اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

الاحتلال الأمريكي يبحث عن “ملاذ آمن” في شمال العراق لبقاء قواته

تقرير بريطاني يكشف خفايا الانسحاب الجزئي
المراقب العراقي/ سيف الشمري..
رغم الحِراك الحكومي لجلاء القوات الأجنبية وعلى رأسها الأمريكية من العراق، إلا أن إقليم كردستان يتمسّك بهذا الوجود، ويوفر له كل مستلزمات التدخل في الشأن الداخلي، وبات هذا واضحاً من خلال القواعد التابعة للولايات المتحدة وحتى الكيان الصهيوني في كردستان، والتي تتخذ من أرض العراق منطلقاً، لتنفيذ المخططات الخبيثة تُجاه دول الشرق الأوسط، وما تلعبه من دور سلبي خاصة فيما يتعلق بحرب الإبادة الصهيونية على الشعب الفلسطيني.
وفضحت حكومة الإقليم كل مواقفها السلبية تُجاه وحدة العراق من خلال صمتها عمّا يجري من جرائم ضد الإنسانية في قطاع غزة، رغم الموقف الحكومي العراقي الرافض للحرب الإرهابية.
وتستغل واشنطن وجودها بمناطق إقليم كردستان، لمراقبة الوضع السوري والجمهورية الإسلامية الإيرانية، وهو ما أكده تقرير نشره موقع “ميدل ايست آي” البريطاني، حيث قال، إن “الاتفاق الذي جرى بين العراق وأمريكا، ينص على انسحاب التحالف الدولي والقوات الأمريكية من قاعدة عين الأسد الواقعة في محافظة الانبار، على ان تبقى بعض القواعد في الإقليم”.
ونقل التقرير عن المدير السابق لشؤون الشرق الأوسط في مجلس الأمن القومي الأمريكي اندرو تابلر، قوله، إن “اربيل حاسمة لدعم (المهمة) في سوريا”، موضحا أن الولايات المتحدة “بحاجة لان تكون لديها قدرة على تحريك الجنود والامدادات على الطريق البري بين الحدود العراقية وسوريا”.
وتماطل واشنطن في قضية انسحابها من العراق، تحت مجموعة من الذرائع منها الوضع الأمني الذي تحاول أثارته بين فترة وأخرى، من خلال تحريك عناصر داعش الإجرامي، لتنفيذ عمليات إرهابية في المحافظات الغربية، إلا أن القوات الأمنية والحشد الشعبي تفشل جميع هذه المساعي الرامية إلى ضرب الاستقرار.
وحول هذا الأمر، يقول المحلل السياسي راجي نصير في حديث لـ”المراقب العراقي”: إن “الموقف الكردي في كردستان وحتى سوريا يتواءم مع الولايات المتحدة الأمريكية، وهي عملية تخادم بين الطرفين، ويعتقدون أن قوتهم على المركز هي عن طريق الالتصاق بواشنطن، والأخيرة تبحث عمن يقدم لها الخدمة، وتستغل مسألة الأقليات، وبهذا فهي تزرع عندهم الخوف والأمل في الوقت نفسه”.
وأضاف نصير: أن “الأكراد موقفهم أبعد من التعاون مع الولايات المتحدة الأمريكية وهذا معروف لدى الجميع”، لافتاً إلى أن “القوات الأمريكية تماطل في قضية خروجها وتحاول تغيير العناوين والمسميات ولديها قواعد للتجسس والمراقبة وترى أن خروجها صعب”.
ونوّه نصير إلى أن “الأكراد ليسوا وحدهم من لا يريدون خروج القوات الأمريكية بل أيضا السنة، وواشنطن تدرك ذلك وأنه عامل مضعف للوضع العراقي، وهي تحاول الاستفادة من هذه التناقضات”.
وخلال الاحتلال الأمريكي للعراق عام 2003 ادخلت واشنطن نحو 170 ألف جندي تمركزوا في 505 قاعدة منتشرة في جميع محافظات البلد، فيما تحولت بعد الانسحاب الأمريكي من العراق عام 2011 إلى مجموعة من القواعد متوزعة ببعض المحافظات ومنها كردستان التي فيها قاعدة الحرير بالإضافة إلى مراكز للتجسس والمراقبة.
وكان وزير الدفاع ثابت العباسي قد أكد، أمس الأحد، ان المرحلة الأولى للانسحاب الأمريكي ستبدأ هذا العام، وتستمر إلى 2025، واللجان المشتركة اتفقت على الانسحاب مع بقاء شراكة أمنية، فيما بيّن أن “المرحلة الثانية للانسحاب الأمريكي من العراق، ستنتهي في 2026 بشكل كامل”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى