اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

عملية “الكرامة” تضرب الكيان الصهيوني من حيث لا يحتسب وتوسع جغرافية المواجهة

المقاومة الإسلامية تدشن جبهات جديدة ضد العدو
المراقب العراقي/ سداد الخفاجي..
يبدو ان تطورات الحرب في المنطقة تتسارع بوتيرة متصاعدة، وان محور المقاومة الإسلامية لديه الكثير من المفاجآت في جعبته لم يكشف عنها، فبعد التطور العسكري الكبير الذي أظهره محور المقاومة خلال عملية طوفان الأقصى، وكيف استطاع ان يقلب موازين الحرب خلال أيام، عبر الرد من جبهات متعددة، بدأت اليوم جبهات جديدة تأخذ دورها في الحرب ضد الكيان الصهيوني، ومن المتوقع ان تنفذ عمليات أخرى في مناطق ليست ضمن حسابات العدو مثل مصر أو غيرها من البلدان، وهو ما تخشاه دول الاستكبار التي حاولت طيلة الفترة الماضية، ان تمنع توسع جبهات المعركة وحصرها داخل الأراضي الفلسطينية فقط.
تصاعد شعبية محور المقاومة الإسلامية في الشرق الأوسط بعد عملية طوفان الأقصى، خاصة مع الموقف الضعيف لرؤساء وملوك الدول العربية، فسح لها المجال بتوجيه ضربات قوية معنوياً ولها أبعادها وتأثيرها على الحرب الدائرة في غزة، فالعملية التي شنّها أحد عناصر المقاومة الإسلامية في الأردن، قيمتها ليست بالقتلى الصهاينة فحسب، وانما تبعث رسالة الى دول الاستكبار العالمي، بأن جبهة جديدة أنظمت الى محور المقاومة الإسلامية، ما يضعف الموقف الغربي ويضيّق الخناق على الجيش الصهيوني الذي يعاني نتيجة الضربات المتكررة التي تشنها فصائل المقاومة الإسلامية على مختلف الجبهات.
وفي وقت سابق، أفادت مصادر فلسطينية وأخرى صهيونية، بمقتل 3 أشخاص بإطلاق نار عند معبر الكرامة بين الأردن والضفة الغربية، مؤكدة ان “عملية إطلاق النار نفذت من المسافة صفر، وأسفرت عن استشهاد المنفذ وهو سائق شاحنة يحمل الجنسية الأردنية، ومقتل 3 إسرائيليين”.
وتوالت ردود الأفعال المؤيدة للعملية، واصفين إياها، بالعملية البطولية التي تأتي رداً على الجرائم الصهيونية التي ترتكب بحق الشعب الفلسطيني في غزة، مؤكدين انها جاءت للتأكيد على تأييد الشعوب الحرة للمقاومة في المنطقة وللشعب الفلسطيني.
وباركت المقاومة الإسلامية كتائب حزب الله، العملية البطولية للمقاومة الإسلامية في الأردن.
وأفادت الكتائب في بيان تلقته “المراقب العراقي”، انه “نبارك لمجاهدي محور الحق، العملية البطولية للمقاومة الإسلامية في الأردن، ضد القوات الصهيونية، ما أدت الى مقتل ثلاثة منهم في معبر اللنبي الحدودي بين فلسطين المحتلة والأردن”.
وأضافت: “العملية تؤكد أن دعم الشعوب الحرة في المنطقة للشعب الفلسطيني المظلوم لا ينقطع، مهما بلغت التحديات والمحددات وطغيان الأنظمة المستبدة”.
وختمت الكتائب بيانها بالقول: “الرحمة والخلود للشهيد الذي ارتقى في هذه العملية، ولجميع شهداء الإسلام الذين ارتقوا في معركة الحق ضد الباطل، (وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِندِ اللَّهِ * إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ)”.
ويقول المحلل السياسي محمد صادق الهاشمي لـ”المراقب العراقي”: إن “إسرائيل تعيش صدمة كبرى بعد طوفان الأقصى، إذ وجدت نفسها أمام نهضة الشعوب الإسلامية ووعي الجماهير وقوة الرد وتعدد الميادين وتطور السلاح وتوسع مساحات المعركة فكريا وسياسيا واقتصاديا وعسكريا، وأبرز دليل على ذلك ما حصل في الأردن يوم أمس”.
وأضاف الهاشمي: أن “هناك مؤشرات تكشف عن متغيرات متعددة منها المقاومة الفلسطينية، ووعي الشعوب المضاد لما تمارسه أمريكا وإسرائيل من جرائم”، منوهاً الى ان “الوعي بلغ أن الشعوب في القارة الأفريقية وآسيا وحتى أمريكا، فضلاً عن العالم العربي والإسلامي وقفت جميعها ضد الكيان الصهيوني”.
وتابع: ان “هذه التطورات ستخلق توجهات كبيرة ضد الصهيونية وسوف ينهار الكيان الإسرائيلي وينتهي دور أمريكا وهيمنتها على إدارة العالم ويظهر بقوة القطب الاسلامي المقاوم”، مبيناً ان “بوادره بدأت تظهر الى العلن بشكل تدريجي”.
يذكر ان حركة “حماس” علقت على عملية إطلاق النار التي نفذها سائق شاحنة أردني عند معبر الكرامة بين الأردن والضفة الغربية، وأدت إلى مقتل 3 إسرائيليين، مؤكدة ان “عملية معبر الكرامة البطولية رد على جرائم الاحتلال وتأكيد على وقوف أمتنا مع شعبنا ومقاومته الباسلة”.
وتشير الأحداث في الشرق الأوسط الى ان الكيان الصهيوني والمحور الغربي يعاني كثيراً، وان حربه الأخيرة على قطاع غزة وعلى وجه الخصوص حركة “حماس” لم تحقق النتائج التي رسمتها دول الاستكبار العالمي، كما تشير الأنباء الى ان الجيش الصهيوني يشهد ضعفاً وتراجعاً في قوته بسبب هروب الكثير من جنوده وعدم اقبال الشباب على الالتحاق بالمعارك، وغيرها من الأسباب التي اضعفت الكيان الصهيوني وكشفت كذبة القوة العسكرية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى