اراء

ما جاء في بيان التنسيقية !!

بقلم/ سعيد البدري..

لم يكن خافيا على أحد قط ما يعنيه محور المقاومة الذي يمتد من إيران شرقا الى لبنان وفلسطين غربا ومن سوريا شمالا الى اليمن جنوبا ، ناهيك عمّا تمثله المقاومة العراقية في جغرافيا المنطقة بإمكانياتها المعروفة وثقلها في معادلات الردع والمناورة وبما تمتلك من اوراق وميزات جعلت منها اضافة نوعية لهذا المحور البطولي ، وللتوضيح أن هذا المحور النامي بتنسيقه العالي ووحدة ساحاته انتج معادلة جديدة لم يعد معها بالامكان القول ان معادلة التفوق الصهيو-امريكي التي كانت سائدة ستستمر .
لقد بات بالامكان وعلى ضوء المعطيات المتوفرة القول بأن المعادلة القائمة اليوم وبفضل هذا المحور تشير إلى أن له اليد الطولى في توجيه بوصلة المنطقة نحو الاعتراف بأحقية الشعوب في نيل حريتها ،وانطلاقا من هذه الحقيقة فلم يعد بإمكان أحد رسم وتعديل خرائط النفوذ دون حساب وجوده وقوته والتفكير في العواقب إن أقدم على ارتكاب الحماقات وبأي اتجاه سيما تلك التهديدات المرتبطة بلبنان وأهلها ومقاومتها .
انطلاقا من هذا الفهم جاء بيان تنسيقية المقاومة العراقية ليشير بوضوح الى ان اي عدوان وحرب صهيونية تستهدف لبنان ستواجه برد ليس من اللبنانيين ومقاومتهم فحسب بل من قوى محور المقاومة ،ولان الامريكيين يدركون ما تنطوي عليه فقرات البيان فقد بات معلوما ان مصالح اميركا اينما وجدت هي اهداف مشروعة لنيران المقاومين ،من لايفهم لغة الخطاب المقاوم عليه ان يدرك ان من يقف داعما ومشجعا لجيش الاحتلال الصهيوني هي الولايات المتحدة الامريكية ،لذا فأن منطق بيان التنسيقية يفرض ويؤكد هذه الحقيقة ،بالرغم من تنويهات واحاديث سابقة بذات المعنى .

البيان تحدث عن موقف يتسم بالمبدئية التي فرضت على المقاومة في العراق تبني الدفاع والتضامن مع شعب فلسطين ،الذي يواجه حرب الابادة الغربية الصهيونية فمن تشدقوا بحق الانسان ويتهمون البلدان النامية بعدم الاهتمام بالانسان وحقوقه يقودون حربا ضده في فلسطين المحتلة ويمارسون دور الجزار في قتلهم الاطفال والنساء والشيوخ دون ان يهتز لهم ضمير ،لذا فأن حالة الحرب لهؤلاء المارقين واجب انساني لا يمكن للمقاومة التنصل عنه بأي حال من الاحوال.

وبعيدا عن الخوض فيما يمكن توقعه من بيان المقاومة العراقية بخصوص المطبعين والاذناب الأذلاء لابد من التعاطي مع الامر بجدية لان بعض هؤلاء يصرون على نهج التحريض ضد المقاومة بل ويعملون كحرس وخط صد يدافع عن الصهاينة ويحمي وجودهم الغاصب في الاراضي الفلسطينية المحتلة متبنيا خطابهم العنصري في تعاطيهم مع قضية الشعوب الاسلامية بنوع من اللامبالاة ،لذا فمن المنطقي ان يعيش هؤلاء الخونة حالة الرعب ويُهرعون لسادتهم الامريكيين محرضين على المقاومة ورجالاتها ، وهنا لابد أن يفهم كل مطبع رخيص أن من يقفون خلفهم ويستندون عليهم مجرد غزاة معتدين وسيأتي اليوم الذي يضحون بعملائهم ويزيحونهم عن مواقعهم بعد انتهاء صلاحيتهم ،وهو ما ينبغي لهم أن يفهموه جيدا قبل فوات الاوان ..

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى