اراء

أنصار الله يطلقون المرحلة الخامسة..العراق في الواجهة..!

بقلم/ كندي الزهيري ..

منذ بدأ العمليات في فلسطين، والشعب اليمني يعمل بجد من أجل نصرة المظلومين في غزة الصامدة .

كان يعتقد للكيان وبدعم أمريكي، يمكنه الاستفراد بالشعب الفلسطيني، بعد توقيع حكام العرب للكيان الإرهابي “بأن افعلوا بالفلسطينيين ما يحلوا لكم، ونحن بدورنا لن نسمح لأي أحد بالهجوم عليكم ولو بكلمة”، لكن أهل العقيدة الإسلامية الراسخة، لا يمكن لهم أن يغضوا الطرف عما يجري هناك، محور المقاومة -خصوصًا- في اليمن الذين صعدوا من عملياتهم وفقًا لما تتطلبه المرحلة، حيث أنجز أنصار الله الحوثيين أربع مراحل من التصعيد، وهذه المراحل كانت مؤثرة بشكل كبير، تسببت بحصار اقتصادي، هذا الحصار جعل من الرئيس التنفيذي لميناء إيلات غدعون غولبر يصرخ “إن العمل في الميناء توقف كليا، نتيجة عجز السفن عن المرور في أي (إتجاه) للوصول إلى الميناء بسبب أنشطة أنصار الله”، مما أدى إلى تسريح عدد كبير من العاملين في ميناء إيلات، إضافة إلى حجم الخسائر التي بلغت (14 مليون دولار)، مرشحة للزيادة، حتى إنهاء الحرب على الشعب الفلسطيني المظلوم. هذا العمل الرائع لأنصار الله (الحوثيين) إضافة إلى الهجوم على تل أبيب، وعجز أمريكي واضح في البحر الأحمر، جعل من الكيان الإرهابي بدخول بتصادم مباشر مع الشعب اليمني، بعد الهجوم على ميناء الحديدة، وقصف المدنيين ومنشآت نفطية، هذا الفعل الأحمق فتح جبهة مباشرة وصريحة بين الشعب اليمني والكيان الإرهابي الصهيوني، و الواضح بأن اليمنيين سعداء بذلك، لكون المراحل الأربعة السابقة كانت تقتصر على المستوى الحصار والقتال غير مباشر وعدم السماح الداعمين بفك الحصار عن الكيان الإرهابي المجرم، أما بعد ميناء الحديدة، ستكون الضربات بالعمق إضافة إلى استمرار العمل بمحاصرة الكيان اقتصاديًا.

إن قدرات الكيان الإرهابي على الردع أصبحت من الماضي، لكون هذا الكيان أصبح عاجزا تمامًا عن فرض أي معادلة تخرجه من المأزق الذي فيه… إن أنصار الله الحوثيين ، أصبحوا اليوم أكثر رعبًا وأقوى عودًا وهم من يرسمون الخطط و يفرضون المعادلات…

عمد أنصار الله إلى إضافة أسلحة جديدة وتطويرها حسب متطلبات المرحلة، وهذا بحد ذاته إنجاز كبير يضاف إلى إنجازات محور المقاومة، وأن الشعب اليمني اليوم أكثر قوة واقتدارًا، الشعب اليمني اكتسب الخبرة والقدرة وأن المعاناة لن تكون لها أي أثر عليه بعد اليوم.

المرحلة الخامسة؛ التي أعلن عنها أنصار الله، للرد على الكيان الصهيوني بشكل مباشر، وهي واحدة من المراحل المتصاعدة لتأديب هذا الكيان، ونصرة الشعب الفلسطيني، لاقت ردودًا ومخاوف واضحة من قبل الإعلام والمراكز البحثية الصهيونية منها.

_ يديعوت أحرونوت؛ من الممكن أن يرد الحوثيون على الهجوم الإسرائيلي على محافظة الحديدة، بإطلاق النار من اليمن باتجاه “أهداف حساسة”، أنهم سيحاولون “التحدي” ومهاجمة أهداف جديدة موجودة في بنك أهدافهم.

_ يديعوت أحرونوت؛ هناك خيار آخر للرد الحوثي وهو هجوم مشترك من قبل الحوثيين مع المقاومة الإسلامية في العراق”.

_معهد أبحاث الأمن القومي الصهيوني ” أن الحوثيين مجهزون في الواقع بصواريخ باليستية متوسطة وبعيدة المدى، وصواريخ كروز، وصواريخ بحر-بحر، وطائرات مسيرة هجومية وانتحارية، وأسطول من الطائرات بدون طيار” ، واضاف( هل الحكومة قادرة على التعامل مع كل هذه الترسانة ! ) ، يذكر بأن الهجوم الأخير على اليمن لم يستطع الوصول إلى مواقع تلك الصواريخ وغيرها من الترسانة الحربية التي يمتلكها أنصار الله الحوثيين .

الواضح و الملموس على الأرض بأن الخنجر اليمني، ذاهب إلى تصعيد بشكل أكبر، وأن حماقة نتنياهو أدت به إلى الذهاب للنهاية بشكل سريع جدًا.

إنّما جرى في الحديدة، لن يمر مرور الكرام، أن الأيام القادمة ستكون أدها وأمر من الحصار الاقتصادي، الحرب أصبحت مباشرة، مما دفع السُّعُودية وغيرها من دويلات المطبعين إلى إعلان بشكل سريع على براءتهم من عملية الكيان الصهيوني إتجاه الشعب اليمني، وهم يعلمون جيدًا بأن الحوثي لن يترك مصالح الكيان في تلك الدويلات تهنا بالعيش مطلقًا، أصبح اليوم جميع مصالح الكيان الإرهابي ضمن بنك الأهداف، وفي قابل الأيام سنسمع ونرى صراخ تلك الدويلات وكيانهم الإرهابي، يئنون من الألم، بفعل صواريخ وطائرات الحوثيين .

تل أبيب لن تكون آمنة بعد اليوم، وإن نتنياهو بين أمرين بعد أن أخفق في تحقيق أي إنجاز يذكر على مدار التسعة أشهر الماضية، الأولى؛ يذهب بالكيان الإرهابي إلى الهاوية، بفتح جبهات متعددة بشكل مباشر، وثانيًا؛ إيقاف الحرب وهذا له تداعيات كبيرة جدًا ومرعبة، على الداخل وعلى مستوى المنطقة والعالم، مع أنّ الداخل يطالب بإيقاف العمليات والذهاب إلى التفاوض على الأسرى، وهذا ما لا يرغب فيه نتنياهو لأن ذلك بمنزلة رسالة صريحة وواضحة، بأن نهاية نتنياهو لن تكون سلمية.

هناك إشارات بأن نتنياهو أصبح يمثل عبئًا ثقيلًا على الإدارة الأمريكية، وربما سيتم التعامل معه للخروج بأقل الخسائر .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى