رقمنة المستمسكات والسندات.. بداية لإعلان نهاية حقبة الروتين والفساد

المراقب العراقي/ يونس جلوب العراف..
سعت الحكومة الحالية الى العمل على رقمنة المستمسكات الرسمية المعتمدة في المعاملات الرسمية، كالبطاقة الموحدة والجواز الإلكتروني، والآن اتجهت الى تنظيم سندات المنازل وإجازات البناء الإلكترونية، وهو ما يعني بداية لحقبة جديدة من التعاملات البعيدة عن النظام الورقي القديم، ومحاولة جدية لإعلان نهاية حقبة الروتين والفساد الذي سيطر على دوائر الدولة لعقود طويلة، وهو ما يدعو الى التفاؤل بشأن تحقيق التطور المنشود.
مهندس البرمجيات والإلكترونيات منتظر خالد يرى، ان “العراق كان متخلفاً عن ركب العالم، في مجال ثورة المعلومات والحلول الذكية، التي تعد أمراً مهماً للتنمية، كما تساهم في تقليل الروتين وتحد من الفساد، عن طريق استعادة الثقة بين الحكومة والمواطن، ولكن مع خطوات رقمنة المستمسكات والسندات يمكن القول، ان الحكومة تسعى للقضاء على الروتين والفساد الاداري”، مضيفاً: “في السنوات السابقة، كانت تستخدم المعلومات التقليدية، لمعرفة الاحصاءات وتعداد سكان الدول، على الرغم من كلفتها الباهظة والهدر في الوقت، والآن حلّت محلها المعلومات الذكية التي تحتاج الى تكلفة ووقتاً أقل، وفي الوقت نفسه، تكون المعلومات متوفرة باستمرار، وهنا تكمن الفائدة المرجوة من التحوّل الى الرقمنة في المعاملات”.
وأوضح، أن “المواطنين بإمكانهم مساعدة العاملين في مجال جمع المعلومات وتزويدهم بالمعلومات الصحيحة، إذ إن هذه المعلومات يمكن أن تساهم في حل المشكلات الاقتصادية والبيئية وغيرها”.
المواطن قاسم علي يقول، ان “التحوّل الى السندات الالكترونية افرحني جداً، فهو ثورة على المزورين الذين قاموا بتزوير السندات الخاصة بمنازل بعض المواطنين، لذلك فإن رقمنة السندات وحفظ المعلومات بإمكانها استعادة الثقة بين الحكومة والمواطنين، لأن المعلومات الذكية تمتاز بشفافية أكثر من المعلومات التقليدية”، مؤكداً “أنها ستساهم أيضا في تقليل الروتين والحد من الفساد، لأن المواطن عندما يطلع على المعلومات الدقيقة والوافية، يجد فيها أجوبة لجميع تساؤلاته، مما يبدد الشكوك حول عمل الحكومة، كما تحد من ظاهرة الفساد المالي في دوائر العقار”.
الخريج علاء محمد يبدي استغرابه من حالة غريبة متعلقة بتعيين حملة الشهادات العليا والأوائل على وزارات الدولة، والذين تم تعيينهم إلكترونياً في مجلس الخدمة الاتحادي، حيث فرضت الوزارات المعنية على المعينين وهم بالآلاف، التزام العمل الروتيني بإنجاز معاملاتهم مجدداً، لافتا الى ان “وزارة التعليم العالي والبحث العلمي قد أجبرت أكثر من 8 آلاف و300 معين جديد لديها، على إنجاز المعاملة بوقت واحد وفي مقر الوزارة حصرا، مع التنقل إلى دوائر الوزارة، وإجراء الفحص الطبي حصراً في مركزين طبيين ببغداد”، مبيناً ان “هذه الحالة يجب تجاوزها سيما في ظل السعي للتخلص من الروتين عبر الاعتماد على المعاملات الالكترونية في جميع دوائر الدولة”.



