المقاومة الإسلامية تلوّح بفتح أبواب جهنم على مصراعيها أمام الكيان الصهيوني

قواعد الاشتباك الجديدة تهدد الوجود الأمريكي
المراقب العراقي/ سداد الخفاجي..
تصاعدت حدّة التهديدات الصهيونية خلال الساعات الماضية، حول توجيه ضربات ضد مواقع لبنانية، رداً على عمليات حزب الله اللبناني ضد أهداف ومعسكرات تابعة لجيش الاحتلال، التي على ما يبدو انها أثارت قلق الكيان وجعلته يطلق تهديداته، في محاولة لإجبار المقاومة على التوقف عن استهداف مواقع حيوية، إذ انشغلت وسائل الاعلام خلال 24 ساعة الماضية بالعدوان الصهيوني وخيارات الرد التي سيتخذها محور المقاومة الإسلامية في المنطقة، ضد أي تحرك يستهدف جبهة من جبهات المحور.
ومع الحديث عن عدوان صهيوني محتمل ضد لبنان، أعلنت جبهات المقاومة في العراق واليمن عن تصعيد عملياتها في حال أقدم الكيان على أية خطوة، وان العمليات ستتخذ اتجاهاً جديداً وسيتم استهداف جميع المصالح الأمريكية والصهيونية الحيوية، وفقاً لمبدأ وحدة الساحات الذي اعتمده محور المقاومة الإسلامية منذ بدء عملية طوفان الأقصى.
وأكد المتحدث العسكري للمقاومة الإسلامية كتائب حزب الله الحاج جعفر الحسيني، ان “الكيان الصهيوني إذا غامر برفع سقف العمليات على أحد أطراف المحور، فإن قواعد الاشتباك الجديدة لن تكون في صالحه ولا في صالح راعيته أمريكا الشر”.
كما أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية ناصر كنعاني في بيان سابق، أن بلاده تحذر الكيان الصهيوني من أية مجازفة جديدة في لبنان، قد تؤدي إلى “تداعيات غير متوقعة، منوهاً، أن أية خطوة تنمّ عن “جهل إسرائيلي” ستوسع رقعة عدم الاستقرار وعدم الأمن في المنطقة.
محور المقاومة الإسلامية قال كلمته، في حال وقوع أي عدوان صهيوني جديد، سيؤدي الى نتائج لا تتوقعها دول الاستكبار، وان أبواب الحرب ستنفتح من محاور عدة، وان جهود التهدئة وعقد هدنة ستكون من الماضي، وهذا ما دفع الكيان الصهيوني على ما يبدو الى سحب تهديده، خوفاً من فتح جبهات جديدة لا يستطيع مواجهتها، خاصة وان جيش الاحتلال منهك من الجبهة الداخلية في فلسطين، وهناك انهيار وانسحابات في صفوفه طيلة أيام الحرب مع المقاومة الفلسطينية.
وحول هذا الموضوع، يقول المحلل السياسي صباح زنكنة، أن “طبيعة القتال وتعدد محاور المقاومة والجبهات ضد الكيان الصهيوني، تعتبر طريقة جديدة لمقاومة الاحتلال، لا سيما ان العدو كان يتوقع ان الصمت العربي هو الشيء الوحيد الذي سيحضر في الساحة، لكن محور المقاومة يمتلك عنصر المفاجأة عبر ضربات من جهات متعددة”.
وأضاف زنكنة في حديث لـ”المراقب العراقي”، إن “الضربات التي شنّها محور المقاومة المتمثل بالمقاومة العراقية وحركة أنصار الله وحزب الله اللبناني لم تكن ضمن حسابات دول الاستكبار العالمي ودفعت الكيان الى إعادة النظر في متبنياته وخططه العسكرية”.
وتابع، انه “في المرحلة المقبلة، أي تدخل من قبل الكيان أو توجيه ضربة الى لبنان، سيفتح جبهات المقاومة الى توجيه ضربات نوعية لم تكن في الحسبان، مثل عمليات الهدهد التي شنّها حزب الله، وربما ستكون هناك عمليات مباغتة من قبل أنصار الله والمقاومة في العراق”.
يذكر ان الإعلام الصهيوني نقل عن مسؤولين في جيش الاحتلال، ان “إسرائيل تخطط لشن ضربات في جنوب لبنان، وهو ما ولّد ردة فعل من قبل بلدان محور المقاومة، التي أكدت ان ردّها سيكون مزلزلاً في حال لو أقدمت على مثل هذه الخطوة”.
من جهته، أكد المحلل السياسي جمعة العطواني، ان “الكيان الصهيوني يعيش حالة من الارباك غير المسبوق، فهو بين ان يبقى بحرب استنزاف وهي لا طائل منها على الاطلاق في تحقيق أهدافه، وما بين ان يوقف الحرب وهي بمثابة الخسارة المدوية لنتنياهو وحكومته”.
وقال العطواني لـ”المراقب العراقي”، إن “الكيان في حيرة، فهو لا يستطيع شن هجوم على جنوب لبنان، لأنه يفتح الباب لحرب شاملة بالنسبة لكل محور المقاومة، وهو ما أكدته المقاومة الإسلامية العراقية، وحركة أنصار الله في اليمن، فضلاً عن تصريحات الحكومة الإيرانية”.
وأضاف: ان “فتح حرب مع لبنان يختلف تماماً عن فتح الحرب في غزة، على اعتبار ان لبنان مفتوحة ومترابطة مع كل أطراف محور المقاومة، بالإضافة الى مرونة الحركة للمقاتلين الذين سيشاركون في الحرب بجنوب لبنان”.
يشار الى ان جيش الاحتلال الصهيوني شن غارتين على جنوب لبنان، فجر يوم أمس الاثنين، أسفرتا عن استشهاد شخصين وإصابة 3 آخرين، بينما دوّت صفارات الإنذار في الجليل الغربي، حيث أعلن جيش الاحتلال عن اعتراضه مسيّرة أطلقت من الأراضي اللبنانية.



