اخر الأخبار

ماذا بعد داعش ؟!

مع اقتراب ساعة الحسم لإقتحام الفلوجة من القوات المسلحة العراقية المدعومة بفصائل المقاومة الإسلامية في الحشد المقدس تعالت أصوات دواعش الساسة المتنافخين الذين فتحوا ابواب العراق للاستباحة عبر منصات الفتنة ودعوات الأقلمة وهم الاكثر مهارة في هذا المجال. الكل يتبرأ من دم يوسف، من دم العراقيين والفوضى التي احدثوها في البلاد اثر احتضانهم لعصابات داعش . الكل يغسل يديه بالكلور المعقم من أشلاء ضحايا السيارات المفخخة والمدن المدمرة راميا مسؤولية الابادة المنهجية المنظمة لمكون بعينه على «الآخر».. ويتغير اسم «الآخر» بتغير الحاجة إلى وجوده لاستئصال فئة بشرية معينة. . الفلوجة التي عرفناها اول مركز لدولة الخرافة وصاحبة البيعة الجماعية لداعش فالطفل فيها سينمو ليصبح إرهابيا بالضرورة، كما تخبرنا سردية التبني الفكري والعقائدي للغالبية العظمى من سكان الفلوجة التي صار يقينا انها على رأس المدن التي تلد اطفالا يصبحون مشاريع انتحار وموت بالفطرة ما دام للوهابية المقيتة سطوة وحضور فيها . رغم كل هذا فأن ساسة الدواعش ما يزالون ينعقون وينهقون بالتحريض والإفتراء لبث الفتنة وكأنهم اعتادوا وادمنوا على مشهد الدم المنسوج بنشوة السلطة، فلا يستطيعون العيش بدونه، يشيرون باصبع واحد متهمين الذئب انه من أكل يوسف وفي زمن آخر، بعد يوسف بمئات السنين، أنه من أكل ليلى. . ان تصريحات لقاء الوردي وصالح والنجيفي وغيرهم التي تفتري على ابطال الحشد الغيارى لا تقل عن خطورة داعش فهما وجهان لعملة واحدة، مهما حاول الساسة السنة تجميل الصورة القبيحة والمخزية المرسومة عنهم في اذهان ابناء سنة العراق في الأنبار وصلاح الدين ونينوى الموصوفة بالفاضحة والمنبوذة والفاشلة فأنها تتأرجح ما بين الولاء للادارة الأمريكية التي طانت بالأمس القريب هي دولة الإحتلال والتي يبنغي مقاومتها ومشايخ الخليج حتى انهم صاروا يفتخرون ويتباهون بدعوة التدويل للتدخل العسكري المباشر في العراق تحت مبرر الإفتراء والبهتان والتزوير بما يسمى الخشية من عملية التطهير المذهبي، والتغيير الديموغرافي، لاعادة رسم خارطة العراق وفق المحاصصة الطائفية والعرقية، تحت غطاء الشرعية الدستورية ومطالب اهل السنة بدعم واشراف وتمويل السفير السعودي في بغداد . السؤال اليوم هو هل يؤدي تحرير الفلوجة ومن بعدها الموصل على يد ابطال العراق في القوات المسلحة العراقية والحشد الشعبي المقدس ورجال العشائر الشرفاء الى القضاء المبرم على تنظيم داعش الإرهابي في العراق ؟ كل الدلائل تشير على ان ما بعد داعش كما يهيئ لها الأمريكان وادواتهم من سياسيي داعش في العراق والسعودية ومحورها تؤكد انه ربما يكون البديل عنها اخطر منها على وحدة العراق الا ان ما لم يحسبوا حسابه وما اربك اوراقهم هو المنجز العظيم لفتوى الجهاد الكفائي وهذا المدد العظيم لفصائل المقاومة الإسلامية في الحشد الشعبي وابطال القوات المسلحة بكل صنوفها مع شرفاء العراق من عشائر السنة الرافضين لداعش واخواتها .

منهل عبد الأمير المرشدي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى