حملات التبرع لإنقاذ داعش بدأت في دول الخليج ..السعودية تستغل المساعدات المقدمة للفلوجة لتمرير مواد لعمل المتفجرات والحكومة مطالبة بمقاضاتها وفقاً لقرارات مجلس الأمن

المراقب العراقي – سلام الزبيدي
تصريحات المتحدث باسم وزارة الداخلية السعودية اختصرت الكثير من الكلام وأماطت اللثام عن الدعم السعودي المباشر لداعش بعد ان حاولت المملكة التهرّب منه طيلة السنوات الماضية , وعملت على ان تظهر بأنها أحد المتضررين من الارهاب.
فجميع المساعدات التي تقوم بإرسالها السعودية تحت اطار إنساني تأتي لدعم العصابات الاجرامية لاسيما في الأوقات التي يشهد فيها العراق عمليات عسكرية تخوضها القوات الأمنية لمحاربة عصابات داعش الاجرامية.
وكشفت مصادر مطلعة بان الطائرة التي ارسلتها السعودية كمساعدات للفلوجة قبل بضعة أيام تحتوي على مواد تصلح للتفجير , وبينت المصادر بان تلك المواد وجدت ضمن المساعدات التي ارسلتها السعودية الى الفلوجة ، مشيرة الى ان هذه المواد تصبح قابلة للاشتعال لو اضيفت لها مواد أخرى.
لذا طالب مراقبون للشأن السياسي وبرلمانيون بمنع دخول جميع المساعدات التي ترسلها السعودية , بعد اعتراف المتحدث باسم وزارة الداخلية بدعم السعودية لداعش في الفلوجة تحت غطاء انساني, واكتشاف مواد قابلة للتفجير في طائرة المساعدات , مطالبين وزارة الخارجية بضرورة التحرك دولياً والاستفادة من اعترافات السعودية بدعمها للإرهاب لمقاضاتها وتحشيد الرأي العام الدولي ضد الدور السعودي الداعم للإرهاب.
ويرى المحلل السياسي سعود الساعدي, بان ما يجري في العراق هو فتح الباب العراقي أمام الاجندات السعودية , التي تعمل تحت غطاء المساعدات وإعادة بناء البنى التحتية في المناطق المحررة.كاشفاً في حديث (للمراقب العراقي) عن ان هذه التحركات السعودية المباشرة ترتبط بشكل وثيق مع المشروع التقسيمي, عبر انشاء اقليم سني مرتبط بالإقليم السوري السني, مستغلة خواء الخزينة العراقية للدخول بقوة.منوها إلى ان السعودية ادخلت اسلحة ومواد متفجرة الى الداخل العراقي تحت مسميات متعددة, لأنها تحاول اطالة أمد تنظيم داعش الاجرامي في العراق.
متابعاً بان السفير السعودي يتحرك بشكل مستمر للضغط على الحكومة العراقية وإبعاد الحشد الشعبي عن تحرير المدن, مشيراً الى ان الغرض الأساس من ذلك هو رهن خروج داعش بحصول السعودية وأمريكا على ثمارها.
وزاد الساعدي, بان الارادة العراقية السياسية مختطفة من مجموعة تعمل وفق الارادة الامريكية والقطرية والسعودية والتركية , لذلك من المستبعد على الحكومة اتخاذ موقف قوي تجاه السعودية أو غيرها , والدليل على ذلك انها لم تتخذ أي موقف تجاه سفير الرياض على الرغم من تدخلاته بشكل مباشر في الشأن الداخلي العراقي.داعياً الى ضرورة استغلال التحشيد الدولي لنبذ الوهابية والذهاب الى المحاكم الدولية لتقديم شكاوى على السعودية بدعمها للإرهاب في العراق.من جهته طالب عضو لجنة العلاقات الخارجية النيابية خالد الاسدي, وزارة الخارجية بإطلاع الرأي العام على الانتهاكات السعودية في العراق. مؤكداً: “على وزارة الخارجية تكثيف جهودها في اطلاع الرأي العام على الانتهاكات السعودية في العراق من خلال الكشف عن عدد السعوديين الانتحاريين الذين التحقوا بصفوف داعش في العراق”.منوهاً الى ان الخارجية ملزمة بكشف الدعم الذي تقدمه السعودية بطرق متعددة لعصابات داعش الاجرامية لاسيما بعد اعتراف المتحدث باسم وزارة الداخلية بذلك.مشيراً الى ان السعودية تحاول إيجاد مبررات لأفعالها الشنيعة المتواصلة في دعم الإرهاب من خلال خلط الأوراق عبر برامجها السياسية التي تحاول ان تساوي بين داعش والحشد الشعبي، لافتا الى ضرورة منع أي تأويل للإرهاب الذي يهدد السلم والأمن الدوليين. مطالباً بضرورة استثمار الاعترافات السعودية بشأن دعم الدواعش في الفلوجة، وفتح ملف دعمها للإرهاب عالمياً لإيقاف هذه الانتهاكات.وكان المتحدث باسم وزارة الداخلية السعودية اللواء منصور التركي اعترف بان مشاركة الحشد الشعبي في معركة استرداد الفلوجة من تنظيم “داعش” فتحت باب التبرعات للتنظيم الإرهابي في الداخل السعودي.




