ألفاظ نابية وخادشة للحياء تشوه وظيفة الإعلام في العراق

ما هو دور هيأة الاتصالات؟
المراقب العراقي/ سيف مجيد..
ظهرَ في الآونة الأخيرة العديدُ من الشخصيات على بعض البرامج التلفزيونية العراقية، فيما يطغى على حديثهم العشرات من المفردات التي لا تتناسب مع الذوق العام.
وتنطلق تلك المفردات والتصريحات بعد أن تتصاعد حمى الخلاف السياسي بين الأطراف المتصارعة، ما يلقي بظلاله على الوضع السياسي والاجتماعي.
ويرى مراقبون أن هذه التصريحات التي تنقل بالصوت والصورة لها انعكاسات سلبية عديدة منها ما يتعلق بالوضع الداخلي على الأسرة العراقية، وكذلك تساهم في تصدير المحتوى السيئ للمشاهد، كما تعمل على تعميق الخلافات السياسية بعد ان تنتهي بالسباب والشتيمة ولغة التخوين.
وطالب بعض المختصين بالشأن السياسي هيأة الإعلام والاتصالات بضرورة التدخل وقول كلمتها فيما يخص حجب بعض البرامج ومنع كل من يسيء للذوق العام من الظهور التلفزيوني مع فرض إجراءات عقابية أخرى.
وحول هذا الأمر يقول القيادي في الإطار التنسيقي عائد الهلالي في حديث لـ”المراقب العراقي” إن “العديد من الشخصيات السياسية وغيرها تظهر على وسائل الإعلام وتتحدث بكلام لا يرتقي إلى بناء الدولة ومؤسساتها، حيث إن الخطاب الإعلامي وصناعة الرأي العام لهما تأثير كبير على المشهد السياسي والثقافي والاجتماعي وحتى الرياضي وعندما تضطلع بعض القنوات بالترويج لشخصيات من الممكن ان تكون غير محترمة ولا تريد للدولة العراقية ان تستقر ولا البناء ان يستمر ولا النهوض بمؤسسات الدولة، فهذا يعني وجود اجندات تدفع هذه الوسائل وعلى الدولة ان تراقب بشكل دقيق وتتحرى عن هذه القنوات الفضائية ولماذا تذهب إلى استضافة شخصيات ربما لها اجندات خارجية”.
واضاف الهلالي: “عندما تكون المنظومة القانونية والتشريعية متكاملة ومتراصَّة تعتقد أنْ لا وجود لهذه القنوات ولا الشخصيات الانتهازية والمرتزقة التي تعتاش على هذا الظهور الإعلامي لمنافع خاصة”.
وأكد أنه “طالبنا في أكثر من مناسبة ان يكون لهيأة الإعلام والاتصالات ووزارة الاتصالات وحتى اللجنة البرلمانية المختصة دور فعال في تشخيص هذه الحالات والجهات التي تقف خلفها” مشيرا إلى وجود “ضعف واضح لهيأة الإعلام في الرقابة على هذه البرامج والمؤسسات وعليها ان تمارس دورها بشكل أكثر فاعلية وان تحد من هذه الظواهر مستقبلا”.
وظهرَ مؤخرا بعضُ الشخصيات السياسية أو محللون معنيون بالشأن السياسي على بعض المؤسسات الإعلامية وهم يتحدثون بلهجات وألفاظ نابية لا تليق بالمشاهد الذي هو بحاجة إلى تصدير الحديث الإيجابي والهادف في ظل الهجمات الإعلامية التي تحاول بعض الجهات شنها على المجتمع العراقي وتلويث البيئة الاجتماعية والسياسية الداخلية.
يُذكر أن بعض هذه السجالات والمشادّات حصلت عند توجه مجلس النواب لتشريع وتعديل بعض القوانين ومنها قانون الأحوال الشخصية، والذي شهد جدالا كبيرا دفع بعض الشخصيات إلى سبِّ الذات الإلهية وقذفِ أطراف أخرى داعمة للقانون بشتى أنواع الشتائم.



