“وثبة الأسود” تمزّق فلول العصابات الاجرامية وتنسف مبررات الوجود الأمريكي

واشنطن تسرق بطولات القوات الأمنية إعلامياً
المراقب العراقي/ سداد الخفاجي..
انطلقت قبل أيام، عملية للقوات الأمنية، لمطاردة فلول تنظيم داعش في صحراء الانبار، أطلق عليها تسمية “وثبة الأسود”، إذ نفذت القوات العراقية، هجوماً ناجحاً، أسفر عن مقتل أكثر من 14 داعشياً أغلبهم من قيادات الصف الأول للتنظيم، بالإضافة الى تدمير عجلات والاستيلاء على أسلحة ثقيلة ومتوسطة، إذ وصفت العملية بأنها ضربة قاسية للخلايا الإجرامية التي تسعى لإعادة تنظيم صفوفها بدعم أمريكي مباشر.
وكعادتها، أعلنت واشنطن عن مشاركتها في العملية الى جانب القوات العراقية، في محاولة لسرقة الجهود، ولكي تعطي لوجودها العسكري مبرراً، بالإضافة الى ان الجانب الأمريكي لا يريد اظهار قوة العراق في مجال مكافحة الإرهاب، لأن هذا يقوّض فرص وجوده العسكري، خاصة وأنها تواجه رفضاً شعبياً وسياسياً، أفضى الى مفاوضات بين بغداد وواشنطن من أجل تحديد مدة زمنية للانسحاب من أراضي البلاد.
وكانت قيادة العمليات المشتركة في الجيش العراقي قد أكدت، أنّ عملية “وثبة الأسود” في صحراء الأنبار، أدت إلى مقتل 14 عنصراً من داعش الإجرامي، أغلبهم قيادات من الصف الأول للتنظيم، فيما وجّه السوداني برفع مستوى الاستعداد القتالي والارتقاء بعمل تشكيلات الجيش، وتفعيل العمل الاستخباري والقيام بعمليات استباقية ضد أوكار ومضافات تنظيم “داعش”، استعداداً للانسحاب الأجنبي من العراق.
ويقول الخبير الأمني صفاء الأعسم، إنه “منذ عام 2017 كانت عمليات التحرير من التنظيم المجرم بأيادٍ عراقية خالصة، مشيراً الى ان القوات العراقية بحاجة الى الاسناد الجوي والاستخباري”.
وأضاف الأعسم لـ”المراقب العراقي”: أن “العراق بدأ يتوجه لإبرام عقود، من أجل تعزيز قوته، مثل عقد الطائرات الفرنسية، والتي تحتوي على رادارات وتساعد الجيش في تحقيق كل الأهداف الخاصة، دون الحاجة الى القوات الأجنبية”، منوهاً الى ان “واشنطن اعترضت على جميع العقود وارسلت وفداً من الكونغرس”.
وأشار الى ان عملية “وثبة الأسود” اثبتت قدرة وفاعلية القوات العراقية في مواجهة التنظيمات الاجرامية، لكن التعمّد في اكمال تجهيز القوات العراقية بالسلاح، هو أحد عوامل الضغط على العراق، من أجل عدم انهاء الوجود العسكري الأجنبي.
وتابع الأعسم: أن “العراق بدأ يتوجه الى دول كفرنسا وكوريا الجنوبية وروسيا والصين، على الرغم من الرفض الأمريكي، في مقابل ذلك، هناك انفتاح دولي على العراق، لأنه أصبح لاعباً مهماً في المنطقة وله ثقله”.
وأوضح: ان “أحد أسباب تواجد داعش في العراق، هو عرقلة تطور القوات العراقية، وإلا فإن العراق خلال 3 سنوات استطاع قلب الطاولة وإعلان تحرير أراضيه، في وقت كانت الخطة المرسومة ان تمتد الحرب لسنوات أطول”.
وبحسب خبراء في مجال الأمن، فأن “وثبة الأسود” كشفت القوة الكبيرة التي تتمتع بها القوات الأمنية، بالإضافة الى الإمكانيات العالية في التعامل مع التنظيمات الاجرامية، الأمر الذي يكذّب الرواية التي تتحجج بها واشنطن لبقاء وجودها العسكري في العراق، التي تشكك بقدرة العراق على مواجهة الإرهاب بعد الانسحاب.
وفي الوقت الذي تستمر فيه المفاوضات بين العراق وأمريكا بشأن انهاء الوجود العسكري، ينصح مراقبون بمواصلة الضغط على واشنطن وتعزيز قدرة الدفاع الجوي، لحماية الأجواء العراقية من أي اعتداء خارجي، خاصة مع الحديث الحكومي عن إبرام صفقة مع الجانب الكوري الجنوبي بشأن شراء منظومة دفاع جوي متطورة، وهذا يعزز الموقف الداعم لطرد الاحتلال الأمريكي من العراق.
وفي وقت سابق، أعلن قائد الدفاع الجوي اللواء الطيار الركن مهند غالب، عن أن “العراق اتفق على شراء منظومة صواريخ “أرض- جو” متوسط المدى نوع (M-SAM) من كوريا الجنوبية”، مضيفاً: أن “البطاريات ستصل للعراق تباعاً وأولها في العام المقبل، وأن “الكوادر العراقية القتالية والفنية كمهندسين وفنيين، ستتدرب على البطاريات في العام المقبل بكوريا الجنوبية”.



