اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

“قسد” ترسل دفعات من التكفيريين عبر “غويران” وتزجهم على الحدود السورية العراقية

الحسكة مقراً لتفريخ العصابات المدعومة أمريكياً
المراقب العراقي/ سداد الخفاجي..
عادت المخاوف الأمنية من تسلل الإرهابيين الى الأراضي العراقية الذين أطلقت سراحهم جماعات تسمّى قوات سوريا الديمقراطية “قسد” على شكل دفعات بين فترة وأخرى، وسط دعوات لاتخاذ إجراءات أمنية مشددة على الشريط الحدودي بين سوريا والعراق، تحسباً لأي مخطط يهدف الى زعزعة الأمن بالعراق، خاصة وان تلك المجاميع الإرهابية يتم إطلاق سراحها بأوامر أمريكية.
وكانت أمريكا وعلى لسان مسؤولين عسكريين قد أكدت، ان خطر التنظيمات الإرهابية في العراق مازال قائماً، وجاءت التصريحات الأمريكية بالتزامن مع دعوات عراقية تطالب بإنهاء الوجود العسكري الأجنبي، وهو ما يؤكد ان واشنطن تخطط لإيجاد موطئ قدم للتنظيمات الاجرامية داخل العراق، بهدف الإبقاء على وجودها العسكري، بحسب ما يراه مراقبون.
وتؤكد مصادر، ان ما تُعرف بقوات “قسد” أطلقت سراح دفعة جديدة من عناصر عصابات داعش الاجرامية في سجن “غويران” المركزي بمدينة الحسكة السورية، وهي تعتبر الوجبة الثالثة بعد ان تم إطلاق سراح مجموعة قبل فترة ليست بالبعيدة، الأمر الذي يثير تخوّف الحكومتين العراقية والسورية، اللتين بدورهما عززتا الإجراءات الأمنية في المناطق الحدودية، فيما شرع العراق بإكمال السياج الاسمنتي ونشر طائرات في تلك المناطق، لمنع حدوث أية عملية تسلل الى الأراضي العراقية.
ويؤكد الخبير الأمني صفاء الأعسم، أن “الجميع يعلم ان ما تُعرف بقوات “قسد” تابعة للولايات المتحدة الأمريكية، ولديها سبعة سجون قريبة من الحدود العراقية بالإضافة الى معسكر الهول، وهو ما يثير قلق الحكومة العراقية من إمكانية تسلل الدواعش الى داخل البلاد”.
وقال الأعسم لـ”المراقب العراقي”: إن “الغاية من اطلاق سراح الإرهابيين من سجون “قسد” هو لدعم عودة تنظيم داعش الاجرامي الى الواجهة”، منوهاً الى ان “قسد” وبأوامر أمريكية تريد ان تعطي انطباعاً من خلال هذه التحركات، انها بصدد إعادة التنظيمات الاجرامية الى الواجهة”.
وأضاف: أن “هذه التحركات تأتي لإعادة الفوضى في هذه المنطقة بالذات، لأن المشاكل تعني بقاء القوات الأمريكية، لأن وجودها مرتبط بزعزعة الأمن والاستقرار”.
وتابع: أن “الضغوط العراقية بشأن انهاء الوجود الأمريكي والاجتماعات مستمرة بين بغداد وواشنطن، من أجل الوصول الى صيغة مشتركة بين الجانبين، ما دفع واشنطن الى تحريك أذرعها ومحاولة زعزعة الأمن لإيجاد ذريعة لبقاء قواتها”.
وحول الإجراءات الأمنية التي اتخذها العراق، للحيلولة من تسلل الإرهابيين الى الأراضي العراقية، أكد الأعسم، أن “هناك ما يقارب 700 كيلومتر بين العراق وسوريا مؤمنة بالكامل، وقوات حرس الحدود اتخذت تدابير لضبط الشريط الحدودي”.
وأوضح الأعسم: ان “الحدود مؤمنة بالكاميرات والكتل الكونكريتية، لكن المشكلة الوحيدة التي يواجهها العراق هو إمكانية تسللهم من المنافذ الحدودية، وإذا استطاع العراق ان يمسكها بصورة صحيحة ومحكمة، فأن الحدود مؤمنة، ولا يوجد خوف من تسلل الإرهابيين الى الأراضي العراقية”.
واتسعت ظاهرة التسلل عبر الحدود في السنوات الماضية حتى باتت تشكل هاجساً يؤرق الأجهزة الأمنية، لما تحمله من مخاطر قد تنعكس على المنجز الأمني الذي حققه العراق بالانتصار على التنظيمات الاجرامية، الأمر الذي دفعها الى اتخاذ تدابير أمنية مشددة لحماية الحدود وعلى إثرها تحبط وبشكل شبه يومي، عمليات تسلل في مختلف المحافظات العراقية.
يشار الى ان “قسد” أطلقت في وقت سابق سراح ما يقارب 1200 إرهابي من سجونها، وتلاه العفو عن 141 ارهابياً كانوا في سجن “علايا” بالقامشلي شمالي سوريا، و180 سجيناً كانوا في سجن الحسكة المركزي، وجاء قرار إطلاق سراح المئات من الإرهابيين، بعد مطالبات عشائرية للعفو عن المحكومين بجنايات الإرهاب، وتأتي تلك التحركات في وقت تحاول واشنطن، تثبيت وجودها العسكري في المنطقة، خاصة في ظل الرفض الذي تواجهه قواتها بعد عملية طوفان الأقصى.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى