة الرئاسة اتخاذ الإجراءات القانونية بحق من تغيب بعذر غير شرعي” مبينا أن “هذا يعتبر إضرابا وتعطيلا للحياة البرلمانية ما ينعكس سلبا على عمل كل الجهات الرسمية وأيضا يعتبر تعطيلا للبرنامج الحكومي”.
وتابع أن “كتلا سياسية تريد تمرير القوانين التي تخدم مصالحها حتى دون مناقشتها والعودة على النظام القديم الذي يراد منه التصويت على القوانين في سلة واحدة” مبينا أن “البعض يريد الإساءة إلى المؤسسة التشريعية من خلال هذه السلوكيات”.
وعلى الرغم من العقوبات التي وضعت على تغيب النواب إلا أن ذلك لم يُجدِ نفعا، إضافة إلى أن كل القرارات التي تمرر داخل قبة مجلس النواب خاصة المختلف عليها، فأن حضور البرلمانيين يكون من خلال توجيه من قبل رؤسائهم على اعتبار أن العراق ما زال يسير بنظام المحاصصة التي تأسست وفقها العملية السياسية ما بعد عام 2003 ودخول الاحتلال الأمريكي.
هذا وما زالت عشرات القوانين مركونة على رفوف الانتظار منذ أشهر، وبعضُها مجمدٌ منذ سنوات بسبب خلافات بين الكتل السياسية أو اقتراحات لإجراء تعديلات عليها، ومنها ما ترفض بعض الأطراف إقراره، وفيما رهن نواب إقرار القوانين بالصفقات السياسية بين الكتل، أشار آخرون إلى أن عدم اتفاق الكتل السنية على مرشح لرئاسة المجلس عامل أساسي في تعطيل القوانين.
يشار إلى أن عضو اللجنة القانونية عارف الحمامي كان قد أكد في وقت سابق وجود أكثر من 100 قانون معطل ومركون في أروقة اللجان النيابية بعضُها عليه خلافات سياسية، والبعضُ الآخر فيه مشكلات واختلافات فنية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى