اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

الزعامات تتخبط بمسيرة التوافق على مرشح جديد لرئاسة البرلمان

سباق المناصب يكشف عن هشاشة الكتل السنية
المراقب العراقي/ سيف مجيد..
تتسابق الكتل السنية فيما بينها مُحاولةً الحصول على منصب رئاسة مجلس النواب، وطيلة الفترة السابقة ظهرَ العديدُ من المشكلات بين الكتل الممثلة لهذا المكون، إضافة على التراشق بشتى أنواع التهم والتخوين والفساد من أجل إسقاط المنافسين، والبحث عن صدارة القرار السني الذي فيه العشرات من الامتيازات في مقدمتها الحصول على المنصب التنفيذي الأول في البلد، والذي يعني زعامة المكون لأربع سنوات، أي طيلة الدورة الحكومية الكاملة.
ويعلل مراقبون هذا التسابق وتبادل التهم، لعدم وجود مرجعية سياسية يحتكم إليها المكون السني في الازمات والخلافات من أجل عبور هذه المرحلة الحرجة والاتفاق على الرئيس الجديد لمجلس النواب والذي مضى على خلوه أكثر من تسعة أشهر بعد فشل الكتل السنية الرئيسة بالاتفاق على اسم معين لخلافة الحلبوسي الذي تمت إقالته بتهمة التزوير.
وخلال الأيام القليلة الماضية حصلت تحركات شبه جادة من أجل تجاوز مرحلة رئاسة البرلمان خاصة بعد حل عقدة الحكومتين المحليتين في كركوك وديالى، وجرى لقاء بين السياسي العراقي مشعان الجبوري ورئيس حزب تقدم محمد الحلبوسي، فيما تم التطرق إلى اسم جديد للمنصب سيتم ترشيحه بعد عرضه على الكتل السياسية الأخرى، وردا على ذلك نفى تحالف السيادة الذي يقوده خميس الخنجر تفويضه لمشعان الجبوري وقال إنه لا يمثل التحالف وما تحدث به مع الحلبوسي هو رأي شخصي.
وبعد هذا البيان سارع الجبوري إلى إصدار موقف، حيث هدد تحالف السيادة بإصدار بيان اعتذار منه وإلا سينشر المقطع الصوتي لخميس الخنجر الذي أرسله إليه ورشحه للتفاوض مع الحلبوسي حول مرشح البرلمان.
وحول الأمر المذكور يقول المحلل السياسي علي الطويل في حديث لـ “المراقب العراقي” إن “قضية الزعامة في الوسط السني لم تفرز لنا شخصية يمكن الاعتماد عليها في هذا المكون للتفاوض مع الآخرين في مختلف القضايا السياسية وغيرها”.
وأضاف أن “هذا الأمر يكشف عن هشاشة الكتل السنية، وان هناك قيادات من هذا المكون هم مجرد تجار وليسوا سياسيين وهذا النتاج يعني وجود إدارات لمصالح ولا وجود للسياسيين الفعليين” مبينا أن “المكون السني هو مجرد وسيلة للحصول على مكاسب”.
هذا وكان مصدر سياسي قد كشف في وقت سابق، أن حزب تقدم قدم إلى الإطار التنسيقي مرشحه لرئاسة مجلس النواب وهو زياد الجنابي، وذلك بعد انسحاب شعلان الكريم، فيما فشل المرشحان الآخران وهما سالم العيساوي، ومحمود المشهداني، في الحصول على العدد الكافي من أصوات أعضاء البرلمان.
ويدور الخلاف السياسي الحالي بشأن تعديل الفقرة ثالثا من المادة 12 في النظام الداخلي لمجلس النواب، والتي تتعلق بانتخاب رئيس البرلمان، حيث تنص على أنه “إذا خلا منصب رئيس المجلس أو أي من نائبيه لأي سبب كان ينتخب المجلس بالأغلبية المطلقة خلفاً له في أول جلسة يعقدها لسد الشاغر وفقاً لضوابط التوازنات السياسية بين الكتل” بينما تقترح بعض الكتل السياسية إضافة فقرة تعطي صلاحية فتح باب الترشيح مرة أخرى واستبدال المرشحين السابقين لمنصب رئيس البرلمان.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى