حرارة ضربات حزب الله تصهر “القبة الحديدية” وتجعل سماء العدو مرتعاً للصواريخ والمُسيّرات

“عملية الأربعين” تدك أوكار الصهاينة بنداء “يا حسين”
المراقب العراقي/ سداد الخفاجي..
حاول الكثيرون التقليل من قدرة محور المقاومة الإسلامية بالرد على عملية اغتيال الشهيدين إسماعيل هنية وفؤاد شكر، وان المحور يحاول تسويق القضية، خوفاً من المواجهة المباشرة مع الكيان الصهيوني وأمريكا، اللذين أطلقا تهديدات عقب العمليات الغادرة التي نفذها الكيان في طهران وبيروت، خشية من رد يستهدف مواقع حيوية لدول الاستكبار في المنطقة، خاصة مع استمرار تأكيد الجمهورية الإسلامية وحزب الله على اختيار الزمان والمكان المناسبين، للرد على الجرائم الصهيونية.
ونفّذ حزب الله اللبناني صباح الأحد الماضي، التزامه بالرد على إسرائيل التي اغتالت الشهيد فؤاد شكر في الضاحية الجنوبية لبيروت الشهر الماضي، بإطلاق مئات الصواريخ والمُسيّرات ضد أهداف إسرائيلية، فيما يتوقع مراقبون بأن ترد الجمهورية الإسلامية الايرانية بعملية مماثلة لعملية “يوم الأربعين” أو أشد منها، تلجم من خلالها الأفواه التي حاولت التقليل من قوة محور المقاومة الإسلامية وتعيد التوازن للمعركة المستمرة منذ أشهر ضد الكيان الصهيوني.
وأصابت طائرات المقاومة المُسيّرة التابعة لحزب الله اللبناني، أهم أهدافها في قاعدة جليلوت التي تعتبر القاعدة الأساسية لشعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية “أمان”، والتي تضم المركز الرئيس للوحدة 8200 بعد إطلاق 340 من صواريخ “الكاتيوشا” التي مثلت مشاغلة نارية ذكية لمنظومات الدفاع الجوي الإسرائيلية، لكي تتسلل أسراب مُسيّرات المقاومة لضرب أهدافها.
وسارعت جبهات المقاومة الإسلامية الى تأييد عملية “الأربعين” إذ أكدت المقاومة الإسلامية كتائب حزب الله، استعدادها لنصرة اخوتهم في جبهات المقاومة المرابطين في خطوط المواجهة المباشرة مع العدو الصهيوني.
وذكرت الكتائب في بيان تلقته “المراقب العراقي”، انه “مرة أخرى تثبت المقاومة الإسلامية إنها قادرة على النيل من العدو حتى مع ما بلغه من تطور كبير في التسليح والتكنولوجيا، ولديها إمكانية إيذائه في أية منطقة موجود فيها من غرب آسيا، وها هم مجاهدو حزب الله -وعلى الرغم من حماية ودعم جميع الدول الاستكبارية للكيان الصهيوني- يدكون قواعدَ له بمئات الصواريخ والمُسيّرات، كردٍ أولي على جريمة اغتيال القائد الجهادي فؤاد شكر في الضاحية الجنوبية لبيروت”.
وأضافت الكتائب، انه “نبارك لمجاهدي محور المقاومة وبالأخص حزب الله وأمينها العام سماحة السيد نصر الله، تنفيذ عملية يوم الأربعين، التي تجاوزت المُسيّرات فيها كل خطوط الدفاع لجبهة الاستكبار العالمي، لتصل إلى قواعد استخبارية وعسكرية في عمق الكيان”.
وختمت الكتائب بيانها بالقول، “إننا في المقاومة الإسلامية كتائب حزب الله، باقون على العهد والاستعداد لنصرة جميع إخوتنا في محور المقاومة، لاسيما الإخوة في حزب الله المرابطين في خطوط المواجهة المباشرة مع العدو الصهيوني المدعوم أمريكياً وغربياً”.
عملية “الأربعين” عكست تصاعد قدرة المقاومة العسكرية وقدرتها على إصابة الأهداف الحساسة، وإمكانية الرد على أي عدوان أو حماقة يرتكبها العدو الصهيوني، إذ على الرغم من التحشيد العسكري وارسال الولايات المتحدة الأمريكية للبارجات العسكرية لتعزيز وجودها والتصدي لأي رد محتمل من محور المقاومة، إلا انها استطاعت اختراق منظومات دفاع العدو وشنّت واحدة من أقوى العمليات عقب اغتيال الشهيدين إسماعيل هنية وفؤاد شكر.
من جهته، يقول المحلل السياسي حيدر عرب الموسوي، إن “العملية الأخيرة لحزب الله اللبناني، تمثل بداية رد محور المقاومة على اغتيال القائد فؤاد شكر، واختاروا لها توقيت أربعينية الإمام الحسين “عليه السلام” لكي يلائم الرد”.
وأضاف الموسوي لـ”المراقب العراقي”: أن “عملية “الأربعين” أعطت رسالتين، الأولى لمن حاول التشكيك في ان المقاومة لم يكن لها رد على الجرائم الصهيونية على اعتبار انها تأخرت قليلاً، وبالتالي أخرست تلك الأفواه”.
وتابع: ان “الرسالة الثانية هي للكيان الصهيوني على ان هذا الرد ما هو إلا بداية للعمليات، وبالتالي فإن الوضع الاستفزازي المربك تحت الضغط على اعتبار عملية كبيرة بحجم عملية “الأربعين” تعتبر بداية للرد، فكيف ستكون النهاية، وكيف سيكون رد الجمهورية الإسلامية التي تعد قلب المقاومة الإسلامية؟”.
وأشار الى ان “دول الاستكبار على علم بتطور التكنولوجيا العسكرية للمقاومة الإسلامية، وهذه الدول تخشى المواجهة المباشرة، متسائلا عن رد الكيان الصهيوني على عملية “الوعد الصادق”، وبالتالي هم يعلمون ان المقاومة لديها من التكنولوجيا الحديثة والأسلحة المتطورة، وهو ما جعلها لاعباً أساسياً في الحرب الدائرة في المنطقة”.
يشار الى ان الأمين العام لحزب الله اللبناني حسن نصر الله قال في وقت سابق، إن الحزب استهدف قاعدة جليلوت للاستخبارات العسكرية الإسرائيلية المُسماة “شعبة أمان” ومواقع أخرى، رداً على اغتيال إسرائيل القائد العسكري بالحزب فؤاد شكر الشهر الماضي.
وأوضح السيد نصر الله -في خطابه- أن الحزب أطلق 340 صاروخ كاتيوشا وعددا من الطائرات المُسيّرة على المواقع المستهدفة، مؤكداً انه اختار أهدافه بناءً على معايير عدة من بينها تجنب المواقع المدنية والبنى التحتية، وأن يكون الهدف نوعياً في العمق الصهيوني، وله ارتباط بعملية اغتيال شكر، إذ أطلق الحزب مئات الصواريخ لإشغال القبة الحديدية الإسرائيلية لدقائق عدة حتى تعبر المسيّرات، مشيرا إلى أن معلومات الحزب تفيد بأن عدداً من المُسيّرات أصابت أهدافها، “لكن العدو يتكتم”.



