صهاينة عالقون بالمطارات ودول غربية تجلي رعاياها من انتقام صواريخ “الوعد الصادق 2”

الاستكبار العالمي يدخل حالة الانذار
المراقب العراقي/ سداد الخفاجي..
ما يزال الرد الإيراني على جريمة اغتيال رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية “حماس” الشهيد إسماعيل هنية يشغل العالم بأكمله، سيما الدول التي وجهت الجمهورية الإسلامية الإيرانية أصابع الاتهام لها، إذ لم تتوقف تلك الدول عن إعداد العدّة لصد الهجوم المتوقع عبر ارسال تعزيزات عسكرية واجلاء رعاياها من بعض البلدان، خوفاً من اندلاع حرب متعددة الأطراف تشمل جميع مصالحها في الشرق الأوسط.
وخلال اليومين الماضيين، انهالت الوفود العربية والغربية على إيران، من أجل عقد صفقة تسوية مع طهران، من شأنها تخفيف الضربة الإيرانية المتوقعة، وبحسب وسائل إعلام غربية، فأن طهران رفضت جميع الدعوات الأمريكية والعربية، لتخفيف ردها على اغتيال الشهيد إسماعيل هنية، وأبلغت دبلوماسيين عرباً، انها لا تهتم للتهديدات الأمريكية التي تحذّر من ان ضرب إسرائيل سيؤدي الى اندلاع حرب شاملة.
وتحدثت وسائل إعلام عربية وغربية عن موجة هروب يشهدها الكيان الصهيوني، وان مئات الإسرائيليين عالقون في مطار بن غورين، بالتزامن مع توقف الرحلات الجوية بشكل مفاجئ، فيما سارعت الكثير من الدول الغربية الى سحب رعاياها من لبنان والعراق، خوفاً من رد إيراني قريب، خاصة مع تصاعد لهجة التهديد من الجانب الإيراني بأن الرد سيكون مؤلماً وقوياً.
يشار الى ان رئيس البرلمان الإيراني محمد قاليباف أكد خلال جلسة مجلس النواب، أن “الكيان الصهيوني سيندم على جريمته، وان الرد سيكون قوياً ومؤلماً، وسنلقن الصهاينة وأمريكا درساً تاريخياً”، مشيراً الى ان “الكيان الصهيوني يريد تخفيف الضربة، لإظهار إيران بموقف ضعيف”.
وبهذا الشأن، يقول المحلل السياسي هيثم الخزعلي، إن “الكيان الصهيوني يعيش أزمات كثيرة، تضاف الى أزمة الحرب، وهناك رعب داخل تل أبيب من الرد الإيراني، وان مئات الإسرائيليين عالقون في المطارات، هرباً من ردة فعل الجمهورية الإسلامية”.
وأضاف الخزعلي لـ”المراقب العراقي”: أن “الكيان الصهيوني اغلق الرحلات الجوية، وهناك حركة كبيرة حول شراء السلع والمواد الغذائية وخزنها، ومن المحتمل ان يغلق ملف منصات الغاز والكيمياويات على الموانئ وإدخال الناس في الملاجئ، بالتزامن مع الحديث عن قرب الرد الإيراني”.
وأشار الى ان “الانتظار يعتبر نصف معاناة الإسرائيليين والنصف الآخر هو تلقي الضربة، التي لم تستطع الدول الغربية تحديد معالمها ومن أي مكان ستنطلق، منوهاً الى ان أمريكا وإسرائيل أرسلت وفوداً دبلوماسية لكن لم يتم استقبالها أو التعاطي معها”.
وأوضح: ان “وساطات التهدئة لم تتوقف، لكن الرد الإيراني قادم لا محال، وقد يكون من جهة واحدة أو عبر اشتراك كل جبهات المقاومة المتمثلة باليمن والعراق ولبنان”، مردفاً بالقول، ان “أمريكا وبريطانيا عززتا أسطولهما الحربي في الشرق الأوسط، خوفاً من الرد الإيراني المحتمل”.
وبيّن، ان “اجلاء الكثير من الدول الأوروبية لرعاياها من الشرق الأوسط دليل على الخوف والرعب من الرد الإيراني، بالإضافة الى انه يعد اعترافاً بقوة محور المقاومة الذي بات لاعباً يتحكم بقواعد المعركة بشكل أساسي”.
وتحذّر وسائل إعلام إسرائيلية من الصواريخ الإيرانية الباليستية المتطورة، مؤكدة انه يصعب رصدها واعتراضها، ويمكنها تجاوز المنظومات الدفاعية المتطورة، في المقابل، أعلنت جميع فصائل المقاومة في المنطقة، عن استعدادها وجهوزيتها لأي رد على اغتيال الشهيد هنية، وإنها على استعداد لحرب مفتوحة طويلة الأمد.



