تغيير أوقات الدوام يهدد عوائل الموظفين بالتفكك الأسري

“التعليم العالي” أكثر المتضررين
المراقب العراقي/ يونس جلوب العراف…
على الرغم من كون قرار مجلس الوزراء الخاص بتغيير أوقات الدوام الرسمي للدوائر الحكومية، قد جاء على خلفية سعي الحكومة لتقليل الزحام في الطرق، لكن هذا القرار، كان له أثر سلبي، متمثلاً في وجود الكثير من العوائل التي يهدد غياب الأبوين عنها لأوقات طويلة، بحدوث تفكك أسري، وهو ما كشفه عدد من الموظفين في أحاديثهم لـ”المراقب العراقي”، حيث أكدوا، ان وزارة التعليم العالي هي أكثر المتضررين من هذا القرار.
الموظفة علياء محمد تقول: ان “دوام الموظفات من الساعة العاشرة صباحاً الى الخامسة مساءً يسهم في التفكك الأسري، نتيجة الغياب الكبير للوالدين الموظفين في الدوائر الحكومية، بعد قرار مجلس الوزراء الخاص بتغيير أوقات الدوام الرسمي”، مبينة: ان “القرار تسبب بالعديد من الخلافات الزوجية بين الزوجة الموظفة وزوجها الذي أصبح يرى دوامها ليس في صالح الأسرة، ما يعني ان هذه الخلافات قد تصل الى حالات طلاق لا سمح الله”.
موظف آخر يعاني عدم توافق توقيت عمله الجديد حيث يقول محمد راسم: ان “التوقيتات الجديدة اسهمت في ضياع فرصته بالحصول على وقت يخصصه لأسرته، سيما في ظل قرب انطلاق الموسم الدراسي الجديد”، مشيراً الى ان “الوضع الحالي له سيجعله في وضع لا يحسد عليه، لكون الدوام الجديد قد جعله في حيرة من أمره، بل أصبح يفكر في الحصول على عمل آخر وترك الوظيفة التي لا يكفيه راتبها البسيط في الوقت الراهن”.
مصدر في وزارة التعليم العالي كشف عن وجود عدد من المخاطبات بين وزير التعليم العالي الدكتور نعيم العبودي ومكتب رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، بشأن استثناء الوزارة من القرار، لكون عمل المؤسسات التابعة للتعليم العالي، تختلف في طريقة دوامها عن بقية الوزارات، لكن هذه المخاطبات وللأسف الشديد لم تنجح في استثناء الوزارة”.
وأوضح المصدر، ان “من بين الأمور التي تحدّث عنها وزير التعليم العالي مع رئاسة الوزراء هو ان دوام الطلبة على وفق المعايير الدولية يجب ان يكون من الثامنة الى الثانية ظهراً، لان الطلبة في هذا الوقت يكونون أكثر استيعاباً للدروس، لافتاً الى وجود حالة أخرى تتمثل في تأخر الموظفات والموظفين الى الساعة الخامسة مساءً، وهو ما يجعل اليوم منتهياً بالنسبة لهم، كونهم يصلون الى بيوتهم في الساعة السابعة أو أقل بقليل، وهو ما يجعل رب الأسرة في غياب عن الأولاد الذين سيكونون وحدهم في البيت، ما يهدد سلامتهم وسلامة المنزل”.
وبيّن المصدر، ان “هناك حالة تحدث عنها وزير التعليم العالي هي ان طلبة المجموعة الطبية سيواجهون صعوبة في التوفيق بين التطبيق في المؤسسات الطبية الصباحية ودوامهم في الجامعات، إذ ان الدوام في العاشرة صباحا، لن يكون في صالحهم، فهم في الغالب يتوجهون صباحا الى التطبيق بعد مجيئهم الى الجامعات، ومن ثم ذهابهم الى المؤسسات الطبية”، لافتاً الى ان “الوضع الجديد سيكون معرقلاً لهم، حيث سيتسبب في عدم لحاقهم بدوام تلك المؤسسات”.



