سلايدر

قرض صندوق النقد يذهب كمستحقات لشركات النفط العالمية وتساؤلات عن مصير واردات التصدير

صندوق-النقد-الدولي

المراقب العراقي – مشتاق الحسناوي
يوماً بعد آخر يتكشف الستار على خفايا شروط قرض صندوق النقد الدولي للعراق والبالغ 5.4 مليار دولار ويدفع على مدى ثلاث سنوات , فمن شروط الصندوق دفع مستحقات الشركات النفطية العالمية والبالغة 4.670 مليار دولار وبالتالي فأن المبلغ المتبقي سيكون نحو 600 مليون دولار لسد عجز الموازنة وهو مبلغ زهيد لا يسد شيئا من عجز الموازنة بخاصة ان حصة الاقليم 17% من المبلغ المتبقي وبالتالي فأن القرض سيكون ديونا على العراق وبفوائد سنوية مما يعني تضاعف المبلغ واغراق العراق بديون جديدة تكبله مستقبلا , وهذه المبالغ لا تكفي قيمة الايفادات التي قام بها موظفو المالية والبنك المركزي من أجل التفاوض على القرض , فيما الحكومة عجزت عن الكشف عن الحسابات الختامية التي تتلاعب بها شركة النفط الوطنية من خلال اضافة ارباح اضافية حققتها الشركات في حسابها من أجل مضاعفة الحوافز السنوية لادارتها , فيما أكد مختصون في الشأن الاقتصادي ان ما يتبقى من قيمة القرض لا تشكل سوى 5ٌ% يذهب الى الموازنة , لذا كان الاجدر بالحكومة ان تخفض النفقات وتفعل القطاعات الاقتصادية الأخرى التي ستدر مبالغ تفوق قيمة القرض من صندوق النقد الدولي.الخبير الاقتصادي الدكتور جواد البكري يقول في اتصال مع (المراقب العراقي): ان قيمة قرض صندوق النقد الدولي لن ينقذ الاقتصاد العراقي لكونه مخصصاً اصلا لتسديد مستحقات الشركات النفطية الاجنبية التي عجز العراق عن دفع تلك المبالغ على الرغم من ارتفاع انتاجه النفطي اضعاف ما كان ينتج ومع ذلك عجز عن تسديد تلك المستحقات والخلل هو بنظام عقود النفط التي عدلت مؤخراً ومع ذلك لم تفِ الحكومة بتسديدها مما اضطرت الحكومة الامريكية الى اقراض العراق عن طريق صندوق النقد الدولي من أجل تسديد تكاليف انتاج النفط . وتابع: ما تبقى من قيمة المبلغ هو 600 مليون دولار تذهب 17% كموازنة لتسديد مستحقات الاقليم وما تبقى من المبلغ سيذهب الى الموازنة , علما ان مبالغ الايفادات لموظفي وزارة المالية والبنك المركزي خلال مفاوضاتها مع صندوق النقد استهلكت نصف المبلغ. وأضاف: الفساد داخل الدولة اصبح قويا وممنهجا ولا يشمل طبقة معينة وهو المسؤول عن ضياع أموال العراق خلال السنوات الماضية لذلك فأي قرض حتى لو كان يضر العراق فأن الاتفاق عليه سيكون سهلا.من جانبه يقول المحلل الاقتصادي باسم انطوان في اتصال مع (المراقب العراقي): مبلغ قرض صندوق النقد الدولي سيثقل كاهل الاقتصاد العراقي لانه لا يذهب الى عملية الاعمار والبناء بل سيخصص أغلبه حسب شرط صندوق النقد الى دفع مستحقات الشركات النفطية العالمية العاملة في العراق , لذا يجب ان تكون هناك آلية للنقاش بشأن مدى الاستفادة من القرض لاعمار العراق .الى ذلك أوضحت عضو اللجنة المالية النيابية النائبة ماجدة التميمي, بان المبلغ المقترض من صندوق النقد الدولي بلغ خمسة مليارات و400 مليون دولار, وستدفع على شكل ثلاث عشرة دفعة على ثلاث سنوات بفائدة تصل الى (1,5%). وقالت التميمي: البرلمان لم يتسلم أي خطاب من وزارة المالية مقدم الى اللجنة المالية, واللجنة لا تعرف اياً منها بشكل رسمي, وأضافت: شروط النقد الدولي تقضي بكشف أعداد تفصيلي بالأمكانات الاقتصادية للعراق وحصر الاموال والارصدة في مؤسسات الدولة وكم حجم المستحقات للمقاولين الذين لم يستلموا حصصهم البالغة بحدود 7,5 تريليون دينار. وبينت: وزارة المالية قدمت اقتراحا لفرض ضرائب جديدة على الرواتب من الدرجة الثانية صعودا من 7,5 الى 15% على اجمالي الراتب وليس الاسمي ما عدا العسكريين فهم غير مشمولين, مشيرة الى ان البنك المركزي طلب تقديم حسابات تفصيلية عن وضع الرعاية الاجتماعية والبطاقة التموينية ووضع النازحين وعددهم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى