اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

كتل سنية تعزف على وتر الطائفية وتقايض قانونا بآخر

ملف ما يسمى بالمغيبين يعود إلى المساومات
المراقب العراقي/ سيف الشمري..
بالتزامن مع عودة انعقاد جلسات مجلس النواب في الفصل التشريعي الثاني، ضَمَّنَ البرلمان بعض القوانين في جلساته التي وصلت إلى ما يقارب العشر جلسات لغاية الأن.
وفي خضم تلك الجلسات حصل العديدُ من الخلافات حول القوانين التي يراها البعض جدلية، ومن ضمنها تعديل قانون الأحوال الشخصية، الذي أرادت بعض القوى السياسية وبدفع من الخارج افشال قراءته وتمريره، كونه يضع لمسات شرعية على الأمور التي تحكم الاسرة ويحاول تعديل القانون الوضعي الذي وُضعت ركائزه منذ خمسينيات القرن الماضي، وسجلت عليه العديدَ من الملاحظات.
وانتهزت بعض الأطراف السياسية توجه المجلس نحو تعديل قانون الأحوال وأرادت فرض مقترحات لقوانين أخرى تقابله ومنها العفو العام الذي لم يرَ النور بسبب الاعتراض عليه خاصة من قبل الكتل السياسية الشيعية التي ترى في ذلك تفريطا بدماء الشهداء ممن ضحوا بحياتهم من أجل تحرير أرض العراق من دنس العصابات الاجرامية.
الأطراف ذاتها وبعد فشلها في تصدير العفو العام للواجهة تحاول اللعب على وتر ما يسمى بالمغيبين من أجل ضمان مكتسبات، وهو ما حذر منه مصدر برلماني رفض ذكر اسمه حيث قال إن “نوابا من كتل سياسية سنية يحاولون فرض قانون ما يدعى بالمغيبين الذي تم إدراجه على جدول أعمال جلسة اليوم الثلاثاء، مقابل تعديل قانون الأحوال الشخصية”.
المصدر أشار إلى “وجود بعض الكتل التي سمّاها بالداعشية تريد تمرير هذه القوانين لغرض الحصول على مكتسبات لأسر الإرهابيين.
هذا وتتخذ كتل سياسية سنية هذا الملف كدعاية لها من أجل التقرب من الشارع السني الذي بات لا يثق بممثليه في العملية السياسية، ودائما يتم طرح هذا الموضوع في أوقات الانتخابات أو أي مناسبة أخرى تخص الأحزاب في المحافظات الغربية، في محاولة لكسب جمهور جديد من خلال الرقص على أنغام الطائفية.
في السياق يقول المحلل السياسي د.علي الطويل خلال حديثه لـ”المراقب العراقي” إن “قضية المساومات من قبل بعض الكتل السنية هي أمرٌ اعتدنا عليه منذ بدء العملية السياسية الجديدة ولكن في هذه القضية هم وعدوا جمهورهم بمواعيد سقوفها عالية”.
وأضاف “حينما نربط الأحداث وإطلاق قسد لمجموعة كبيرة من الدواعش العراقيين وهناك وجبة أخرى ستطلق ومحاولات تشريع العفو العام عن الإرهابيين فهذا لا يمكن أن نغض البصر عنه”.
وتابع الطويل: أن “المكون والغالبية الشيعية قادرة على تحقيق النصاب الكامل في التصويت على العديد من القوانين، خاصة تعديل قانون الأحوال الشخصية الذي يحظى بتوافق كبير عليه، رغم الضغوط الخارجية والمساومات الداخلية”.
وفي العودة إلى ما يُعرف بالمغيبين فهذا الملف تشوبه الكثير من الأخطاء أولها أن عوائل داعش الإجرامي صدروا بمساعدة كتل حزبية موضوع أبنائهم على أنهم قد غُيبوا قسرا في حين ان العشرات من هؤلاء هم انتموا للعصابات الإرهابية وقُتلوا خلال معارك التحرير الكبرى التي خاضها الجيش العراقي والحشد الشعبي آنذاك.
هذا ويعرّف القانون الدولي الإخفاء القسري على أنه “توقيف شخص ما على يد مسؤولين في الدولة أو وكلاء للدولة، أو على يد أشخاص أو مجموعات تعمل بإذن من السلطات أو دعمها أو قبولها غير المعلن، وعدم الاعتراف بالتوقيف أو الإفصاح عن مكان الشخص أو حالته”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى