اخر الأخبارثقافية

قرط النعاس

عبدالحسين بريسم

إلى أمي

في ساحة بيتنا القديم

نخلة تجاورها شجرة سدر

ترفعان يديهما وتدعوان لأمي

والجدار ينحني

عندما توقظ أمي الشمس

سدرة ونخلة تنحيان

وأنت تشرقين توقظين صبحا

تعلم على أصابعك الموشمة

بالحنين وشمس سومرية

وأنت تخبزين حنطة بكر

أشبعتني رائحة يديك

قبل رائحة الخبز

أوقدت في دفاتر قلبي شعرا

لم يسعه فضاء مدينتي

لذلك أغوتني مدن بعيدة

تركتك عند سياج البيت العتيق

في انتظار

أتعلمين أمي أنا في انتظارك

تمر عليك طيور الجنوب

ولا تحمل لك مني رسالة

ما أقسى قلبي

وما سعة صدر الأمهات

تعبرين على خطى متعبة

شارع المدنية

فتسجد الأشجار وتحط العصافير

تمد أجنحتها وتدعو لك بزقزقة إيمان

أن اعبري غيمة الخير

تسبقك رائحة القصب والبردي

وأضرحة الائمة

كيف أكتب لك شعرا

وأنت شعر جعلك الله

أجمل قصيدة تمشي على قدمين

وعكازة من تعب

لماذا لم أكن أنا

لك عكاز محنة

ما أقسى قلبي

هذه الغيوم التي سوف تمطرقصائد

أنا لم أكتبها

ولكنها مرت من بين أصابعي

التي حملتها من أريج عطرك

ويدك التي مرت على جبيني

وأطلقت مخيلتي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى